أيداً تفيضُ وخاطراً متوقدا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيداً تفيضُ وخاطراً متوقدادعها تبتْ قبساً على علمِ النَّدى
نِعْمَ اليدُ البيضاءُ آنَسَ طارقٌنارَ الذكاءِ على مكارمِها هُدَى
نعماءُ أعياني التماسُ مكانِهَالو قد وجدتُ لها ولياً مرشدا
ويقولُ قومٌ : آيةٌ قدسيةٌ واظنُّها للقائدِ الأعْلى يَدا
رجلُ الزَّمانِ حَزَامةً وَشَهامَةً وسريهُ حسباً أغرَّ ومحتدا
شهمٌ على رأسِ الدهاءِ محلقٌلو شاء أفردَ منْ أخيه الفرقدا
يستهدفُ المستقبلاتِ بظنِّهِفيكادُ يُصْمِي اليومَ ما يَرْمي غَدا
ويسابقُ الرأيَ المصيبَ بعزمِهِكالسَّهْمِ لا كَسِلاً ولا مُتَبَلِّدا
حزمٌ يريكَ المشرفيَّ مصمماًفي كفِّهِ والسمهريَّ مسددا
وتكادُ تحميهِ نفاسةُ قدرهِواليأسُ مِنْ إِدْرَاكِهِ أنْ يُحْسَدا
وإذا ذكرتَ قبيلَهُ عَنْساً فَخُذْما شئتَ من شرفٍ وعزٍّ سرمدا
مات الجدودُ الأقدمونَ وغادرواإِرْثَ السَّناءِ على البنينَ مُؤَبَّدا
وكفاكَ منه اليومَ أَيُّ بقيَّةٍكرموا لها أصلاً وطابوا مولِدا
إِنَّ الكرامَ بني سعيدٍ كلَّماورثوا النَّدَى والمجدَ أوْحَدَ أوْحَدا
قَسَمُوا المعاليَ بالسَّوَاءِ وَفَضَّلوافيها عمادهمُ الكبيرَ محمَّدا
ياواحدَ الدُّنيا وَسَوْفَ أُعيدُهَامثنَى وإِنْ أغنَى نداؤكَ موحَدا
أَمَّا وقد طُفْنا البلادَ فلم نَجِدْلك ثانياً فكنِ الكريمَ الأوحدا
مهدْ لنا فوقَ السهَى نحططْ بهرِجْلَ المخيِّم لا بَرِحْتَ مُمَهِّدا
واصْرِفْ لنا وَجْهَ القَبُولِ فإِنماوَصَلَتْ إليكَ بنا الأماني وُفَّدا
نبقي لقاءَك وهوَ أكرمُ حاجةٍ نهبتْ لها الخيلُ السُّهَى والفرقَدا
ولذاكَ خضتُ الليلَ فوقَ مكرَّمٍلم أَعْدُ بي وبهِ العُلا والسُّؤْدَدا
يَدرْي الأغَرُّ إذا خَفَضْتُ عنانَهُأني سأُبْلِغُهُ منَ الشَّرَفِ المَدى
وإلى النجومِ الزهرِ يرفعُ طرفهُمن لم يحاولْ غيرَ دارِكَ مقصدا
عَجَبي ولكنْ من سفاهةِ راحلٍرامَ الرشادَ فراحَ عنك أوِ اغتَدى
ركبَ الهجيرةَ والسرابُ أَمامهُونأى العديرُ له فماتَ منَ الصَّدى
وعلى منِ اعْتَمدتْ سواكَ ظُنُونُهُفي الناسِ كلِّهِمُ لِخنْصَرِكَ الفِدا
الناسُ أنْتَ وسرُّ ذلكَ أنَّهُأصبحتَ فيهمْ بالعُلا متفردا
شِيَمٌ تَفُوْقُ شَذا المديحِ وإِنْ غدامِسْكاً بأقْطارِ البلادِ مُبَدَّدا
وجميلُ ذِكْرٍ قَدْ تَضاعَفَ ذِكْرُهُمما يُعادُ به الحديثُ وَيُبْتَدا
سهلُ الولوجِ على الفؤادِ كأنَّهُنفسٌ يمرُّ على اللسانِ مردَّدا
فإِليكَ شكري تحفةً من قادمٍمَغْناكَ زارَ وَمِنْ نَداكَ تَزَوَّدا
وعليَّ توفِيةُ الثناءِ مُخَلَّداًإنْ كان يُقْنِعُكَ الثَّناءُ مُخلَّدا
عن القصيدة
«أيداً تفيضُ وخاطراً متوقدا» من شعر الرصافي البَلَنسي، من المغرب والأندلس، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.