أيداً تفيضُ وخاطراً متوقدا

الشاعر: الرصافي البَلَنسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«أيداً تفيضُ وخاطراً متوقدا» من شعر الرصافي البَلَنسي، من المغرب والأندلس، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيداً تفيضُ وخاطراً متوقدا ... دعها تبتْ قبساً على علمِ النَّدى

نِعْمَ اليدُ البيضاءُ آنَسَ طارقٌ ... نارَ الذكاءِ على مكارمِها هُدَى

نعماءُ أعياني التماسُ مكانِهَا ... لو قد وجدتُ لها ولياً مرشدا

ويقولُ قومٌ : آية ٌ قدسية ... ٌ واظنُّها للقائدِ الأعْلى يَدا

رجلُ الزَّمانِ حَزَامة ً وَشَهامَة ... ً وسريهُ حسباً أغرَّ ومحتدا

شهمٌ على رأسِ الدهاءِ محلقٌ ... لو شاء أفردَ منْ أخيه الفرقدا

يستهدفُ المستقبلاتِ بظنِّهِ ... فيكادُ يُصْمِي اليومَ ما يَرْمي غَدا

ويسابقُ الرأيَ المصيبَ بعزمِهِ ... كالسَّهْمِ لا كَسِلاً ولا مُتَبَلِّدا

حزمٌ يريكَ المشرفيَّ مصمماً ... في كفِّهِ والسمهريَّ مسددا

وتكادُ تحميهِ نفاسة ُ قدرهِ ... واليأسُ مِنْ إِدْرَاكِهِ أنْ يُحْسَدا

وإذا ذكرتَ قبيلَهُ عَنْساً فَخُذْ ... ما شئتَ من شرفٍ وعزٍّ سرمدا

مات الجدودُ الأقدمونَ وغادروا ... إِرْثَ السَّناءِ على البنينَ مُؤَبَّدا

وكفاكَ منه اليومَ أَيُّ بقيَّة ٍ ... كرموا لها أصلاً وطابوا مولِدا

إِنَّ الكرامَ بني سعيدٍ كلَّما ... ورثوا النَّدَى والمجدَ أوْحَدَ أوْحَدا

قَسَمُوا المعاليَ بالسَّوَاءِ وَفَضَّلوا ... فيها عمادهمُ الكبيرَ محمَّدا

ياواحدَ الدُّنيا وَسَوْفَ أُعيدُهَا ... مثنَى وإِنْ أغنَى نداؤكَ موحَدا

أَمَّا وقد طُفْنا البلادَ فلم نَجِدْ ... لك ثانياً فكنِ الكريمَ الأوحدا

مهدْ لنا فوقَ السهَى نحططْ به ... رِجْلَ المخيِّم لا بَرِحْتَ مُمَهِّدا

واصْرِفْ لنا وَجْهَ القَبُولِ فإِنما ... وَصَلَتْ إليكَ بنا الأماني وُفَّدا

نبقي لقاءَك وهوَ أكرمُ حاجة ... ٍ نهبتْ لها الخيلُ السُّهَى والفرقَدا

ولذاكَ خضتُ الليلَ فوقَ مكرَّمٍ ... لم أَعْدُ بي وبهِ العُلا والسُّؤْدَدا

يَدرْي الأغَرُّ إذا خَفَضْتُ عنانَهُ ... أني سأُبْلِغُهُ منَ الشَّرَفِ المَدى

وإلى النجومِ الزهرِ يرفعُ طرفهُ ... من لم يحاولْ غيرَ دارِكَ مقصدا

عَجَبي ولكنْ من سفاهة ِ راحلٍ ... رامَ الرشادَ فراحَ عنك أوِ اغتَدى

ركبَ الهجيرة َ والسرابُ أَمامهُ ... ونأى العديرُ له فماتَ منَ الصَّدى

وعلى منِ اعْتَمدتْ سواكَ ظُنُونُهُ ... في الناسِ كلِّهِمُ لِخنْصَرِكَ الفِدا

الناسُ أنْتَ وسرُّ ذلكَ أنَّهُ ... أصبحتَ فيهمْ بالعُلا متفردا

شِيَمٌ تَفُوْقُ شَذا المديحِ وإِنْ غدا ... مِسْكاً بأقْطارِ البلادِ مُبَدَّدا

وجميلُ ذِكْرٍ قَدْ تَضاعَفَ ذِكْرُهُ ... مما يُعادُ به الحديثُ وَيُبْتَدا

سهلُ الولوجِ على الفؤادِ كأنَّهُ ... نفسٌ يمرُّ على اللسانِ مردَّدا

فإِليكَ شكري تحفة ً من قادمٍ ... مَغْناكَ زارَ وَمِنْ نَداكَ تَزَوَّدا

وعليَّ توفِية ُ الثناءِ مُخَلَّداً ... إنْ كان يُقْنِعُكَ الثَّناءُ مُخلَّدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التماس: مأس: المأْس: الَّذِي لَا يَلْتَفِتُ إِلى مَوْعِظَةِ أَحد وَلَا يَقْبَلُ قَوْلَهُ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ ماسٌ بِوَزْنِ مَالٍ أَي خَفِيفٌ طَيَّاشٌ، وَسَنَذْكُرُهُ أَيضاً فِي موس، وَقَدْ مَسَأَ ومَأَسَ بَيْنَهُمْ يَمْأَسُ مَأْس … (لسان العرب)
  • الدهاء: دها: الدَّهْوُ والدَّهاءُ: العقل، وقد دَهِيَ فلانٌ يَدْهَى ويَدْهُو دَهاءً ودَهاءَةً ودَهْياً، فهو داهٍ من قوم دُهاةٍ، ودَهُوَ دَهاءةً، فهو دَهِيٌّ من قوم أَدْهِياءَ ودُهَواءَ، ودَهِي دَهىً، فهو دَهٍ من قوم دَهِينَ. الته … (لسان العرب)
  • الذكاء: ذكا: ذَكَتِ النارُ تَذْكُو ذُكُوّاً وَذَكًا، مَقْصُورٌ، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ عَلَى النَّسب؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَنْفَحْنَ مِنْهُ لهَباً مَنْفُوحَا ... لَمْعاً يُرى، لَا ذَك … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • ألاَجرعٍ تحتلهُ هِندُ
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • حباني على بعدِ المدَى بتحية ٍ
  • أقولُ لطيفهِ وقدِ التقينا