مرآة الهروب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مرآة الهروبقد نلتقي في غرفةٍ
موجوعةٍ جدرانُهافنقصُّ بعض حكايةٍ مسروقةٍ أفكارُها
قد نلتقي في فندقٍ فيهِ النّجومُ مُنَمَّقةأو مطعمٍ عجَّتْ موائدُهُ بأطباقٍ
ستحرِقُ جَيْبنا والمائدة..و الفاتناتُ عيونُهنَّ الى العيونِ
مسافرهقد نلتقي في حافلةْ.
أو منتدىً أو جامعٍو الجالسونَ عيونُهمْ مُتّوَعِّكةْ..
آذانُهمْ حضرتْ دروبَ المبتدا ثمَّ الخبرْقد نَلْتقي في مجلسٍ من غيرِ وعدٍ،
نشتري أخبارَكمْ ، ونُعلِّبُ الأوهامَكيلا تُرْتدى في القرِّ أو في الهاجرةْ
هذا إذا شاء الهوىأو شاء مَنْ زرعَ الرّصيفَ
وراحَ يَسْألُ تابعيعَنْ غرفةٍ مقتولةٍ في المقبرةْ.
عن موقفٍ فيهِ النّقاءُ مُبَرْعِمُ. . . .
قد نلتقي يا سيِّدي في مجلسٍمتجاورينِ ، تديرُ وجهَك
لا تهمُّك بسمتيلم تكترثْ بتحيّتي
وكأنّني أستحضِرُ الماضي أمامكَهل أراك ستهربُ؟
هذا السّلامُ مُعَذِّبٌ أوداجَكمْوخواطري ذكرى أمامك تبرقُ..
كيفَ التقينا في صباحٍ غامضٍإنِّي أراك بقيَّةً من ذكرياتٍ
لم تلامسْ مدمعيإنَّ الأفاعي مِنْكَ راحَتْ تُلْدَغُ
كيف استمعْتُ إليك ؟مازالَ الوجيفُ ملاحِقاً خطواتِنا
وأنا أمامك بعضُ ذكرىقد تراها تَلْسَعُ..
. . . . .قد نلتقي مُتباعدين كأنَّنا في ملعبٍ
أقدامُنا مُتناثره.ورياحُنا مُتعثِّره.
و أكفُّنا مربوطةٌ بلساننا خوفاًمن الأحلام
تلك بضاعة مخذولةٌإنّي أراها خاسره..
قد نلتقي متشابهين معالماًوبدايةً ونهايةً
مستنسخين كهرَّةٍأو دميةٍ
في دمعنا أكذوبةٌ مُتَحضِّرةْ..قد نلتقي
حتَّى نملَّ صراخَناو دموعَنا و عويلَنا
حتَّى يملَّ النّاسُ منَّافالكراسي أوقفَتْ حرَّاسها
و النّادلُ المصنوعُ من صَخَبِ المقاهي ملَّنا،تلك المنابرُ أعلنَتْ إفلاسَها ، عصيانَها
قد كُسِّرَتْ أردافُهاقبلَ الظهيرةِ لن تراها بينكمْ،
قبلَ الأماسي نَبْضُها متوقفٌّ ، مُتَجلِّدُ..هي قصَّةٌ .. هي كذبةٌ
قد نلتقي في مصعدٍ فأديرُ وجهي ،أنْتَ ترمي حزنَنا في سلَّةٍ مثقوبةٍ
لكنّني أحبو الى الموتِ العزيزِ مرحِّباًومسلِّماً
عن القصيدة
«مرآة الهروب» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٣٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.