مرآة الهروب

الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: المتدارك

«مرآة الهروب» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مرآة الهروب ... قد نلتقي في غرفةٍ

موجوعةٍ جدرانُها ... فنقصُّ بعض حكايةٍ مسروقةٍ أفكارُها

قد نلتقي في فندقٍ فيهِ النّجومُ مُنَمَّقة ... أو مطعمٍ عجَّتْ موائدُهُ بأطباقٍ

ستحرِقُ جَيْبنا والمائدة.. ... و الفاتناتُ عيونُهنَّ الى العيونِ

مسافره ... قد نلتقي في حافلةْْ.

أو منتدىً أو جامعٍ ... و الجالسونَ عيونُهمْ مُتّوَعِّكةْ..

آذانُهمْ حضرتْ دروبَ المبتدا ثمَّ الخبرْ ... قد نَلْتقي في مجلسٍ من غيرِ وعدٍ،

نشتري أخبارَكمْ ، ونُعلِّبُ الأوهامَ ... كيلا تُرْتدى في القرِّ أو في الهاجرةْ

هذا إذا شاء الهوى ... أو شاء مَنْ زرعَ الرّصيفَ

وراحَ يَسْألُ تابعي ... عَنْ غرفةٍ مقتولةٍ في المقبرةْ.

عن موقفٍ فيهِ النّقاءُ مُبَرْعِمُ ... . . . .

قد نلتقي يا سيِّدي في مجلسٍ ... متجاورينِ ، تديرُ وجهَك

لا تهمُّك بسمتي ... لم تكترثْ بتحيّتي

وكأنّني أستحضِرُ الماضي أمامكَ ... هل أراك ستهربُ؟

هذا السّلامُ مُعَذِّبٌ أوداجَكمْ ... وخواطري ذكرى أمامك تبرقُ..

كيفَ التقينا في صباحٍ غامضٍ ... إنِّي أراك بقيَّةً من ذكرياتٍ

لم تلامسْ مدمعي ... إنَّ الأفاعي مِنْكَ راحَتْ تُلْدَغُ

كيف استمعْتُ إليك ؟ ... مازالَ الوجيفُ ملاحِقاً خطواتِنا

وأنا أمامك بعضُ ذكرى ... قد تراها تَلْسَعُ..

. . . . . ... قد نلتقي مُتباعدين كأنَّنا في ملعبٍ

أقدامُنا مُتناثره. ... ورياحُنا مُتعثِّره.

و أكفُّنا مربوطةٌ بلساننا خوفاً ... من الأحلام

تلك بضاعة مخذولةٌ ... إنّي أراها خاسره..

قد نلتقي متشابهين معالماً ... وبدايةً ونهايةً

مستنسخين كهرَّةٍ ... أو دميةٍ

في دمعنا أكذوبةٌ مُتَحضِّرةْ.. ... قد نلتقي

حتَّى نملَّ صراخَنا ... و دموعَنا و عويلَنا

حتَّى يملَّ النّاسُ منَّا ... فالكراسي أوقفَتْ حرَّاسها

و النّادلُ المصنوعُ من صَخَبِ المقاهي ملَّنا، ... تلك المنابرُ أعلنَتْ إفلاسَها ، عصيانَها

قد كُسِّرَتْ أردافُها ... قبلَ الظهيرةِ لن تراها بينكمْ،

قبلَ الأماسي نَبْضُها متوقفٌّ ، مُتَجلِّدُ.. ... هي قصَّةٌ .. هي كذبةٌ

قد نلتقي في مصعدٍ فأديرُ وجهي ، ... أنْتَ ترمي حزنَنا في سلَّةٍ مثقوبةٍ

لكنّني أحبو الى الموتِ العزيزِ مرحِّباً ... ومسلِّماً

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الجالسون: جَلَسَ: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الْهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالْكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا … (لسان العرب)
  • الفاتنات: فتن: الأَزهري وَغَيْرُهُ: جِماعُ مَعْنَى الفِتْنة الِابْتِلَاءُ والامْتِحانُ وَالِاخْتِبَارُ، وأَصلها مأْخوذ مِنْ قَوْلِكَ فتَنْتُ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ إِذا أَذبتهما بِالنَّارِ لِتُمَيِّزَ الرَّدِيءَ مِنَ الجيِّدِ، وَف … (لسان العرب)
  • القر: (قَرَّ) الْقَافُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، يَدُلُّ أَحَدَهُمَا عَلَى بَرْدٍ، وَالْآخَرُ عَلَى تَمَكُّنٍ. فَالْأَوَّلُ الْقُرُّ، وَهُوَ الْبَرْدُ، وَيَوْمٌ قَارٌّ وَقَرٌّ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: إِذَا رَكِبُوا ال … (مقاييس اللغة)
  • الهروب: هرب: الهَرَبُ: الفِرارُ. هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَباً: فَرَّ، يَكونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ مِنَ أَنواع الْحَيَوَانِ. وأَهْرَبَ: جَدَّ فِي الذَّهابِ مَذْعُوراً؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذا جَدَّ فِي الذَّهَابِ مَذْعُوراً، أَو غير … (لسان العرب)
  • جدرانها: جدر: هُوَ جَدِيرٌ بِكَذَا وَلِكَذَا أَي خَلِيقٌ لَهُ، وَالْجَمْعُ جَدِيرُونَ وجُدَراءُ، والأُنثى جَدِيرَةٌ. وَقَدْ جَدُرَ جَدارَة، وإِنه لمَجْدَرَةٌ أَن يَفْعَلَ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ، وَإِنَّهَا لمَجْدَرَة … (لسان العرب)
  • جيبنا: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)
  • حضرت: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الدوران في مركز الأسئلة
  • شهوة البوح
  • وتريات من مقام النشاز
  • من مقامات العشق الحلبي
  • بيانات شكر
  • تكوين
  • مكاشفة بين قلعتين
  • فصول حزينة