بقايا رصيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بقايا رصيدمحمود أسد
رصيدي من الحزنِو القهرِ تعجز عن رصدِه..
رصيدي من الدمعِ و الصمتِو النومِ يصعُبُ حصرُه...
رصيدي من الغشِّو الهمز و اللمزِ يسهُلُ عدُّه..
رصيدُك مثلُ رصيديضعيفٌ هزيلٌ
شديدُ الملوحه ...رصيدُكَ قتلٌ لكلِّ يراعٍ
مُشعٍّ ،و زرْعٌ لداءِ المجاعه ..
رصيدي جفاءٌ تنامىو أشْعَلَ ماءَ الوقايه ..
رصيدُكَ بيعُ الأراضيو جَمْعٌ مِنَ الأرصِدَةْ ...
و أشياءُ يذكرها الناسُفي السرِّ خوفَ العقوبه ...
رصيدُكَ جيشٌ منَ المخبرينيُلّبُّونَ قبلَ الإشاره ..
أراك سترفضُ تلك الحقيقه ..تَراني أُقرُّ برجزِ الفجيعه ...
أتعلِنُ للناسِ أنَّكَ شيخٌ وقورٌ سيُحْفَظُ ذكرُهْ ؟أتدلي بصوتِكَ للغافلين
رياحَ المواسم ؟أترفضُ أجفانُنا
صَمْتَ مَنْ هاجروابابتياعِ المروءه ... ؟
ستأبى الأكفُّ انصياعاًيحيطُ بسورِ المدينه .
جميعُ الحضورِ الغيابِ الذينذكرتُ سيشهدْ ...
شهادات حرّاسِكِ الماهرين ،و أوسِمَةٌ زيِّفَتْ
سوف تشهدْ ...ستشهَدُ تلك القصائدُ
تلعَنُ صنَّاعَها في الخفاءِو تلعَنُ جندَكْ ...
رصيدي كثيرٌ من الخوفِ ،ينزِفُ ، يسعى ،
يصوِّرُ ما سوف َيحدُثْ ...يصوِّرُ أكلي لآلامِ
كلّ الجياعِ ،لإيلامِ نبضِ الأمومه ...
رصيدُكَ ينمو ، تسلَّقَفوق المناكبِ ، ينمو
على الجمرِ و القتلِ ،كيفَ رأيتَ الحقيقه ؟؟
رصيدُ الجياعِ امتثالٌو حُلْمٌ وديعٌ
و دمعةُ طفلٍ تخطُّإليكَ ، و ترجوك
شيئاً من الأرغفه ...رصيدي شبيهٌ بصمتي
و صمتُك يا سيِّديطلقةٌ مفزعه ..
رهاني عليك سيخسَرُ ،و الخاسرون رؤوسٌ
بلا أدمغةْ ....رصيدُك في الليلِ
صادَرَ كلَّ رصيديو هدَّمَ حصنَ وجودي
فأبقى إليَّ فتاتَ العظامِو جيشاً من المنهكينَ
بجمرِ الوشايه ...رصيدُكَ يلعَقُ رسماً
تمسْكنَ حتّى تمكَّنْو في ظلمة المغريات
تركتَ عبارةَ ماتَعلى حين غرّه
و هذا الملفُّ سيُكْتَمُ سرُّه ...
عن القصيدة
«بقايا رصيد» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.