أضغاث أحلام

الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: المتدارك

«أضغاث أحلام» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أضغاث أحلام ... محمود أسد

لم يبقَ من أحلامِنا ... غيرُ الثقوبْ

و دماؤنا في اليمِّ ... نشوى

قد ضيَّقوها ... روَّضوا آلامها

فبَدتْ على الأسلاكِ ... و الأخشابِ أنثى

مِنْ حليْب ... ... ----

لم يأتِ من وجعِ الجياعِ ... تساؤلٌ

هَلْ يُرْتجى مِنَّا الوميضْ؟ ... قد شاغَلَ الأنواءَ

طفلٌ في رذاذ الخوفِ ... يُشْوى ،

و احتمى ... حتَّى بكاهُ المستحيلْ ...

و الأرضُ تُنْهِضُ ثديَها ... رفعَتْ فساتين النوى

ثمَّ استدارات خشيةً ... و تأوَّهَتْ قبل النفير ...

- - - - ... كم سائلٍ عضَّ الأنامِلَ

و ارتأى ... ... فرأى أنامِلَ شوقِهِ

تحنو .. و تحفر ... في الوريدْ ...

هذا سفيرُ الوجدِ ... يشهد لوعتي

في حلكةٍ متوعِّكةْ ... ... - - - -

كم نجمةٍ أيقظتَها ... بقصائدي

و غسَلْتَها بمواجعي ... غازلْتُها في وحدتي

نَظَرَتْ إليَّ ... و غرَّدَتْ كالنائحة ...

و الجاثمونَ على الأرائكِ ... كالمُدى

هُمْ عاطلونَ عن المشاعر ... كالرّدى

خدٌّ يزغرِدُ للضياعِ ... و دمعةٌ مَسَحَتْ

عن الأجفانِ ... حزناً سرمدا ..

لم تُعْطِني وقتا ... أشدُّ وثاقَهُ

لم تُهْدِني ورداً ... أزيحُ همومَهُ

و الحلمُ في قاعِ الغوايةِ ... ساهرٌ و مُعَلَّقُ ...

نارٌ على نارٍ ... و عين الخلقِ في الرمضاءِ

ذكرى تُمْضَغُ ... ----

شيئاً فشيئاً و المياهُ ... تغرَّبَتْ عن طبعها

عن أهلِها ... فمذاقُها في القلبِ

ليلٌ مُرْعِبُ ... ... ماذا نبيعُ إذا تغرَّبَ

صيفُنا ... بل نِفْطُنا ؟

ماذا نقولُ إذا تجمَّدَ صوتُنا ... بل جَهْلُنا ؟

بعضُ السؤالِ إلى السؤالِ ... سيرجعُ ....

ذا جمرُ بيتي ... ذا سعيرُ مروءتي

يتجمَّدُ ... ... و الراقصون على جراحي

خَمْرُهُمْ تَتَعَتَّقُ ... ... فكؤوسهم ، و نساؤُهم

و قصورُهم ... في الحلمِ تبدو بلقعا ...

- - - ... هَلْ نُخْمِدُ الجمرَ الرقيبَ

إذا دعَتْنا فرصةٌ ... لا تُرْحَمُ ... ؟

أسكنْتُ بوحي في الفيافي ... فالقصائِدُ عاقره ...

و تملَّكَتْ أصقاعُ خوفي ... غُصَّتي

فالعين في الأحداقِ ... ذكرى عابره ....

- - - -

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الثقوب: ثقب: اللَّيْثُ الثَّقْبُ مَصْدَرُ ثَقَبْتُ الشيءَ أَثْقُبهُ ثَقْباً. والثَّقْبُ: اسْمٌ لِمَا نفَذ. الْجَوْهَرِيُّ: الثَّقْبُ، بِالْفَتْحِ، وَاحِدُ الثُّقُوبِ. غَيْرُهُ: الثَّقْبُ: الخَرْقُ النافِذُ، بِالْفَتْحِ، وَالْجَم … (لسان العرب)
  • الوميض: وَمَضَ: ومَضَ البرْقُ وَغَيْرُهُ يَمِضُ ومْضاً ووَمِيضاً ووَمَضاناً وتوْماضاً أَي لَمَعَ لمْعاً خَفِيّاً وَلَمْ يَعْتَرِضْ فِي نَواحي الغَيم؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: أَصاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ ومِيضَه، ... كلَمْعِ الي … (لسان العرب)
  • تساؤل: سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْ … (لسان العرب)
  • حليب: حلب: الحَلَبُ: استِخراجُ مَا فِي الضَرْعِ مِنَ اللبَنِ، يكونُ فِي الشاءِ والإِبِل والبَقَر. والحَلَبُ: مَصْدَرُ حَلَبها يَحْلُبُها ويَحْلِبُها حَلْباً وحَلَباً وحِلاباً، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِيِّ، وَكَذَلِكَ احْتَلَبه … (لسان العرب)
  • روضوا: روض: الرَّوْضةُ: الأَرض ذَاتُ الخُضْرةِ. والرَّوْضةُ: البُسْتانُ الحَسَنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والرَّوْضةُ: الموضِع يَجْتَمِعُ إِليه الْمَاءُ يَكْثُر نَبْتُه، وَلَا يُقَالُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَرِ رَوْضَةٌ، وَقِيلَ: الرَّوْضَة … (لسان العرب)
  • شاغل: شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قَالَ ابْنُ مَيّادة: وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ ... عَلَيْكَ، وَلَا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وَقَدْ شَغَلَه يَشْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الدوران في مركز الأسئلة
  • شهوة البوح
  • وتريات من مقام النشاز
  • من مقامات العشق الحلبي
  • بيانات شكر
  • تكوين
  • مكاشفة بين قلعتين
  • فصول حزينة