اسئلة حرجة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تعتذِرْ يا صاحبيلا تعتذرْ.
لا تَلْتَفِتْ بعد الذي أمسى خراباً وامَّحىلن أقبلَ التسويفَ والأيمانَ منكَ
فكيفَ ألعقُ غَدْرَكمْوالجرحُ في عتباتِ بيتي ينزفُ ..؟
هو قدْ رآكمْ ، واستبحْتُمْ عرضَهُ ومروءتَه ..لا تخلقِ الأسبابَ فالثوبُ الشفيفُ مُلَطَّخُ ..
لم ُتجْدِ نفعاً قصَّتي ، فحروفُنا مربوطةٌ بالمبْضَع ...ومآذني وكنائسي لا تَشْفَعُ ..
كم صامَ قلبي عن حديثِ الأمسِفالتمَس المواجعَ مرَّةَ
واستَعْذ بَ الإخفاقَ أخرى ..كم قلْتُ للأسرارِ سرَّ متاعبي ولواعجي
هذا الوريدُ أمامكُمْ يتهدَّج ...لا تسألوا عن حالِنا . فعروشُنا سَتُقَزَّمُ..
هذا المساءُ أمامكم يتكتَّمُ ...فسؤالُهُ لا يُشْتَهى .. وجوابُهُ لا يُحْسَمُ ..
لا يَشْتهي ورقُ الكتابِ عيونَكمْلا يرتضي حجرُ الرّصيفِ مداسَكمْ
زَهْرُ الحدائقِ مُرْتدٍ إذلالَهُ ..وورودُ حقلِ مدارسي
لا ترسِلُ الأشواقَ ،لا تهدي عبيرَ زفيرها
قد أوْرَقَتْ شوكاً وغمَّاً يرتدي عَبَثَ الكبارِوتاجُهم شَرِبَ الأسى والمقْلَبا ...
ما للورودِ وقد عراها مَدْمعي ؟تمشي وتنظرُ للألى في راحتيهمْ تُصْفَعُ ..
ما للمنازلِ غرّبَتْ آبارُها ورجالُها ؟فاستَعْذَبَتْ لَسْعَ الغريب ومُلْكَهُ ..
وتسابقَتْ أبوابُها ورجالُها ، وتحصَّنَتْ بشروطِهِ .***
لا تعتذرْ .. وغداً ستقرأُ موسماً أمسى يباباًفالبيادِرُ مِنْ سهامِ الأمسِ سوف َتُقسَّمُ ..
ِهيَ لحظةٌ محفوفةٌ بالنارِ والشّكِّ الَّلذيذِفأيُّنا حَصَدَ الجوابَ ، وأتْقَنَ الإيمانَ ؟
فالأرَضونَ تنظرُ ، تسكبُ الأطفالَترسُمُ دربَهم بدموعِها وجذورِها
منذ رأى الأغصان ؟لمَّا جُمِّعَتْ أوراقُها وثمارُها ،
وتمرَّسَتْ بالحربِ ، رُحْنانَعْتري فكرَها وسلاحَها ..
في السجنِ أسكنَّا بريقَ ضيائهاهيَ شَربةٌ من حَنْظَلٍ
لا تسألِ الأعوانَ كيفَ مذاقُها ؟طَعمُ المرارةِ في الكفاحِ حلاوةٌ
ومذاقُ غَدْرِ الوغدِ موتٌ سافرٌوهزيمةٌ تتوسَّعُ ...
أنَّى رَمَيْتَ لحاظَ قلبِكَ فالجدارُ أمامكمْيحكي لنا ... والهاتفُ الجّوالُ يشدو
والسِّياطُ لسانُها يتمَنْطَقُ ...طبعاً ستحرقُ قصَّتي
كُتُبي تمزّقُها ، وتُحْرِقُها بعيداَعَنْ عيونِ أقاربي
صُوَري سترميها لأمواجِ البحارِ وتدَّعيأنّ اللُّصوصَ أتَوْكَ في اللَّيلِ البهيم الأهوجِ ...
ولَدي يسائلُني عن الأسماءِ والألقابِ والأنصابِكيفَ أجيبُهُ ؟؟
ولدي تَمَلْمَلَ حزنُهُ ،وتَثاءَبَتْ أطرافُهُ والمفصَلُ
بين الولادةِ والولادةِ مَخْفَرٌ مُسْتَحْدَثٌووصايةٌ تتشعَّبُ ..
وأنا أسائِلُ أمَّهُ في عَفلةٍهل قال : إنَّا والداهُ ؟ ولم يجدْ فينا مواقفَ تُفْرِحُ ..
هي وقفةٌ صَعُبَتْ على الأيَّامِ فيما تزرَعُ ...هي وقفةٌ للجاعلينَ قلوبَهم مستنقعاً
لم يشهدوا ... لم ينطقوالم يسمعوا
لم يشهدوا .... لم ينطقوا ... لم يسمعوا ...
عن القصيدة
«اسئلة حرجة» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.