صفحة هاربة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صفحةٌ هاربة محمود أسدسحابةُ وعدٍ شحيحٍ
تحاوِرُ نجمي وحزنيأتتْ بعد يومٍ طويلٍ
وعمرٍ قَصيرْ ..سنابِلُ تلك المواعيدِ ظمأى
تخطُّ الدروبَ، فينهَضُ ماءٌيبلُّ دموعَ التّوسُّلْ..
كلانا على قارعاتِ الحديثِ يصارِحُينقُشُ رشدَهْ..
تميلُ بنا الرّيحُ سكرىوتُدْلي بهمسٍ رقيقٍ
فيستيقظُ الشّوقُ فيناكأنَّا سُكارى نسينا الطريق..
قبلْنا معاً رعشةَ الوقتِواللُّغةِ المستغيثة..
إذا شاهَدَتْنا الشّفاهُعلى مقربةٍ من بيان التّنصُّتْ..
نهضنا إلى ثَغرِ نهرٍيمدُّ إلينا اليبابَ عطورا..
ونبسمُ بعد شتاءٍ وليدٍيتوِّجُ حسنَ انتظارٍ
تملْمَلَ حتّى بكتْهُ الحديقة..كلانا على مفرِقِ الخوفِ يمشي
ولا يقدِرُ البوحَقبل اشتعالِ شفاهِ القصيدة..
نردِّدُ حتّى انبلاجِشَعاعِ الرّغيبة..
هنا مَنْهَلُ الخوف والوجدِجئناهُ قبلَ ابتداءِ الحَذَرْ..
مشيناهُ في الظلِّ والصَّمتِندعو إليه النَّظَرْ..
ولمَّا وَصَلْنا إليهِأتانا رجاءٌ مديدٌ
يعيدُ سراجَ البراءه..رطوبَةُ ذاك اللّقاءِ
يمامَةُ وجدٍأعادَتْ ربيعَ البداية.
لنا في التّواصُلِ حِسٌّيشفُّ عن الرّوحِ فينا
يعيدُ قراءةَ تلك المقاهيفأمسِكُ ذاك الرّغيفَ
على ضفَّةٍ مِنْ دموعِ الحكاية..لنا منزِلٌ يألف الوردَ والياسمينَ،
ويألَفُ لَحْنُ الأمومةِ عَزْفَهْ..فيأتي إليهِ الصّحابُ
يعيدونَ ذكرى أبَتْ أنْ تسافرْ.معاً في الدّروبِ النديَّةِ سِرْنا
قطَفْنا قرنفلةً من عيون النّجومِالتي لا تخاتلْ..
إذا كانَ يومُ اللّقاءِهجَرْنا الرّقادَ
ورُحْنا على الأهل نحتالُنَصْنَعُ أمراً
يبيحُ المكيدة..وماذا تبقَّى لنا من رصيداللقاءِ..؟
سيبقى حديثُ الأماسيوبوحُ السّواقي
ودمعةُ غُصْنٍ جَفَتْهُ الرّطوبهْ..معاً نحتمي من هجيرِ العيونِ
بظلِّ المقاهي البعيدهْ..فلا تسأليني
نسيتُ مخاضَ اللّقاءِتناسيْتُ لومَ الصّحابِ
وبلَّلْتُ في الماءِ كلَّ الصّحائفْ..........
عن القصيدة
«صفحة هاربة» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٣٣ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.