عرفان وإكبار

الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: المتدارك

«عرفان وإكبار» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عرفان وإكبار ... محمود أسد

إنِّي لأهلِ الفضلِ لا أتنكَّرُ, ... وهمُ الشّعاعُ لمَنْ يعيشُ ,ويُبْصِرُ

دفْءُ العلومِ سعادتي وهناءَتي ... وأنا السّعيدُ لأنَّني المتَنَوِّرُ

وإذا الحياةُ تبسَّمَتْ فهمُ السَّنا ... بعلومهمْ تحيا البلادُ ,وتُزْهِرُ

أعظِمْ بمَنْ يسخو بكلِّ فضيلةٍ! ... ويجودُ بالعِلم المشِعِّ ويبذُرُ!

خيرُ البذارِ سلوكُهُمْ. فطباعُهمْ ... أمسَتْ مُعيناً لا مرئٍ يَتَعَثَّرُ

هذا البناءُ أشادَه أهلُ النُّهَى ... سرُّ البقاءِ ,وضوءُهُ لا يُنْكَرُ

إنَّ الخلودَ لمَنْ يزيحُ ظلامَنا ... فحياتُنا من دونهمْ تتعَكَّرُ

والحبُّ مرهونٌ لمنْ نادى الورى ... ودعا الجميعَ لوحدةٍ لا تُقْهَرُ

وعظيمُ إجلالي لأمٍّ أتقَنَتْ ... صُنْعَ الرجولة، والصَّنيعُ مُقَدَّرُ

أكرمْ بذاكَ القلبِ يغرسُ حبَّهُ ... مُتَفانياً،! بأريجِهِ نتعَطَّرُ

لا أرتوي إلا بفيضِ مُؤدِّبٍ, ... نَفَضَ الخمولَ، وعقلُهُ مُتَبَصِّرُ

نحوَ الحقيقةِ شدَّ كلَّ رحالِهِ ... مُسْتَمْسِكَاً مُتحمِّلاً لا يُعْصَرُ

حُزْني على قوم ,تناسَوا أهْلَهُمْ ... وتَزَيَّنوا بالجهلِ ثمَّ استَهْتَروا

جحَدوا حقوقَ رجالِهم ,وتسابقوا ... في السّخرياتِ .وأحرقوا مَنْ يبذُرُ

ظنُّوا الحياةَ تبَهْرُجاً وتزَيُّناً ... ويلٌ لهمْ .لعقولهمْ قد أهدروا

ما المرءُ إلاّ روضةٌ فوَّاحةٌ ... فإذا ذوتْ مِنْ زهرِها ,فَسَتُبْتَرُ

حبُّ الحياةِ يشدُّهم لتهالكٍ ... فتسابقوا في الموبقاتِ ,وأجهروا

رحماكَ ربّيِ إنَّهم في سكرةٍ ... لم تُبقِ منهمْ ما يُسِرُّ ويُبْهِرُ

يا إخوتي ºليسَ البناءُ تطاولاً ... في الشّاهقاتِ ,وإنَّهُ ليُدَمَّرُ

إنَّ البناءَ بناءُ عقلٍ مُشرقٍ ... أعظِمْ بهِ !يُعطي ,ولا يتذمَّرُ

خيرُ البناءِ بناءُ أمٍّ أيقظتْ ... في النّفسِ حبَّاُ ,نبضُهُ مُتعَسِّرُ

ثمَّ استقامَتْ للعُلا لا تبتغي ... إلا شباباً بالعطايا يُمْطِرُ

أمَّا المعلِّمُ فضلُهُ فوقَ الدُّنا ... يبغي الحياةَ بعزَّةٍ ,ويُفكِّرُ

إنْ شِئْتَ علماً ,فالعطاءُ صديقُهُ ... وهو الشّفاءُ لكلِّ مَنْ يتأخَّرُ

سورٌ منيعٌ للشّبابِ ,وشعلةٌ ... وضَّاءةٌ ,تصبو لمن يتطوّرُ

أحبِبْ بكلِّ مُعَلِّمٍ, نَهَجَ العلا ... والغرسُ بين يديه علمٌ مُثمرُ

كلُّ الوفاءِ لمَنْ يُحَرِّقُ نفسَهُ ... حبّاً لبعثِ الخيرِ, ثمَّ يُغَوِّرُ

فالنّاسُ في بحبوحةٍ مِنْ فضلِهِ ... وهو الشّقيُّ مكابداً يتضوَّرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • البذار: ذأر: ذَئِرَ الرجلُ: فَزِعَ. وذَئِرَ ذَأَراً، فَهُوَ ذَئِرٌ: غَضِبَ؛ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص: لَمَّا أَتاني عَنْ تَمِيمٍ أَنَّهُمْ ... ذَئِرُوا لَقَتْلَى عامِرٍ، وتَغَضَّبُوا يَعْنِي نَفَرُوا مِنْ ذَلِكَ وأَنكروه، وَيُ … (لسان العرب)
  • الشعاع: شعع: الشُّعاعُ: ضَوْءُ الشَّمْسِ الَّذِي تَرَاهُ عِنْدَ ذُرُورِها كأَنه الْحِبَالُ أَو القُضْبانُ مُقْبِلةً عَلَيْكَ إِذا نَظَرْتَ إِليها، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَرَاهُ مُمْتَدًّا كالرِّماحِ بُعَيْدَ الطُّلُوعِ، وَقِيلَ: … (لسان العرب)
  • المتنور: تنر: التَّنُّورُ: نَوْعٌ مِنَ الْكَوَانِينِ. الْجَوْهَرِيُّ: التِّنُّورُ الَّذِي يُخْبَزُ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثَوْبٌ مُعَصْفَرٌ: لَوْ أَن ثَوْبَك فِي تَنُّورِ أَهْلِكَ أَو تَحْتَ قدْرِهم كَان … (لسان العرب)
  • المشع: مشع: المَشْعُ: ضرْبٌ مِنَ الأَكل كأَكلِكَ القِثّاء، وَقَدْ مَشَعَ القِثّاءَ مَشْعاً أَي مَضَغَه، وَقِيلَ: المَشْعُ أَكلُ القِثّاء وَغَيْرِهِ مِمَّا لَهُ جَرْسٌ عِنْدَ الأَكل. وَيُقَالُ: مَشَعْنا القَصْعةَ أَي أَكلنا كُلّ … (لسان العرب)
  • بعلومهم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
  • تبسمت: بسم: بَسَمَ يَبْسِم بَسْماً وابْتَسَمَ وتَبَسَّم: وَهُوَ أَقلُّ الضَّحِك وأَحَسنُه. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: التَّبَسُّم أكثرُ ضَحِك الأَنبياء، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالس … (لسان العرب)
  • دفء: (دَفَّ) الدَّالُ وَالْفَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا [يَدُلُّ] عَلَى عِرَضٍ فِي الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى سُرْعَةٍ. فَالْأَوَّلُ الدَّفُّ، وَهُوَ الْجَنْبُ. وَدَفَّا الْبَعِيرِ: جَنْبَاهُ. قَالَ: لَهُ عُنُقٌ تُلْوِي بِمَ … (مقاييس اللغة)
  • دونهم: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الدوران في مركز الأسئلة
  • شهوة البوح
  • وتريات من مقام النشاز
  • من مقامات العشق الحلبي
  • بيانات شكر
  • تكوين
  • مكاشفة بين قلعتين
  • فصول حزينة