بيانات حبل الغسيل

الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: المتدارك

«بيانات حبل الغسيل» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

- 1 - — العالمُ مجنونٌ و القلوبُ حجرْ

الأنهارُ تشكو وما مِنْ أحدْ — الحجارةُ تُرْعِدُ منذا نظرْ؟

و العراقُ ذبيحٌ ونحنُ عددْ — العراقُ على النارِ ،غابَ المدَدْ

أطفئوا نارَ حقدٍ تبيدُ الولدْ — الريحُ تئنُّ وما مِنْ أثرْ

– 2 - — نسمع بوحاً نرقبُ المنتظرْ

يرمون السلاحَ ونرمي الخبرْ — المراسِلُ قال َأماتَ الوجعْ

والصوتُ يقول عجبْ — عَجَبٌ مِنْ رؤوسِ الهرمْ

ما رأيتُ سوى خانعٍ للوجع — فشتائِمُ أهْلِ البيتِ تعرِّي الوجعْ

قامتِ الدنيا ، فالأخبار أضحتْ مرضْ — لم نسمعْ شيئاً وهذا قدرْ

-3- — النارُ تُغَرِّدُ حولَ البلدْ

و الطيرُ ينادي, ولمَّا يزلْ — يمضي في عنادٍ لنزعِ الفزعْ

وجعٌ ، ألمٌ ، شوكٌ في العيونِ وما من وجعْ — رَفَعَ الصوتَ ، بَلْ حمَّلوهُ السوطَ

وما من وجعْ — حُمِّلَ الذنبَ و القهرَ حتَّى انفجعْ

هي قصَّةُ حقدٍ أباحَ الوجعْ — - 4 -

الحقدُ على الأرضِ ، في الجوِّ ، أيْنَ الغضبْ؟ — باعوا صوتي ، ثمَّ صوتَكَ ثمَّ ابْتنوا معتقلْ

باعوا صوتَهم ، وطفولةَ أطفالهم — باعوا القرآن وناموا كأيَّ حجرْ

تلك نارٌ تحطُّ على مَنْ غفلْ — أينَ صوتي؟ وصوتُ الضمير قصبْ

نارُنا تحتاج لكلِّ الحطبْ — أمَّا نارُهم سوف تحرقُ نبضَ الحطبْ

تلك قصَّةُ قومٍ أرادوا النصبْ — سكتوا ، ناموا ، لمَّا غضبوا

كان صوتُهمُ مِنْ ورقْ — سكنَ الخوفُ و النزفُ في بيتنا واغتسلْ

- 5 - — نظرةٌ من هنا ، فهناك قلقْ

شتموا ، رفعوا ما تبقَّى مِنَ العهرِ — حتى غرقْ

نشروا أوجاعَ الغسيلِ على الحبلِ — حتَّى انفلقْ

بغدادُ ، ومكّةُ روحُ الهدفْ — الكبيرُ المهانُ وذاك الصغيرُ هدفْ

لا ترمِ عويلَكَ فالقومُ صاروا خشبْ — ورياحُ المواجعِ لم تمشِ صوبَ البلدْ

سوف نمضي, وعينُ المراقبِ فيها رمدْ — ما رأتْ مارداً يستلذُّ الغضبْ

الرئيسُ المليكُ الأميرُ ولدْ — الحكيمُ الكبير الصغيرُ الخطيبُ هَرَبْ

النفط القدسُ العُرْبُ المسْلِمُ صارَ هدفْ — بَعْدَ هذا سدِّدْ بإتقانٍ

واجعْلني هدفْ — بّعد هذا اقرأْ موتَ المواقفِ

فوق رصيفِ الحدثْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المدد: مدد: المَدُّ: الجَذْب والمَطْلُ. مَدَّه يَمُدُّه مَدّاً ومدَّ بِهِ فامتَدّ ومَدَّدَه فَتَمَدَّد، وتَمَدَّدناه بَيْنَنَا: مَدَدْناه. وَفُلَانٌ يُمادُّ فُلَانًا أَي يُماطِلُه ويُجاذِبه. والتَّمَدُّد: كَتَمَدُّدِ السِّقاء، …
  • المراسل: المُراسِل : فا.- الذي يُمِدُّ الصُّحُف بالأخبارمن بعيد؛ كان مراسل الصحيفة الحربي يرافق الجنود في المعركة. - من يقوم بتوصيل الرسائل والنشرات بين موظفي الإدارة الواحدة.- من النساء: التي تراسل الخطّاب.-: التي أسنَّت وفيها ب …
  • الهرم: هرم: الهَرَم: أقْصى الكِبَر، هَرِمَ، بِالْكَسْرِ، يَهْرَمُ هَرَماً ومَهْرَماً وَقَدْ أَهْرَمَه اللهُ فهو هَرِمٌ، مِنْ رِجَالٍ هَرِمِينَ وهَرْمَى، كُسِّر عَلَى فَعْلى لأَنه مِنَ الأَسماء الَّتِي يُصابُون بِهَا وَهُمْ لَهَ …
  • الوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات …
  • الولد: وَلَد: الوَلِيدُ: الصَّبِيُّ حِينَ يُولَدُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُدْعَى الصَّبِيَّةُ أَيضاً وَلِيدًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ هُوَ لِلذَّكَرِ دُونَ الأُنثى، وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ غلامٌ مَوْلُودٌ وَجَارِيَةٌ مَ …
  • تئن: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …

قصائد ذات صلة

  • غزل شامي
  • مفازات الغواية
  • انفلات المكان
  • بين ظلمتين
  • أشياء تخصّها
  • أين الرؤى والمنهج
  • مرآة الهروب
  • آخر الأيام أوّلها