وجوه المعادلة
الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: المتقارب
«وجوه المعادلة» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
معاً يستجيب الحضورُالغيابُ ... لجمرالولادةْ.
ويمضي القطارُإلى بلبلات التّحيّرْ. ... معا قلّدونا السّلاسلَ
والصّمتَ فجراً ... وساروا بنا للنّزالِ
وعند المساء شربْنا ... نبيذَ الدّماء المراقةْ..
وعُدْنا نُطفِّئُ وعدا ... يداه انتهاكٌ
ورحْنا نُغنّي بلا ضجّةٍ ... نُطلقُ الخوفَ من حَنجراتِ البطالة..
نُساقُ إلى الحتْفِ والعزفِ ... والخوفُ كرمُ الخصوبةْ..
معاً نقبض الصّمتَ ... حتّى نُضيءَ النّفوسَ
ونمتدُّ جسراً تبدّى ... لكلِّ الشّهود الحيارى
نُساقي الحضورَ بيان التّوحُّد وعداً, ... سوِيّاً نُلحِّنُ خطْوَ المسيرِ
نفكُّ الخطوطَ الغريبة.. ... لعذبِ انبعاثي اشتعالُ الرّصيف
لكلِّ الجياعِ السّعاةِ أتينا ... فهلاّ تراني إذا قمتُ فجراً
أنقّبُ عن كسرةٍ من رغيفٍ ... أنقِّبُ عن ناهضٍ للحياةْ..
معا يستفيقُ الأشقّاءُ ... يسعَونَ للخبز
أين المسالكُ والعيشُ أُسُّ البقاء؟؟ ... على مِرجلٍ نام جُلُّ الرّعاعِ
وذات يوم شذيٍّ يثورونَ ... يمضون دون اتّجاهٍ
ودون انصياعٍ ... ودون اتّفاقْ..
فهل يستطيعون فكَّ دروب الخلاصْ؟؟ ... هبوبُ الرّياحِ سحاب ُالخلاصِ
جنونُ المواقفِ بدْءُ اللهيب اللّعينْ. ... ونحن على موعد للرّحيل الأخير
معا نلتقي , ... والحِراب حواجزُ عادتْ طريقَ الشّروق
وصار الشّبابُ رهين الإشارة ْ.. ... وضاق المكان ُبجمر الحرائقْ.
وذاك البعيدُ الكريهُ يلوك السّنين ... يُطلّ ُكذئبٍ مخاتل..
وأعجبُ من ذاكَ مَسْك ُ الكراسي ... وشدُّ الظهور,ولغزُ المقاعدْ
ونزف الجراحِ وجرْيُ الدّماء ... أمام الخليقةْ..
أراني أخبّئ دمعةَ طفلٍ ... تغنّى بقاهرةِ العزِّ والنيل ِ
ماذا تريك الحضارة؟؟ ... أتغلق عينيكَ ؟
والنّيل يرمي دثارَه.. ... وهل عاد للقلبِ وجهةُ حبٍّ سواها؟
معا لن نبيح السّكوتَ ... معا لن نشدَّ الزّناد
نعيشُ سحابة حبٍّ ... نموتُ فويقَ الرّصيف
نغنّي لمصر العروبة .. ... سواءٌ وإن ضلَّ فينا الوميضُ
معا نستردُّ الغياب ... ونقمعُ صوتا يقود الحماقةْ.
وجئنا غيوما لنغسلَ ... قبحَ الأقاويلِ رجزَ الصّغارةْ.
نعيد الحساب َ , ... ونفتح بابا لغزّة..
ونغلقُ ما كان عارا . ... معا نتبرّدُ بالخوف والجوعِ
نُعدُّ المسيرَ لفجر الولادةْ.. ... وأنت القبيحُ الوحيدُ على العار تُشوى
فظهرُ كَ هشٌّ , ... وأذيال عرشكَ باعوا الإمارة
ألاحقُ فيك الترقُّبَ ... والمكرَ حتى تذوق المرارة ...
أيا مصرُ º قلبي سقيم ... فأولادُكَ اليومَ ذاقوا المرارة..
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التحير: حير: حَارَ بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراناً وتَحيَّر إِذا نَظَرَ إِلى الشَّيْءِ فَعَشيَ بَصَرُهُ. وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ وحارَ: لَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِهِ. وحارَ يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً أَي تَحَيَّرَ فِي أَمر … (لسان العرب)
- الحتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن … (لسان العرب)
- السلاسل: سلسل: السَّلْسَلُ والسَّلْسَال والسُّلاسِلُ: الْمَاءُ العَذْب السَّلِس السَّهْل فِي الحَلْقِ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَارِدُ أَيضاً. وَمَاءٌ سَلْسَلٌ وسَلْسالٌ: سَهْلُ الدُّخُولِ فِي الْحَلْقِ لعُذوبته وَصَفَائِهِ، والسُّلاسِل … (لسان العرب)
- انتهاك: أنت: الأَنِيتُ: الأَنِينُ؛ أَنَتَ يَأْنِتُ أَنِيتاً، كَنَأَتَ، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. أَبو عَمْرٍو: رَجُلٌ مَأْنُوتٌ، وَقَدْ أَنَته الناسُ يأْنِتونه إِذا حَسَدُوه، فَهُوَ مَأْنُوتٌ، وأَنِيتٌ أَي مَحْسُودٌ، والل … (لسان العرب)
- حنجرات: حنجر: الحُنْجُورُ: الحَلْقُ. والحَنْجَرَةُ: طَبَقَانِ مِنْ أَطباق الحُلْقُوم مِمَّا يَلِي الغَلْصَمَةَ، وَقِيلَ: الحَنْجَرَةُ رأْس الغَلْصَمَةِ حَيْثُ يُحَدَّدُ، وَقِيلَ: هُوَ جَوْفُ الْحُلْقُومِ، وَهُوَ الحُنْجُورُ، وَا … (لسان العرب)
- شربنا: شرب: الشَّرْبُ: مَصْدَرُ شَرِبْتُ أَشْرَبُ شَرْباً وشُرْباً. ابْنُ سِيدَهْ: شَرِبَ الماءَ وَغَيْرَهُ شَرْباً وشُرْباً وشِرْباً؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ … (لسان العرب)