لونلتقي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لو نلتقي..هلاّ قرأْتَ مشاعري و مواجعي؟
يا غائباً لم تبقَ فيكَ مناهِلٌ تترقرقُ..أغرقْتَهُمْ بالوعْدِ،
و النّظراتُ منكَ سهامُها في أضلعي..هلاّ رأيْتَ مدامعَ الأطفالِ.؟
أمْسَتْ مَجْمَراً في نارِها نتبرَّدُ..تمشي إليكَ و أنتَ ريحٌ صَرْصَرُ..
مهلاً، إذا شِئْتَ استماعاً.فالصَّدى وَجَعٌ على الأهدابِ،
نجوى تَصْعَقُ..لكنَّها في خوفها تتدثَّرُ..
تلك الدروبُ ملامِحُ الإعياءِ فيها،ثوبُها نارٌ و جوعٌ مُفجِعُ..
ـ ـ ـيا حاضِراً سكنَتْ جيوشُكَ كلَّ أوردتي
و نامَتْ في الدفاترِ و المتاحفِ و الرّدى..قد شَوَّهَتْ أسماءَ مَنْ أحبَبْتهُمْ
هيَ تسرقُ الأحلامَ و الأطيارَمن قلبِ الطّفولةِ،
في الغوايةِ تبدعُ...و أنا الذي في القاعِ أركنُ،
يُسْتَباحُ الحلمُ فيَّ و يُهْرَقُ..يا مُضْغةَ الثّكلى تلوكُ رداءَها
يا رجفةَ الأمواجِ تَضْفُرُ حزنناهذا الصباحُ مُلَعْثَمٌ
نامي و لا تتوعَّكيقومي و لا تتفكَّري
يا فسحةَ المشتاقِو المشتاقُ مسلوبٌ و نحنُ نُغَرِّدُ..
الشّوقُ مفتاحٌ و بابُ الشّوقِ موصودٌفأنَّى يُفْتَحُ..؟
ـ ـ ـعيني على مزقِ الأحبَّةِ مَرْصَدٌ
و المبحرونَ إلى الضّياعِ تنسَّكواقد عُمِّدوا بالنّارِ،
و النّارُ التي أوقَدْتُها هَلْ تُخْمَدُ..؟مَنْ يوقِدُ الميعادَ، يَبْعَثُ ريحَهُ؟
مَنْ يوقظُ الأزهارَ يُحْيي دَرْبَها؟فالحقُّ صارَ لسانُهُ في قبضةِ السجَّانِ،
أمسى أبكما.لو نلتقي في ساحةِ الحلمِ النديِّ
و ليتنا من زهركمْ نَتَنَشَّقُ...لو نَجْمَعُ الأطيافَ كي تسعى بنا
لرياضِ حبٍّ تعبقُ..فهناكَ نغسِلُ ما تبقّى مِنْ صَدَأْ..
و هُناك نَسْتَلُّ المُدىمِنْ سقسقاتِ الجارية..
لبدايةِ الإنعاشِ أُطْلِقُ آهتيهَلْ تُدْركونَ الأمرَ
فالآهاتُ صارَتْ مقبرةْ..ـ ـ ـ
هَلْ تمسحونَ الحقدَ، فالأهدابُ تبحرُللمسافاتِ النّاصعه..
هي بُرْهَةٌ مخزونةٌسُرِقَتْ من الوقتِ العصِيِّ
فأُسْرِجَتْ للحالكاتِ المفزعةْ..لو نلتقي في مَلْعَبِ الإصغاءِ
نقبض صَمْتَنا و نُفكِّرُ..لو نلتقي حولَ الموائدِ، نُشْعِلُ الأفكارَ
نَسْبَحُ في الخلافِو في السّعيرِ نُدَغْدِغُ القرطاسَ و الأقوالَ
ثمَّ نُطَفِّئ النّيرانَ حولَ المائده..نجوايَ بحرٌ و المراكبُ أمنياتٌ تَمْخُرُ..
لو نلتقي..لو نلتقي..
لو نلتقي.. روضُ الحوارِ أيُزْهِرُ؟!
عن القصيدة
«لونلتقي» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٣٤ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.