رمضان خير معلّم

الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: الكامل

«رمضان خير معلّم» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رمضان خير معلّم — محمود أسد

أهلاً بشهرِ الصّائمينَ ومرحباً — أهلاً بشهرٍ. ظلُّهُ مستَعْذَبُ

أفضالُهُ في كلِّ بيتٍ بَيْننا — تحنو علينا كالنّجومِ فنَطْرَبُ

خيراتُهُ أحيَتْ ربيعَ قلوبنا — مثلَ السّحابِ فلَذَّ مِنها المشْرَبُ

فيه الضّياءُ لأمَّةٍ، إحلولكَتْ — أيَّامُها .وبهِ يسيرُ المركبُ

وبهِ الصَّفاءُ ومَنْهَلٌ لمُتَيَّم — عشِقَ الإلهَ، لأمرِهِ مُتَوَثِّبُ

أكرمْ بشهرٍ! فالمساجدُ دوحةٌ — غنَّاءةٌ, وتهجُّدٌ ,وتهذُّبُ

والصّائمون تباركوا بتلاوةٍ — وتصدُّقٍ، منها الغِنى والمكسَبُ

للخير والحبِّ العظيم تسابقوا — وعلى الأذى حطُّوا سياجاً، أضْربوا

أوقاتُنا بتلاوةٍ وتعبُّدٍ, — نسعى لكَشْفِ الضُّرِّ عَمَّنْ يُنْكَبُ

والمسلمونَ تماسَكوا وتراحموا — رمضانُ شهرٌ ,أجرُهُ لا يذهَبُ

شهرُ الفتوحاتِ العظيمةِ ضيفُنا — حَمَلَ الأماني عذبةً. فَلْتَشْرَبوا

أعظِمْ بمَنْ نَزَلَ الكتابُ بقَدْرِه! — نشَرَ الهدى وبهِ النّفوسُ تُرَحِّبُ

رمضانُ خيرُ معلِّمٍ ومُنَوِّرٍ — فَدروسُهُ سِفْرٌ مفيدٌ مُرْهِبُ

خيرُ الشّهورِ أمامَنا فتأمَّلوا — أفضالَهُ، فيهِ يُعَزُّ المطلَبُ

قد عزَّنا الله ببدرٍ, عندما — قهرَ الجُناةَ بقلَّةٍ. لا تعجبوا

للصّبْرِ فيهِ حكايةٌ. فالملتقى — حولَ الموائدِ عِبْرَةٌ وترقُّبُ

آذانُنا وقلوبُنا في موقفٍ — تدعو لربٍّ ,حمدُهُ مُتَوَجِّبُ

عندَ المغيبِ تشدُّنا آمالُنا — أمَّا السُّحورُ فليسَ منْهُ مَهْرَبُ

أسحارُنا نبضُ الصِّيامِ لأنَّها — بابُ الدُّعاءِ لكلِّ أمرٍ, يَصْعُبُ

إن الصِّيامَ لمَنْ تذَكَّرَ بائساً, — ودعا فقيراً في الدُّنا يتعذَّبُ

نعمَ الثّوابُ لصائمٍ مُتَخشِّعٍ — حفِظَ اللِّسانَ،عنِ الأذى يتَهَرَّبُ

نعمَ الفلاحُ لمسلمٍ مُتَعَبِّدٍ — عَرَفَ الحدودَ، لحقِّنا مُتَصَلِّبُ

عند الإلهِ مكرَّمٌ. فكتابُهُ — عندَ اللقاءِ مُكَلَّلٌ لا يرسُبُ

يا مسلمونَ! تعاضَدوا، وتمسَّكوا — بالعروةِ الوثقى ,ففيها المكْسَبُ

إنَّ العدوَّ يُهينُنا ,فتنَبَّهوا — وهلالُنا في الأسرِ يبكي، يُصْلَبُ

خيرُ السلاحِ تحزُّبٌ بعقيدة — فخذوا به فهو السّلاحُ الأرْهَبُ

ليسَ الصِّيامُ تمنُّعاً عن لقمةٍ — إنَّ الصِّيامَ كرامةٌ وتوثُّبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المركب: المَرْكَبُ : ما يُرْكب عليه في البرِّ والبحر وغلب استعمالُه في السَّفينة؛ انتشرت المراكِب في المَرْفأ بعد هيجان البحرج مَراكِبُ.
  • المشرب: المَشْرَبُ : الموضع الذي يُشْرَبُ مِنه قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ.-: المشْروبُ نفسه.- الرَّجُلِ: مَيْلُه واتجاهه؛ هُمْ قومٌ اختلفتْ مشاربُهم ج مَشَارِبُ.
  • بشهر: شهر: الشُّهْرَةُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَة حَتَّى يَشْهَره النَّاسُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَة أَلبسه اللَّهُ ثوبَ مَذَلَّة. الْجَوْهَرِيُّ: الشُّهْرَة وُضُوح الأَمر، وَقَدْ شَهَرَه يَشْهَرُه شَهْ …
  • خيراته: [خ ي ر]. "خَيْرَاتُ الأَرْضِ لاَ حَصْرَ لَهَا" : مَوَارِدُهَا، مَنَافِعُهَا، نِعَمُهَا.
  • رمضان: : الشَّهْرُ التَّاسِعُ مِنَ الشُّهورِ الهِجْرِيَّةِ، يَأْتِي بَعْدَ شَهْرِ شَعْبانَ وَيَليهِ شَهْرُ شَوَّالَ، عَدَدُ أَيَّامِهِ (30) يَوْماً، أو (29) يَوْماً فَقَطْ. "حَلَّ شَهْرُ رَمَضانَ، شَهْرُ الصِّيامِ والغُفْرانِ".

قصائد ذات صلة

  • غزل شامي
  • مفازات الغواية
  • انفلات المكان
  • بين ظلمتين
  • أشياء تخصّها
  • أين الرؤى والمنهج
  • مرآة الهروب
  • آخر الأيام أوّلها