جزئيات هاربة من الذات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمامي تُغرِّدُتَبْعَثُ في النفسِ دفئاً,
تُضاحِكُ أتعابَ قلبيتسابقُني في احتضانِ الأسى
و أخيراً عرفْتُلماذا أكونُ أسيراً
أمامَ الحبيبةْ..تُكَلِّمني باختصارٍ
و تمشي وراء هموميلتَبْعَثَ فيَّ الأمانْ..
ـ ـ ـعَرَفْتِ مزاجي و كابَرْتُ،
أنكَرْتِ خوفيو أنكَرْتِ حقدي
عرفْتُ لماذا،لأنِّيكغيري من النّاسِ
لا نُبْصِرُ العيْبَإلَّا مِنَ الخلفِ
و العيْبُ فينا..---
و مَنْ يَقْدِرُ اليومَوقْفَ البغاثِ ؟
و مَنْ يَسْتطيعُ ارتداءَثيابِ النقاءِ ؟
و مَنْ يُدْرِكُ العمق والعومَوالعالَمَ المُحْتفي بالمظاهِرْ،
أراهُ، و أقْصِدُ هذا الجنونَ المحيطَبعنقِ الوليدِ من الموتِ
حتَّى الولادةْ..أراهُ بخطْوةِ شيخٍ يجرُّ أساهُ
و يَحْمِلُ في داخلِ العمرِنزْفاً و ذكرى مريرةْ..
ـ ـ ـلِبَعْضٍ من الوقتِ أدعوكِ،
أرجوكِ،لا تحضري قصَّة الأمسِ،لا تجلبي دمعةً
مِنْ خوابي الزمانِ..لبعضٍ من الوقتِ ننظُرُ في القادماتِ،
و نحكي قليلاً بغيرِ كلامٍ ،و نَعْمَلُ مَنْهَلَ حبٍّ
بغيرِ إشارةْ..سَمِعْتُكِ همساً تقولينَ :
- هذا جنونٌو ليس تجارةْ..
-- أَلَمْ نتَّفِقْ في المساءِ
على كلِّ أمرٍ صغيرٍ ؟ألمْ نَتَّفِقْ في الصباحِ
على رجْمِ كلِّ المطالبِ ؟نأكُلُ صَبْراً و ملحا..
و نَلْتَحِفُ الحبَّإنْ داهمتْنا رياحُ المكائدْ..
و أيضاً على كتمِ صوتِ الصِّغارِو إطعامِهِمْ من بذورِ انتظارٍ
تُلَمْلِمُ خوفاً يداهِمُهامِنْ بطونِ الرّجالِ الذينَ
أطاعوا هواهُمْ..ألمْ نَتَّفِقْ بعد هذا ؟
كلامُ المساءِ سيمحوهُ ضوءُ الصّباحِ.._ _
عَرَفْنا معاً كلَّ سرٍّو كلَّ حديثٍ يُدارُ،
هناكَ خيوطٌ،هناكَ صكوكٌنعمْ و هناكَ حقولٌ, تفيضُ
و تجري إلى ردْهةٍ في الخفاءِ..عرفْنا معاً كلَّ هذا
و خفْنا على ما تبقَّى لنا مِنْ هِباتِ السَّرايا.و مِنْ أعْطِياتِ الوظيفةْ..
و نخشى على زوجةٍ و بنينَأقاموا الموائدَ،
لو بُحْتُ, عُدْتُ كقردٍ تعرَّى،خَسِرْتُ العشيقةَ و القَصْرَ
صرْتُ بقايا ركامٍتحطُّ عليه العفونةْ..
عن القصيدة
«جزئيات هاربة من الذات» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.