تقاعد السيوف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تقاعد السّيوفمحمود أسد
لمرفأِ عَيْنَيْكِ أعْدَدْتُ مَتْنَ البيانِوأتقَنْتُ صنعَ المجاديفِ
جمَّعْتُ شِعْري وخيليوُقدْتُ القبائلْ
إليكِ يحِنُّ الزمانُ المسافرُ فيَّفأعشقُ همسَ الصفاءِ
وعزفَ السنابلْ_ _ _ _ _
إليكِ تراءى المكانُ المهاجُر فينافأمسى الشتاءُ نحيفاً
يطلُّ غريباً على كلِّ باب يقول :فأين السحابُ ؟ وأين البيادر .. ؟
_ _ _ _ _ولمَّا التقَيْنا على وَهْدَةِ الوقتِ تهْنا
تعانقَ موجُ الشفاهِوحرُّ العناقِ ,أعادَ الرسائلَ
كبَّرَ حدُّ الحسامِ أمامَ الجميعِ,وصَمْتُ الوليمةِ شاهدْ
سيُسْفِرُ عَنْ حزنِهِ قلبُ طفلٍتيقَّنَ أنَّ الدروبَ إليه تماطِلْ
_ _ _ _ _ _شواطِيءُ تلك البلادِ البعيدةِ
في القلب تحيالقد أيْقَظَتْ ما تبقَّى من البعدِ منِّي
ولم ترمِ وعداً,يُباغِتُ صبريولم تحكِ للنارِ أسرار تلك المخاوفْ
.
تلاحقني
ظلُّها في المساءِ يذوبُوفي التيهِ تشدو الحناجرْ
عليها تبيتُ العناكبُتنسجُ حصنَ الغوايَةِ
ترفَعُ للماءِ عذراً بليغاًتدوِّنُ عشقاً على سطحِ بئرٍ
جفاها البنونَفأضحَتْ مقابر ..
_ _ _ _ _أتدمَعُ عيناكَ يوماً
إذا مُسَّتا بالمجاعه ؟أنا المستعيدُ ثيابَ البراءةِ
ُأسبلُ عينيَّ ،أُدْعى لحفلِ التقاعدِ
قد أدَّعي وَفْرَ خيرِ المواسمْوسيفي لقطعِ العجينِ مُعَدٌّ
أتى باكياً ثمَّ أبكىوكانَتْ يداكَ على النَّصْل قطناً
وإسفنجُ عيني يعُبُّ المشاهِدَيجمعُ تصفيقَ كلِّ الحضور
هيَ الأمنيات تماهَتْوأضحَتْ سرابا ..
فسيفُ أبيك المذهَّبُ رهنُ الجدارِ ،ورَهْنُ الإشارةِ
يُهدى ليقطعَ ما كان في الحلقِ أحلىوسيفُ العزيزِ مصابٌ بداءِ البطالةِ
ذاك الغبارُ عليه تنهَّدْ .._ _ _ _ _ _
ويشهدُ أنَّ الزمانَ نقيٌّ طهورٌوأنَّ المحيطَ تبدَّلْ
ويشهَدُ أنَّ الحديدَ حديدٌإذا كانتِ الكفُّ أقسى
لمرفأ عينيكِ أبحرْتُدلِّي فؤادي فسيفي تخشَّبْ
وزندي تحطَّبْولم يبق إلاَّ لساني
قريباً سيُقْطَعْ
.
عن القصيدة
«تقاعد السيوف» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.