تقاعد السيوف
الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: المجتث
«تقاعد السيوف» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تقاعد السّيوف ... محمود أسد
لمرفأِ عَيْنَيْكِ أعْدَدْتُ مَتْنَ البيانِ ... وأتقَنْتُ صنعَ المجاديفِ
جمَّعْتُ شِعْري وخيلي ... وُقدْتُ القبائلْ
إليكِ يحِنُّ الزمانُ المسافرُ فيَّ ... فأعشقُ همسَ الصفاءِ
وعزفَ السنابلْ ... _ _ _ _ _
إليكِ تراءى المكانُ المهاجُر فينا ... فأمسى الشتاءُ نحيفاً
يطلُّ غريباً على كلِّ باب يقول : ... فأين السحابُ ؟ وأين البيادر .. ؟
_ _ _ _ _ ... ولمَّا التقَيْنا على وَهْدَةِ الوقتِ تهْنا
تعانقَ موجُ الشفاهِ ... وحرُّ العناقِ ,أعادَ الرسائلَ
كبَّرَ حدُّ الحسامِ أمامَ الجميعِ, ... وصَمْتُ الوليمةِ شاهدْ
سيُسْفِرُ عَنْ حزنِهِ قلبُ طفلٍ ... تيقَّنَ أنَّ الدروبَ إليه تماطِلْ
_ _ _ _ _ _ ... شواطِىءُ تلك البلادِ البعيدةِ
في القلب تحيا ... لقد أيْقَظَتْ ما تبقَّى من البعدِ منِّي
ولم ترمِ وعداً,يُباغِتُ صبري ... ولم تحكِ للنارِ أسرار تلك المخاوفْ .
تلاحقني ظلُّها في المساءِ يذوبُ ... وفي التيهِ تشدو الحناجرْ
عليها تبيتُ العناكبُ ... تنسجُ حصنَ الغوايَةِ
ترفَعُ للماءِ عذراً بليغاً ... تدوِّنُ عشقاً على سطحِ بئرٍ
جفاها البنونَ ... فأضحَتْ مقابر ..
_ _ _ _ _ ... أتدمَعُ عيناكَ يوماً
إذا مُسَّتا بالمجاعه ؟ ... أنا المستعيدُ ثيابَ البراءةِ
ُأسبلُ عينيَّ ، ... أُدْعى لحفلِ التقاعدِ
قد أدَّعي وَفْرَ خيرِ المواسمْ ... وسيفي لقطعِ العجينِ مُعَدٌّ
أتى باكياً ثمَّ أبكى ... وكانَتْ يداكَ على النَّصْل قطناً
وإسفنجُ عيني يعُبُّ المشاهِدَ ... يجمعُ تصفيقَ كلِّ الحضور
هيَ الأمنيات تماهَتْ ... وأضحَتْ سرابا ..
فسيفُ أبيك المذهَّبُ رهنُ الجدارِ ، ... ورَهْنُ الإشارةِ
يُهدى ليقطعَ ما كان في الحلقِ أحلى ... وسيفُ العزيزِ مصابٌ بداءِ البطالةِ
ذاك الغبارُ عليه تنهَّدْ .. ... _ _ _ _ _ _
ويشهدُ أنَّ الزمانَ نقيٌّ طهورٌ ... وأنَّ المحيطَ تبدَّلْ
ويشهَدُ أنَّ الحديدَ حديدٌ ... إذا كانتِ الكفُّ أقسى
لمرفأ عينيكِ أبحرْتُ ... دلِّي فؤادي فسيفي تخشَّبْ
وزندي تحطَّبْ ... ولم يبق إلاَّ لساني
قريباً سيُقْطَعْ .
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البيادر: أدر: الأُدْرَةُ، بِالضَّمِّ: نفخةٌ فِي الخُصْيةِ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ آدَرُ بَيِّنُ الأَدَرِ. غيرُه: الأَدَرُ والمأْدُورُ الَّذِي يَنْفَتِقُ صِفاقُهُ فيَقعُ قُصْبُه وَلَا يَنْفَتِقُ إِلَّا مِنْ جَانِبِهِ الأَيسرِ، وَقِيلَ: ه … (لسان العرب)
- السنابل: سنبل: السُّنْبُل مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ السَّنَابِل. ابْنُ سِيدَهْ: السُّنْبُل مِنَ الزَّرْع وَاحِدَتُهُ سُنْبُلَةٌ، وَقَدْ سَنْبَلَ الزرعُ إِذا خَرَجَ سُنبُلُهُ. والسَّنَابِل: سَنابِلُ الزَّرْعِ مِنَ البُرِّ وَالشَّعِيرِ … (لسان العرب)
- المهاجر: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ … (لسان العرب)
- تقاعد: قعد: القُعُودُ: نقيضُ القيامِ. قَعَدَ يَقْعُدُ قُعوداً ومَقْعَداً أَي جَلَسَ، وأَقْعَدْتُه وقَعَدْتُ بِهِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: قَعَدَ الإِنسانُ أَي قَامَ وَقَعَدَ جلَس، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. والمَقْعَدَةُ: السافِلَةُ. و … (لسان العرب)
- تهنا: هنأ: الهَنِيءُ والمَهْنَأُ: مَا أَتاكَ بِلَا مَشَقَّةٍ، اسْمٌ كالمَشْتَى. وَقَدْ هَنِئَ الطَّعامُ وهَنُؤَ يَهْنَأُ هَنَاءَةً: صَارَ هَنِيئاً، مِثْلُ فَقِهَ وفَقُهَ. وهَنِئْتُ الطَّعامَ أَي تَهَنَّأْتُ بِهِ. وهَنَأَنِي ال … (لسان العرب)
- نحيفا: حفأ: الحَفَأُ: البَرْدِيُّ. وَقِيلَ: هُوَ البَرْدِيُّ الأَخْضَرُ مَا دَامَ فِي مَنْبِته، وَقِيلَ مَا كَانَ فِي مَنْبَتِهِ كَثِيرًا دَائِمًا، وَقِيلَ: هُوَ أَصله الأَبيض الرَّطْب الَّذِي يُؤْكَلُ. قَالَ: أَوْ ناشِئ البَرْ … (لسان العرب)
- وخيلي: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)