حلب في القلب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حلب في القلبمحمود أسد
حيِّ الشهامة وانشد الطرباشهباء قلب للعلا انتصبا
حيِّ البطولة في منابتهاتعلو على راياتها حقبا
شهباء نبعة عزةٍّ غرقتْبمحاسن الشعب الذي عذبا
لم يعرف التاريخ مولدهإلا على ساحاتها و ثبا
ذكر العروبة زينة شملتأبناءها.فترنَّموا طربا
في كلِّ حّي دوحة ورفتتحكي الحكايا والهوى العجبا
ما هزّها الإعصار في ظلمتنوي الدمار لتحجب الحجبا
لم يبق فيها غاشم أفكقد مزَّقتهم يومها أربا
أيَّامها بيض كقلعتهاجذبت إلى هاماتها الشهبا
عشّاقها في نشوة ، سكروامن مجدها طرباً وما نضبا
فأبو فراس وابن جلدتهسيف العلا نسجا لنا القشبا
قد سطَّروا للعرب مكرمةفبنوا قلاعاً قد حمت حلبا
ورعت على هضباتها جبلاًشغل المنابر أمس و الأدبا
مازال يشغلنا على مضضكالنار إن أخمدته التهبا
أحيا النفوس بحكمة ، بلغتأرواحنا فتحرَّكت غضبا
وتأمَّل الأشعار من عمرٍتلق الروائع فاقت الخطبا
في شعره ، حمم تحرِّكنانحو الحقيقة داوت الكربا
بزَّ الجميع بعقله ، ومضىنحو الخلود فمات منتصبا
هذا قليل قد مضى، وبهتزهو، فعرِّج واقرأ الكتبا
لا تعجبوا من حبِّها.فلهاقلب سيصطاد الذي رغبا
أفراحها أنشودة، سرقتكلَّ الدموع فأرقصت نجبا
تحيي المريض لعلة أخذتمنه الأمان فعاش منتحبا
أبناؤها في كلِّ معتركلهم نصيب يعتلي القببا
إكرامهم لضيوفهم حسنتبقى الولائم مجلساً وجبا
عرِّج على ذكر الكباب فماأشهى الشواء!فمن يذق طلبا
أمَّا المحاشي فهْي بدعتهاأحبب بها! لا تسألِ السببا
تزهو بإعجاب، إذا ذكرتأم المحاشي فاذكرِ الكببا
شهد الجميع بفنّها علناًأهل السماع لمن نوى الطربا
درب النبوغ بأهلها. فإذاشئت النجاح فلا تقل كذبا
كلُّ الفنون لأجلها ولدتمنها الثريَّا ترتجي الحسبا
أمُّ القدود وتلك عادتهافيها السماح يرقِّص السحبا
إنَّ النجاح مسالك صعبتلم تستقمْ إلاَّ لمن تعبا
عجبي لمن يمشي على عجليبغي النجاح فخاب مكتسبا
كيف النجاح وقد بغوا ذهبافليدفنوا، فنعيقهم ذهبا
هذي المدينة حبُّها نغمسكن الفؤاد فكان مغتصبا
لا تعجبوا من حبِّها فلها الـــأرواح تخفق، حبها انكتبا
وبناؤها أسطورة برزتفيه البراعة رصَّعت عجبا
فالعين والأشعار قد عجزتعن وصفه . أعظم بمن وهبا!
إنّ العروبة قد جرت أمداكالنهر مندفعاً لمن شربا
من قلبها أُرضِعْتُ قوميتيأكرم بحب يرفع النسبا!
فنهلت عذب علومها طمعاًوالعلم يسكن أهلُه حلبا
في عشقها أصبحت في ولههي و العروبة أحيت العربا
عن القصيدة
«حلب في القلب» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.