بكائية

الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة شوق

«بكائية» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أجلْ إنّي بشوق للبكاءِ — عساه يزيح بعضاً من عنائي

وهل تشفي الدموع سقام روحي؟ — وهل يجدي البكاء لمثل دائي؟

تزاحمت الهموم أمام عيني — كطود شامخ نحو السماءِ

فمن كلِّ الجهات تهجُّ نار — وتدهكنا الحرائق في انتشاءِ

ألست المستعين على جراحي — بصبر هادم صلب البناءِ ؟

ألست المحتسي جور الليالي — وصحبي عابهم ضعف الولاءِ

وجدت الناس حولي في انشغال — وغاصوا في الجهالة والجفاءِ

تُمرِّغهمْ عداوات وحقد — دفين في الصباح وفي المساءِ

على درب الضياع نسجت عشقي — ولكن مزَّقوه بالدهاءِ

وجدت العمر يُسرق من عيوني — وأحلامي تُشرَّدُ كالظباء

يلوكون الحكايا كلَّ صبحٍ — لأنّي جسر حبٍّ للرجاءِ

لمن أحكي أسايا ؟ مَنْ طبيبٌ — يداوي حرقتي قبل الفناءِ

ترافقني النجوم بلا رقيب — وتدفعني السنونَ بلا حُداءِ

إذا حطَّ الحبيب وبعد دهر — فلا يعطيك معسول الإخاءِ

فلم أسمع من الأحباب قولاً — يفيض عذوبة عند اللقاءِ

إذا صار الأنام بلا شعور — فركن البيت مفقود الصفاءِ

أجل إن البكاء صديق عمري — ودمعي صار عربون الوفاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الولاء: الوَلاَءُ [ ولي]: المِلْكُ.-: القُربُ.-: القَرَابَةُ؛ بَيْني وبين جاري وَلاءُ.-: النُّصْرَةُ؛ عُرِفَ هذا الشخصُ بولائه لجماعة المعارضة.-: المحبّةُ.-: التتابعُ؛ جاؤوا ولاءً.
  • انتشاء: [ن ش و]. (مصدر اِنْتَشَى). 1."اِنْتِشاءُ الرَّجُلِ": تَرَنُّحُهُ مِن السُّكْرِ". 2."اِنتِشاءُ الرَّائِحَةِ" : شَمُّها.
  • انشغال: [ش غ ل]. (مصدر اِنْشَغَلَ). "اِنْشِغالُ البالِ": اِضْطِرابُ البالِ قَلَقاً وَهَمّاً وَغَمّاً.
  • بشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …
  • بصبر: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ …

قصائد ذات صلة

  • غزل شامي
  • مفازات الغواية
  • انفلات المكان
  • بين ظلمتين
  • أشياء تخصّها
  • أين الرؤى والمنهج
  • مرآة الهروب
  • آخر الأيام أوّلها