الحنين إلى الذات

الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: الخفيف

«الحنين إلى الذات» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الحنين إلى الذات محمود أسد — ُدوار يُصادرُ عزمي,

ويحبو ليسكن نبض َ السؤالْ. — صُداعٌ تراكمَ في كلِّ ثوبٍ

وراءَ المحالْ. — وتمضَغُني الذّكرياتُ,

ومعمعةٌ في العيونِِ — رصيفُ المتاعبِ يلفظني ,

يسْتبيحُ النّقاءَ. — أيرمي على كاهلي

أغنياتِ المواسمِ والأمنيات ْ؟؟ — ***

عُراةُ الضّمير أمامي — بكلّ رغيفٍ.

وكلِّ زقاقْ.. — جيوشٌ تدبُّ,

وتسرق عزف القلوبِ — وتحضنُ عطرَ الدّسائسْ..

تُقزِّمُ طهرَ المشاعرِ — تحرق بوح الحكايا

تقصُّ جذوري — وترمي بها للشّتاتِ ...

*** — أتتْني بصورةِ أنثىجميلةْ.

بصورةِ قصرٍ كبير — ومقهىً يفوقُ ظلالَ الخميلةْْ..

أتسرق حلمي الوديع َ — وظلَّ البراءةْ ؟؟

أتُغلقُ أشجارُ قريتنا بابها , — ثمّ ترمي بنا للفراغِ ِ؟

ونحن نكابرْ.. — ***

أأمشي غريباً , وأجْترُّحزني — على باب فرنٍ شحيحٍ ,

ووجهٍ سبتْهُ الرّطوبه..؟ — أأهْجرُ تلكَ المساحاتِ

ثمّ أعيشُ وحيداً ؟؟ — وأسكنُ قبواً مُمِلّاً

تعيش الضّفادعُ فيهِ — وتنمو العناكبْ ..

وآكلُ حيناً لذيذ َ الهبابِ في المداخنْ . — متى نلتقي في الحقولِ

وتجمعنا أغنياتُ الصبايا؟؟ — وحولَ العيون ِ تطيبُ العتابا..

*** — وحيدا أجرُّ نزيف جراحي

أحومُ أمام سياج المدينةْ.. — غريبٌ بدون مُواءٍ .

متى نلتقي كالفراشاتِ؟ — نقطفُ زهرَ الجداولِِ ِ

ثمَ نطيرُ بأجنحةٍ للبيادرْ.. — ***

ضجيجُ الملاحمِ يسكنُ بيتي , — صباحَ مساءَ . وصيفَ شتاءْ..

ووشْوشةٌُ للعصافيرِ تغزو — فراغي ,وبؤسي.

بمنْ أحتمي إنْ فقدتُ اللّزوجهْ؟؟ — لمن أعزفُ اللّحنَ عند الأصيلْ؟

سآتي فراشةَ حقلٍ, — وأنفضُ عنكِ غبارَ الغيابِ

لأسكنَ عزْفَ السّواقي . — أبادلُها الوقتَ فجراً,

وأحضُنها في المآقي .. — ***

وصورةُ تلكَ الأفاعي تلاحقُني, — كالجرادِ تمدُّ جسوراً من الزّيفِ

تزرعُ سُمّاً نميرا. — عشيقتُنا دون حسٍّ تعيشُ

تُسكِّرُ كلَّ النوافذِ — ثمَّ تنامْ..

تحنُّ إلى همسِ كوخٍ — يضاحكها في المساءْ..

تحنّ إلى كرمةٍ تحتويها, — وتغسلها من غبار الرَّصيفِ,

وزيفِ الحديث الحرامْ .. — تُعيدُ إليها نقاء القصيدةْ..

***

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المتاعب: جمع مَتْعَب، مَتْعَبَة. [ت ع ب]. "مَتَاعِبُ الْحَيَاةِ" : مَشَاقُّهَا، صِعَابُهَا.
  • النقاء: نقا: النُّقَاوَةُ: أَفضلُ مَا انتَقَيْتَ مِنَ الشَّيْءِ. نَقِيَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، يَنْقَى نَقاوةً، بِالْفَتْحِ، ونَقاءً فَهُوَ نَقِيٌّ أَي نَظِيفٌ، وَالْجَمْعُ نِقاءٌ ونُقَواء، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وأَنْقَاه وتَنَقَّاه …
  • تراكم: تَرَاكَمَ يَتَرَاكَمُ تَرَاكُماً :- الشيء: تكوَّمَ واجتمع؛ تراكمت ديون الدول النامية حتى صار من الصعب تسديدها/ تراكمت عليه الهموم/ تراكمت الأعمال/ تراكم لحمه، أي سَمِنَ.
  • دوار: الدُّوَارُ : حالة تظهر فيها الأشياءُ وكأنّها تدور وصاحبها يدور هو نفسه؛ أخذه دُوارٌ مفاجىء فاستند إلى الجدار.
  • رصيف: الرَّصِيفُ : الرَّصِين؛ رجل رَصِيف/ عمل رَصِيف، أي محكم/ جواب رَصِيف، أي متقَنٌ لا يُرَدٌ.-: الرفيقُ والمثيل.- فلانٍ: من يحاكيه في عملهِ ولا يفارقه ج رُصَفَاءُ.-: صفةٌ للبناءِ المرصوفةِ حجارته.-: جانبُ الطَّريق المرصوفِ …
  • رغيف: الرَّغِيفُ : الكتلةُ من العجين. -: ما رُقِّق وخُبِزَ منه ج أرْغِفَةٌ ورُغُفٌ ورُغْفَانٌ.
  • زقاق: الزُّقَاقُ : [يذكّر ويؤنّث] الطريق الضيق نافذاً كان أو غير نافذ؛ كانت داراهما متجاورتين في زُقاق المدينة القديمة ج أَزِقَّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • غزل شامي
  • مفازات الغواية
  • انفلات المكان
  • بين ظلمتين
  • أشياء تخصّها
  • أين الرؤى والمنهج
  • مرآة الهروب
  • آخر الأيام أوّلها