النخلة الشماء

الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: المجتث

«النخلة الشماء» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

النخلة الشمّاء ... محمود أسد

إلى نخلة الشعر العربي الشاعر سليمان العيسى في زيارته حلب ، ولقائه الأطفال في يوم الطفل العالمي ... ... أيا نخلة الشعرِ للعربِ

عادَتْ إلينا القصيدةْ ، ... أشرعةً للغيابِ

وجاءَتْ إليك القوافي ... وميضاً ورعداً

وعطرَ انتماء ... ... وعُدْتَ إليها فعادَتْ إليك السنونَ ،

لتوقظَ فيكَ الحنينَ ... قبيلَ انكسارِ شقيِّ الملامحْ .

لتطردَ عنك سراب الكهولةِ ... قبل رحيل النهارْ ...

** *** ** ... أيا مرفأ الشعرِ

أنتَ الشراعُ القطارُ ... وأنتَ الزمانُ العصِيُّ

يرفرفُ عند ضفاف البراءه ... ... وهذا زمانٌ مُطِلٌّ على خجلٍ

من دموع الشهودِ الكبار الصغار .. ... أتغرسُ في البيد قلباً

جفتهُ المواسِمُ دهراً ؟ ... و تمضي إلى موعدٍ

قد رعتْهُ عيونُ القصائدِ فجراً ؟ ... وطارَتْ إليه الجفونُ ،

فأشْعَلَ جمراً بُعيدَ ابتداءِ فصولِ المجاعه.. ... تعودُ خريفاً نحيفاً

إلى موقدِ الذكرياتِ ... تلامِسُ جدرانَ قبوٍ

تحاوِرُ أشجارَ ( مأمونِكَ ) المصطفاةْ .. ... وتلك التي أنْعَشَتْها سيوفُ الجناةِ ،

وظلَّتْ منارةَ وعي ... يعقِّمُ حقد الطغاة

يخبِّئنا للشتاءِ المشاكسْْ ... ... وهذي عصاك تبوحُ ،

تنوبُ عن الشوقِ والحزنِ ... تروي لنا ما تبقَّى من الذكرياتِ السخيّه..

** *** ** ... تعودُ بنا للبساتين

تحويك عند الأصيلِ ... وحولَك زهرُ الشبابِ

ونَخْلُ الرجوله ... ... تحلِّقُ نسراً ليومٍ جديد

تحاوِرُ زنزانةً في الشتاءِ العنيدِ ... تغرِّدُ للطفلِ عَذْبَ النشيدِ

حَمَِلْتَ فؤاداً من النهرِ يُروَى ... ومن منهلِ الشعرِ يُسْقى

نميرَ المعاني ... يضيء إليك الدروبَ

يجدِّدُ فيك الأملْ ... ... ** *** **

نعودُ لنسمعَ عزفَ القصيدِ ... سنقرأُ للكونِ سِفرَ الثباتِ

ومعنى العقيده .. ... أعودُ إليكَ فألقاك نخلاً وشمساً

تطاولُ قامةَ كلِّ الرجالِ ... وها أنْتَ تحملُ تسعينَ دهراً

تحمِّلها للزمان الذي لا يُساوِمْ . ... وها نحن نمشي إلى منهلٍ

عكَّروهُ بداءِ الخنوعِ ... وقالوا : هو الدربُ ، فيه السلامه ...

تعودُ إلينا مساءً ... تزيحُ الستائرَ ، تخطبُ ودَّ السّحابِ

فتوجعُنا أشطرُ الشعرِ ... توخزنا ،

هل قبضْنا خيوطَ الحقيقه .. ؟ ... وهل قبَضَتْ مقلتاكَ المخبَّأَ

في صدرِ كلِّ الورودِ الأسيره ... ؟ ... وهل تستطيع الأكفُّ

قراءةَ عمقِكَ ... تلمس فيك الحنينْ ؟

** *** ** ... يعودُ اليراعُ إلى راحتيك

بيادرَ حبٍّ ، وصخرةَ بأسٍ ، ... وخارطةً من نقاءٍ ،

وأقرأ في الشيبِ ... تاريخ طفلٍ كبيرٍ

تغنَّى بحلمِ العروبه ... ... أشادَ ممالِك في كلِّ بيتٍ،

يصنِّعُ مجدَ الحياةِ ... يجدِّفُ للموجِ

يُهدي الصغارَ قطارَ الحياةْ .... ... تعودُ وحلمُك بين الشفاهِ الطليقةْ ...

** *** **

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • السنون: سنن: السِّنُّ: وَاحِدَةُ الأَسنان. ابْنُ سِيدَهْ: السِّنُّ الضِّرْسُ، أُنْثَى. وَمِنَ الأَبَدِيّاتِ: لَا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ أَي أَبداً، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَي مَا بَقِيَتْ سِنُّه، يَعْنِي وَلَدَ الضَّبِّ، وسِنُّه لَا … (لسان العرب)
  • الشماء: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم. (لسان العرب)
  • العالمي: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
  • الملامح: لمح: لَمَحَ إِليه يَلْمَحُ لَمْحاً وأَلْمَحَ: اخْتَلَسَ النَّظَرَ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَح نَظر وأَلمحَه هُوَ، والأَول أَصح. الأَزهري: أَلمحتِ المرأَةُ مِنْ وَجْهِهَا إِلماحاً إِذا أَمكنت مِنْ أَن تُلْمَحَ، تَفْعَلُ ذَ … (لسان العرب)
  • رحيل: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
  • زيارته: زير: الزِّيرُ: الدَّنُّ، وَالْجَمْعُ أَزْيارٌ. وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ: كُنْتُ أَكتب الْعِلْمَ وأُلقيه في زيرٍ لنا؛ الزِّيرُ: الحُبُّ الَّذِي يُعْمَلُ فِيهِ الْمَاءُ والزِّيارُ: مَا يُزَيِّرُ بِهِ البَيْطارُ الدَّابّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الدوران في مركز الأسئلة
  • شهوة البوح
  • وتريات من مقام النشاز
  • من مقامات العشق الحلبي
  • بيانات شكر
  • تكوين
  • مكاشفة بين قلعتين
  • فصول حزينة