بعيدا عن الحزن قريبا منها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بعيداً عن الحزن وقريباً منهامحمود أسد
قالتْ له :عِطْرُ القصيدةِ دافئٌ في حجرتي ،
و كذا حروفُ روتِّهاو ممالِكُ الحزنِ المخزَّنِ
في الرغيفِ و في الندى،تقتاتُ أطرافَ البدايةِ و النهايةِ
كلَّما جَمَّعْتُ شوقَ لواحظيو أنا أقولُ لها بكلِّ صراحتي
يا سيِّداتِ الحُلْمِ ،و الأحلامُ بعضَ مرافئي
عَبَقُ اللقاءِ مُغَرِّدٌفي مُقْلتي
و البسمةُ الكحلاءُتقبض حيرتي و تأوُّهي
هذا أوانُ لقائِنا فتهيَّئيهذا بريدُ حنينِنا فتأهَّبي
الفجرُ يكشفُ حسرتيو العينُ تقرأ مهجتي
ماضٍ إليكِ و لو رأتْني دمعتي ..بُسْتانُ عُمْركِ صامِتٌ
مِنْ ألفِ دهرٍو الشهودُ يزوِّرونَ حقائقه ..
فرصيدُنا أمسى هزيلاًبالشحوبِ يزيَّنُ
حيناً يفزُّ الخوفُ منكسراًو طوراً يحزمُ الأحزانَ
ثمَّ يُتَمْتِمُ***
قالَتْ لهُ :في الصَّمْتِ ضَيَّعْنا العنادِلَ
و الربيعَ ، و ما تبقَّى للأماني مَهْرَبُأعَرَفْتَ، يا نبضَ السَّناءِ، موائداً
أغْنَتْكَ بعدَ موائدي؟!ألمَسْتَ، يا وَرْدَ البيانِ و لحظَهُ،
لغَةَ العيونِ بغُصَّتي ؟؟و نقولُ بَعْدَ سُويعةٍ :
جَفَّتْ مناهِلُ طرَّزَتْهابالمحبَّةِ بسمةٌ ،
هلاَّ سقَتْنا من ينابيع الجوىتلك الينابيع التي غرقتْ
أمامَ براءتي***
هي أنتِ و الأقلامُتأكلُ قصَّتي و بلاهتي
هي نحنُ، إنْ حلَّ الشتاءُمهيّجاً أشجاننا،
أعطاكِ ثلجاً ناصعاًفي الصدرِ يحيا
ثُمَّ أعطيكِ الوعودَ بيادراها نحنُ في غرفِ المواعظِ قصَّةٌ ،
قدْ عطَّرَتْها بالمنى سُحُبُ اللّقافتكحَّلَتْ للقادماتِ من الجراحِ الزاحفة
***هيَ دهشةُ البوحِ العليلِ
و قدحواها مخدعي،و الواقفون وراءَ قلبي
أيقنوا أنَّ المسافةَبيننا تمتدُّ حيناً
ثمَّ حينا تُقْطَعُهُمْ للحروفِ بريقها
هُمْ للسماءِ نجومهابيني و بين الواجفين رؤىً
و حُلْمي مثلُ حُلْمِكِ صابرٌيتدثَّرُ
هذي رؤاكِ على الحبالِبنَتْ مسارِحَ وهمِها
فتسلَّقَتْ، و توكَّأتْإيّاكِ أن ترمي عتابكِ
في سلالٍ من ضجرْ***
فصَّلْتُ حزني مرَّةً و خَلَعْتُهفسَّرْتُهُ للسَّائلينَ
فما أتاني بالخبرْحزني و حزنُكِ زورقٌ
و مدادُ قلبي شاردٌ قبل الغرقْمنذا رآكِ تلامسينَ بكاءَهُمْ و سرورَهم؟
منذا رآني في الصّباحِ و في المساءِمحاصِراً و محاصَراً ؟
لكنّني جاوزْتُ حزني بالنظر .منذا أتاني في الضحى
و الحزنُ قد حَزَمَ الحقائبَ و ارتدىدمعَ الفراقِ مفارقا
؟
مَنْ كان بينَ دموعِنا و قلوبناقطفَ النقاءَ و غرَّدا
هذا الزمانُ بقربنا يتبسَّمُو كذا المكانُ لأجلِنا يتكلَّمُ
لكنَّنا لم نُدْركِ الأبعادَ فينا ،و الحياةُ تُعلِّمُ
عن القصيدة
«بعيدا عن الحزن قريبا منها» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.