أيا موت زر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرحِّبُ بالموتِ كلَّ دقيقهوأعشَقُ أطيافَهُ وشهيقَه
أحِنُّ إليهِ كأمٍّ حنونٍوأفْتَحُ ثغري لأرشُفَ ريقه
أيأتي الحبيبُ ليُطْفِئ ناري؟فوَحدي أقاسي الونى وعُقوقه
أراهُ الصديقَ يُكَحِّلُ عُمْريوأشكو إليهِ جفاءَ الخليقة
إذا ما أتاني بسطْتُ ذراعيوأغفو على صدِرهِ كَالعشيقه
صِحابي تخَلَّوا وراحوا بعيداًفأقرَبهمْ لي تناسى حقوقَه
طباعي تنفِّرهم ومزاجييعَكِّرُ صفوَ النفوسِ الصفيقه
لهمْ ألفُ وجهٍ وألفُ لسانٍكأفعى تُسَمِّمُ ثوبَ الحقيقه
وبين الأنامِ يفيضون حُبّاًويُعْطونَ درساً بدونِ وثيقه
وجَدْتُ الجدارَ يرِقُّ لدمعيويُصْغي إليَّ. ألسْتُ صديقَه
يُساهِرُني كلَّ يومٍ، وأُمْليعليه رسائِلَ عشقٍ عتيقه
يُبادلني الحبَّ بالحبِّ . أكرمْبهِ من رفيقٍ يواسي رفيقه
ويُلْبِسُني الدفءَ بَعْدَ صقيعٍليُنْقِذَني من همومٍ لصيقه
إلى الموتِ أوقَدْتُ كلَّ شموعيوأرسلْتُ آهاتِ قلبي العميقه
أيا موتُ زُرْ . طالَ حرقي ونَزْفيوأنْتَ الخلاصُ لنفسي الغريقه
ففي الموتِ تصفو الحياةُ أماميوتُرْدَمُ آلامُ نفسٍ رقيقه
لمَوْتٌ يُخَفِّفُ حزني وغمِّيويُخْمِدُ نارَ الأسى وحريقَه
أحبُّ إليَّ من العيشِ فرداًكأنِّي شريدٌ أضاعَ طريقَه
أيا موتُ بينَ الجوانِحِ بوحٌدفينٌ . أأرجوك ألاَّ تعوقه ؟
فما قيمةُ العمرِ من دونِ أُنسٍ ؟لعمري كرعدٍ أماتوا بريقه
ألا ليت صحبي يضيئون قبريويُحيونَ ذكرى الحروفِ الطليقه
وأينَ الصِّحابُ وحولي يبابٌفقلبي رياضٌ أراقوا رحيقه
إذا ما تَمَنَّيْتُ موتاً سريعاًفإنِّي لأهواهُ كلَّ دقيقه
عن القصيدة
«أيا موت زر» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.