أيا موت زر
الشاعر: محمود محمد أسد · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
«أيا موت زر» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أرحِّبُ بالموتِ كلَّ دقيقه ... وأعشَقُ أطيافَهُ وشهيقَه
أحِنُّ إليهِ كأمٍّ حنونٍ ... وأفْتَحُ ثغري لأرشُفَ ريقه
أيأتي الحبيبُ ليُطْفِئ ناري؟ ... فوَحدي أقاسي الونى وعُقوقه
أراهُ الصديقَ يُكَحِّلُ عُمْري ... وأشكو إليهِ جفاءَ الخليقة
إذا ما أتاني بسطْتُ ذراعي ... وأغفو على صدِرهِ كَالعشيقه
صِحابي تخَلَّوا وراحوا بعيداً ... فأقرَبهمْ لي تناسى حقوقَه
طباعي تنفِّرهم ومزاجي ... يعَكِّرُ صفوَ النفوسِ الصفيقه
لهمْ ألفُ وجهٍ وألفُ لسانٍ ... كأفعى تُسَمِّمُ ثوبَ الحقيقه
وبين الأنامِ يفيضون حُبّاً ... ويُعْطونَ درساً بدونِ وثيقه
وجَدْتُ الجدارَ يرِقُّ لدمعي ... ويُصْغي إليَّ. ألسْتُ صديقَه
يُساهِرُني كلَّ يومٍ، وأُمْلي ... عليه رسائِلَ عشقٍ عتيقه
يُبادلني الحبَّ بالحبِّ . أكرمْ ... بهِ من رفيقٍ يواسي رفيقه
ويُلْبِسُني الدفءَ بَعْدَ صقيعٍ ... ليُنْقِذَني من همومٍ لصيقه
إلى الموتِ أوقَدْتُ كلَّ شموعي ... وأرسلْتُ آهاتِ قلبي العميقه
أيا موتُ زُرْ . طالَ حرقي ونَزْفي ... وأنْتَ الخلاصُ لنفسي الغريقه
ففي الموتِ تصفو الحياةُ أمامي ... وتُرْدَمُ آلامُ نفسٍ رقيقه
لمَوْتٌ يُخَفِّفُ حزني وغمِّي ... ويُخْمِدُ نارَ الأسى وحريقَه
أحبُّ إليَّ من العيشِ فرداً ... كأنِّي شريدٌ أضاعَ طريقَه
أيا موتُ بينَ الجوانِحِ بوحٌ ... دفينٌ . أأرجوك ألاَّ تعوقه ؟
فما قيمةُ العمرِ من دونِ أُنسٍ ؟ ... لعمري كرعدٍ أماتوا بريقه
ألا ليت صحبي يضيئون قبري ... ويُحيونَ ذكرى الحروفِ الطليقه
وأينَ الصِّحابُ وحولي يبابٌ ... فقلبي رياضٌ أراقوا رحيقه
إذا ما تَمَنَّيْتُ موتاً سريعاً ... فإنِّي لأهواهُ كلَّ دقيقه
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الصفيقه: صفق: الصَّفْق: الضَّرْبُ الَّذِي يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، وَكَذَلِكَ التَّصْفِيقُ. وَيُقَالُ: صَفَّقَ بِيَدَيْهِ وصفَّح سَوَاءٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: التسبيحُ لِلرِّجَالِ والتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ؛ الْمَعْنَى إِذا نَابَ الْمُص … (لسان العرب)
- بسطت: بسط: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الباسطُ، هُوَ الَّذِي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ وَيُوَسِّعُهُ عَلَيْهِمْ بجُوده وَرَحْمَتِهِ ويبسُط الأَرواح فِي الأَجساد عِنْدَ الْحَيَاةِ. والبَسْطُ: نَقِيضُ القَبْضِ، بسَطَه يبسُ … (لسان العرب)
- تخلوا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، … (لسان العرب)
- تسمم: سمم: السَّمُّ والسِّمُّ والسُّمُّ: القاتلُ، وَجَمْعُهَا سِمامٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السلام، يذُمُّ الدُّنْيَا: غِذَاؤُهَا سِمام، بِالْكَسْرِ؛ هُوَ جَمْعُ السَّمِّ الْقَاتِلُ. وشيءٌ مَسْمُوم: فِيهِ سَمٌّ. وسَم … (لسان العرب)
- تنفرهم: نفر: النَّفْرُ: التَّفَرُّقُ. يقال: لَقِيتُهُ قَبْلَ كُلِّ صَيْحٍ ونَفْرٍ أَي أَولًا، والصَّيْحُ: الصِّياحُ. والنَّفْرُ: التَّفَرُّقُ؛ نَفَرَتِ الدابةُ تَنْفِرُ وتَنْفُر نِفاراً ونُفُوراً وَدَابَّةٌ نافِرٌ، قَالَ ابْنُ ا … (لسان العرب)
- ثغري: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ … (لسان العرب)
- جفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ … (لسان العرب)
- حقوقه: حقق: الحَقُّ: نَقِيضُ الْبَاطِلِ، وَجَمْعُهُ حُقوقٌ وحِقاقٌ، وَلَيْسَ لَهُ بِناء أَدْنَى عدَد. وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ: لبَّيْك حَقّاً حَقًّا أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أكَ … (لسان العرب)