العبد التائب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عاين فؤاديَ هل تلقى به رمقامِن جَورمَن ركزوا في جفنيَ الأرقا
هجرُ الأحبةِ أجرى دمعتي زمناوالجسمُ من كمدٍ قد كابدَ الرهقا
ولّوا فما تركوا في النفس من أملٍوالشمسُ قد تركتْ من خلفها الشفقا
يا لائمي ولهي . هل عشتمُ الولهَلولا التجلدُ أضحى خافقي مِزَقا
لا خيرَ في مهجٍ ما مسها شغفٌشيءٌ من الحبِّ يحيي القلبَ إن صدقا
ذوّب فؤادكَ في حبٍ فتنعشهُلا نفعَ في قبسٍ إلا إذا احترقا
دع عنكَ مَن عذلوا فاللومُ مشغلةٌواعمد إلى هَيَمٍ يسمو بمَن عشقا
حبُّ النبيِ إذا أخلصتَهُ سعُدَتْمنكَ الجوارحُ وازدادَ الهوى ألقا
إن كنتُ أنشدُ أشعاراً أدبّجهافي مدحِ أحمدَ أشدو العطرَ والعبقا
هذا الرسولُ فيا طوبى لمادحِهِترقى مقالتهُ أو تبلغَ الأفقا
خيرُ الدعاةِ وخيرُ الناسِ قاطبةًمِن مثلهِ أبداً ما كانَ أو خلقا
لولا مهابَتهُ ما امطرتْ سحبٌأو أينعتْ شجرٌ أو أنبتت ورقا
لولا رسالتُهُ ما فازَ مجتهدٌتنجو بها أممٌ والكونُ قد غرقا
بدرٌ بطلعتهِ بشرٌ بمقدمهخيرٌ بمبعثهِ نورٌ قد انبثقَا
لو أنني بصرتْ عيني ملاحتهأسكنتهُ طمعا العين َو الحدقا
ما لاحَ مولدُه ُعاما لأمتهِحتى تغمَّرها إحسانُه غَدِقا
من زارَ روضتهُ تسعى به قدمٌأو جاءَ معتمرا ًبالعفو قد رزقا
من كان يعشقهُ يرجو شفاعتهلو كان محتبسا بالذنب قد عتقا
يا سيدي أملي بالقربِ يدفعنيشوقا إليك فأحذو حذوَ من سبقا
خذني إلى نهر ٍأُسقى فتشفعُ ليحتى تُفرقَ من ينجو ومن زهقا
يارب إن جنحتْ فينا مراكبناأو أشطأتْ فبه جنبنيَ الزلقا
أنت الالهُ و مالي عنكَ منقلبٌأنتَ القريبُ و عنكَ الوحيُ قد نطقا
من جاء معترفا بالذنب أقبلههذا الحبيبُ أتاني فافسحِ الطرقا
رباهُ من خجلٍ أسبلتُ ناصيتيلما أتيتُ و ماءُ العين قد هُرقا
ليس المحبُّ الذي يسعى لسيدهِمن بعد جفوته شوقا كمن أبقا
عن القصيدة
«العبد التائب» من شعر زهير شيخ تراب، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.