اليرموك في ذكرى بدء التحرير
الشاعر: زهير شيخ تراب · البحر: الرمل
«اليرموك في ذكرى بدء التحرير» من شعر زهير شيخ تراب، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
على اليرموك ألقينا السلاما ... فما رد التحية والسلاما
أشاح بوجهه لما رأنا ... كأن ضميره أغفى فناما
أعاتب صمته فيزيد صمتا ... وقد أعيى بما صدّ السهاما
ونادينا المنازل لم تجبنا ... أتنسانا ولم ننس الغراما
وأفئدة تتوق إلى لقاء ... على الأعوام ما خفرت ذماما
فما الساحات تعرفنا وبتنا ... كما الأغراب توسعنا خصاما
بيوت جرّدت من ساكنيها ... وأوصال تنوح كما الأيامى
قباب والمآذن لو تراها ... وقد كانت شوامخ إن تسامى
يكاد أنينها المبحوح يصمي ... من الآذان ما كانت صماما
ومحراب المصلى كيف يغفو ... وقد فقد المحبة والوئاما
فكم من منبر يشتاق نجوى ... من العباد قد فقد الإماما
جرحنا في الفؤاد كما ابتلينا ... بفقد أحبة عاما فعاما
ويبكي القلب تحنانا وشوقا ... على تلك المنازل أن تضاما
وبوح الجرح أعتى إن تلظى ... وهل للنوح ان يردي الحِماما
فكم من سامر بفناء دار ... تقطع دربه عنا وهاما
وكم ودعت حِبا او قريبا ... وهذا الموت يختطف الاناما
بُعاد عزّ موطنهم فبانوا ... بكل فجاج الأرض ساحوا كاليتامى
يصد هناك تمييزا وقهرا ... ونحن هنا نلقى سقاما
يلاطم عيشنا شظف وجور ... ولكن ما نزال هنا كراما
ففي الأوطان دفء او ثراها ... اذاما متَّ يحتضن العظاما
سندفع ما حيينا عن تراب ... ويلقى غاصب موتا زؤاما
فيا يرموك لا ينساك حرّ ... وحب الأرض قد أضحى لزاما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، مقاييس اللغة، لسان العرب:
- الساحات: السَّاحَةُ: المكان الواسع، ومنه: سَاحَةُ الدّار، قال: ﴿فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ [الصافات : 177] ، والسَّائِحُ: الماء الدّائم الجرية في ساحة، وسَاحَ فلان في الأرض: مرّ مرّ السائح قال: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَة … (مفردات الراغب)
- اليرموك: (رَمَكَ) الرَّاءُ وَالْمِيمُ وَالْكَافُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا لَوْنٌ مِنَ الْأَلْوَانِ، وَالثَّانِي لُبْثٌ بِمَكَانٍ. فَالْأَوَّلُ الرُّمْكَةُ مِنْ أَلْوَانِ الْإِبِلِ، وَهُوَ أَشَدُّ كُدْرَةً مِنَ الْوُرْقَةِ. وَيُقَال … (مقاييس اللغة)
- بوجهه: وجه: الوَجْهُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الوُجُوه. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِ … (لسان العرب)
- تتوق: توق: التَّوْقُ: تُؤُوق النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ وَهُوَ نِزاعها إِلَيْهِ. تاقَت نفْسي إِلَى الشَّيْءِ تَتُوق توْقاً وتُؤوقاً: نزَعَت وَاشْتَاقَتْ، وتاقَت الشيءَ كَتَاقَتْ إِلَيْهِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فالحمدُ لِله عَلَى مَا … (لسان العرب)
- تجبنا: تجب: التِّجابُ مِنْ حِجَارَةِ الفِضَّة: مَا أُذيب مَرَّةً، وَقَدْ بَقِيتْ فِيهِ فِضَّةٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ تِجابةٌ. ابْنُ الأَعرابي: التِّجْبابُ: الخَطُّ مِن الفِضَّةِ يَكُونُ فِي حَجَر المَعْدِن. وتَجُوبُ: قبِيلةٌ مِن ق … (لسان العرب)