الا المساجد
الشاعر: زهير شيخ تراب · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية
«الا المساجد» من شعر زهير شيخ تراب، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا مُنعتْ صلاةٌ في المساجدْ ... وغابَ عن الجماعةِ كل ساجدْ
ولم يلجِ المنابرً في صلاةٍ ... ولا الجمعاتِ معتكفٌ وعابدْ
وبيتُ اللهِ في الحرمينِ أضحتْ ... زيارتُه مغلّقةٌ لواردْ
فلا حجٌ يقام ولا طواف ... ولا عرفاتُ قد عُمرتْ لرائدْ
فعفوََ اللهِ، هلْ هذا بلاءٌ ... وسهمٌ من سهامِ اللهِ راصدْ
فقد درَجَ الأنام بكلِّ ذنبٍ ... وقد مََرَدَ العصيُّ على المحامدْ
تساوى في الخطيئة من تألى ... على ربِّ العبادِ وكلُّ ماردْ
فهذا منكِرٌ للدينِ كُفراً ... وهذا في التطرّفِ باتَ غامدْ
فذاك مكذّبٌ بالحقِّ أعمى ... وهذا مجحفُ الآلاءِ جاحدْ
وغلّقت المكارمُ واستفاضتْ ... من الفتن الفواحش والمكائدْ
ولم تُجْدِ المواعظُ أي نفعٍ ... من الأمدِ البعيد ولا الأوابدْ
فأقوامٌ خلتْ منْ قبلُ لما ... بشرعِ الله أدخلتْ المفاسدْ
أتاهمْ مُهلكاً أمرٌ بياتاً ... فتلك ديارهُم في الأرضِ شاهدْ
وأرضُُ الله قدْ صارتْ لنهبٍ ... من الأشرارِ مغتصبٍ وفاسدْ
وصار الغلُّ في الأقران طبعٌ ... فهذا مبغضٌ فظٌ وحاقدْ
فلا عينُ الرضا باتتْ بفضلٍ ... ولا بالسخطِ يستثنيك حاسدْ
فلا من اوتيَ الدنيا قنوعٌ ... ولا محفوف بالنعماء حامدْ
فهل نحنُ العصاةَ لنا براءً ... إذا ما مادتْ الدنيا بمائدْ
فكل النّاسِ للديّانِ تمضي ... إذاما يَحشدُ الفجّارَ حاشدْ
قِفوهمْ عندَ مقتدرٍ عزيزٍ ... هو القهار ربّ النّاسِ واحدْ
فلا ينجو سعيد او شقيّ ... وكل الخلق للجبار عائدْ
فتوبٌ واستقامٌ او هلاكٌٌ ... وبابُ اللهِ لمْ يوصدْه واصدْ
وتركٌٌ للمظالمِ إنْ أردنا ... نجاةً أو خلاصاً في الشدائدْ
فجندُ اللهٍ ممأمور بأمرٍ ... وبالرحمنِ ندفعُ بالمواجدْْ
إلهي لا تعذّبْْنا بذنبٍ ... وأنتَ وليُّنا بالخيرِ واعدْ
واذهبْ يا إلهي كل غمٍّ ... ففي الأمصار معتّرٌ وزاهدْ
أعِدْنا للمساجدِ عامراتٍ ... فليسَ يَسُرٌّنا غيرُ المساجدْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- التطرف: طرف: الطَّرْفُ: طرْفُ الْعَيْنِ. والطَّرْفُ: إطْباقُ الجَفْنِ عَلَى الجفْن. ابْنُ سِيدَهْ: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وَقِيلَ: حَرَّكَ شُفْره ونَظَرَ. والطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجُفُون فِي النَّظَرِ. يُقَالُ: شَخَصَ ب … (لسان العرب)
- الجمعات: لصاب ولُصوبٌ. وفلانٌ لَحِزٌ لَصِبٌ: لا يكاد يعطي شيئاً. ولَصِبَ الخاتَمُ في الإصبع، وهو ضدُّ قَلِقَ. واللواصب في شعر كثَيِّر [[هو قوله، كما في المقاييس (لصب) : لواصب قد أصبحت وانطوت * وقد طول الحى عنها لباثا]] : الآبار ا … (الصحاح)
- الحرمين: حرم: الحِرْمُ، بِالْكَسْرِ، والحَرامُ: نَقِيضُ الْحَلَالِ، وَجَمْعُهُ حُرُمٌ؛ قَالَ الأَعشى: مَهادي النَّهارِ لجاراتِهِمْ، ... وَبِاللَّيْلِ هُنَّ عليهمْ حُرُمْ وَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ حُرْماً وحَراماً وحَرُمَ ا … (لسان العرب)
- العصي: لعص: اللَّعَصُ: العُسْرُ، لَعِصَ عَلَيْنَا لَعَصاً وتَلعّص: تَعَسَّرَ. واللَّعِصُ: النَّهِمُ فِي الأَكل وَالشُّرْبِ. ولَعِصَ لَعَصاً وتلَعَّصَ: نَهِمَ فِي أَكل وَشُرْبٍ. (لسان العرب)
- المساجد: سجد: السَّاجِدُ: الْمُنْتَصِبُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا يُحْفَظُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ سِيدَهْ: سَجَدَ يَسْجُدُ سُجُودًا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بالأَرض، وَقَوْمٌ سُجَّدٌ وَسُجُودٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ … (لسان العرب)
- المنابر: نبر: النَّبْرُ بالكلامِ: الهَمْز. قال: وكلُّ شيء رفع شيئاً، فقد نَبَرَه. والنبْرُ: مصدر نَبَرَ الحَرْفَ يَنْبِرُه نَبْراً هَمَزَه. وفي الحديث: قال رجل للنبي، صلى الله عليه وسلم: يا نَبيءَ الله، فقال: لا تَنْبِر باسمي أَي … (لسان العرب)
- درج: درج: دَرَجُ البناءِ ودُرَّجُه، بِالتَّثْقِيلِ: مَراتِبُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، واحدتُه دَرَجَة ودُرَجَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ، الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ. والدَّرَجَةُ: الرِّفْعَةُ فِي الْمَنْزِلَةِ. والدَّرَجَةُ: المِرْقاةُ[[ … (لسان العرب)
- راصد: رصد: الراصِدُ بِالشَّيْءِ: الرَّاقِبُ لَهُ. رَصَدَه بِالْخَيْرِ وَغَيْرِهِ يَرْصُدُه رَصْداً ورَصَداً: يَرْقُبُهُ، ورصَدَه بالمكافأَة كَذَلِكَ. والتَّرَصُّدُ: التَّرَقُّبُ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ أَنا لَكَ مُرْصِدٌ بإِ … (لسان العرب)