ضللتِ الطريق

الشاعر: نسيم وسوف · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة حزينة

«ضللتِ الطريق» من شعر نسيم وسوف، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ضللتِ الطريق — فلمْ يعدِ الأمرُ كالأمسِ جِدّاً يسيرا!

كتبتُ على قلبيَ الطّفلِ ذاتَ احتضارٍ: — ( لغيرِ الهوى ذا الفؤادُ....ومغلقْ)

تركتُ على شاطئِ الأمسِ — كلَّ ظنوني

ومرساةَ ذاتي — وأطلقتُ للرّيحِ يومي وكلَّ غدي..

تركتُ على عجلٍ — مَوقـداً كانَ يطفو على جانحيَّ ... ضريرا

هنالكَ فوقَ محارٍ مِنَ الحزنِ خلـّفتُ كوناً نحيباً يجوبُ الجليدْ — تركتُ حقائبَ دمعي وأحزانَ عمري و ليلاً طويلا..

تقوّستُ كالنّخلِ حينَ يهمُّ إليهِ الصّريرُ وريحُ الخريفِ — وأحْرقتُ كلَّ المراكبِ بالأمسِ

فالرّيحُ تشهدُ والزّنبقاتُ — ومَنْ كانَ بالقربِ يتلو

تراتيلَ عشقي .. صلاةَ الوداعِ على الغائبِ الميّتِ المستكين — دفينٌ أنا

بين أمسي — وقلبي العليلِ

ولا شيءَ أحملُ إلا ثقوباً مجلـّحةً في الجبين — يطاردني الأمسُ بالهمسِ

بالّلمسِ — بالعادياتِ من الذّكرياتِ الّلواتي أقمنَ بصدري وفكري،

مدافنَ أمسٍ جميلٍ — ............حزينٍ...

.......................عقيم! — أَموجُ على بحرِ روحي

كقاربِ صَيدٍ تُقلــّبهُ الرّيحُ في دفّتينِ — أُهدهدُ هذي

فتعرجُ تلكَ — وفي النّصفِ تقذفُني كالنّوارسِ قاصمةُ الدّفّتينِ

ولمْ يَعدِ الأمسُ كاليومِ وهْماً غويّاً ضَليلا — فكيفَ رجعتِ

إلى بابِ قلبي — ومنْ أينَ جئتِ بلا موعد؟؟

لماذا رجعتِ؟؟ — لماذا؟؟؟

قتلتُكِ بالأمسِ بينَ السّواقي هناكَ.. — هناكَ جعلتُكِ في الأرضِ مسعىً لكلِّ الغرامِ

ومقبرةَ العاكفينَ على عاكفٍ في ضلوعي — وكلِّ الغرامِ ومَنْ طابَ منهُ له شمعدانْ

دفنتُكِ بين جِراحي وكفـّنـّتُ ذاتي بثوبِكِ هذا الّذي أرتديهِ! — وقمْتِ ..

وقامَ معي صارخٌ ينزفُ القولَ غمغمةً : — (سوفَ تحيا...... وإنْ متَّ سوفَ تعيشُ شهيدا)!

لماذا رجعْتِ — وكيفَ رجعْتِ

وأيُّ المعابرِ أهدتْكِ دربيَ — أرجوكِ لا تكذبي وتقولي

بأنَّ السّماءَ كفيلُ الدّفائنِ يومَ النّحولِ — وأنّ الرّجوعَ يغيّرُ مجرى الجداولِ فيّ

ومجرى الذّبولِ .. — لماذا رجعتِ؟

لماذا..؟؟ — لماذا؟

لماذا.. — لماذا!

لماذا رجعْتِ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتضار: [ح ض ر]. (مصدر اِحْتَضَرَ). "يَعِيشُ لَحْظَةَ الاحْتِضَارِ" : لَحْظَةَ الْمَوْتِ، النَّزْعَ الأَخِيرَ، لَحْظَةَ خُرُوجِ الرُّوحِ. "أحاطَ الأهْلُ بِجَدِّهِمْ لَحْظَةَ احْتِضَارِهِ".
  • الجليد: الجَلِيدُ : من تَحَلّى بالصّبر والثّبات؛ كان الخليفة رجلاً جليداً.-: النّشيط غير البليد.-: النّدى الذي يسقط فيجمد؛ الجَليد يضرّ بالمزروعات ج جُلَداءُ وجِلادٌ.
  • الصرير: الصَّريرُ : مصـ.-: المصرور؛ صوفٌ صريرٌ، أي مجعول في صُرَّةٍ .-: صوت القلم عند الكتابة؛ استغرقَ في الكتابة فلا تسمعُ إلا صريرَ قلمِه. ـ: صوتُ الباب.-: صوتُ الأسنانِ إذ تصطكُّ غضباً أو برداً؛ اشتدَّ صريرُ أسنانِه عندما انف …

قصائد ذات صلة

  • ضياع
  • لكِ الله..
  • الشعر بعدك
  • مذ لاح المنام
  • السهاد
  • حنين!
  • المنازل
  • عاشق الروح