انتحار بعرض الصفحة
الشاعر: محمود روزن · البحر: المديد
«انتحار بعرض الصفحة» من شعر محمود روزن، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
انتحارٌ بعرض الصفحة — ....
شاهد: — «وكان صاحبي مُبلِّغًا:
يُصنِّفُ الدموعَ عادةً بِحارًا يائسةْ... — يُحذِّرُ الجموعَ: سوف تستطيلُ اليابسةَ...
ولم يكُنْ مُبالِغًاº — إذ قالَ إنَّ حفنةَ الدم التي يَملِكُها
قد تجرفُ الطوفانَ نفسه إليها والوجوه العابسة — ولم يزلْ رفاقه
يصافحون عند رأسه القبورَ وهْي جالسةْ». — ***
صمتَ الزمانَ وقال عُذرًاº — قال اقرإِ الطيرَ الـمُسافرَ واحفرِ الأخدودَ
إنَّ الطفلَ خادعَ قاتليه وصارَ حُرًّا!!! — اعتادَ أن يتزلزلَ الجبلُ الأشمُّ لصوتهِ
إذ يستغيثُ اللهَ سرًّا... — واعتادَ أن ينقضَّ ماءٌ من هناكَ ومن هُنا
يمشي على الماءِ الفتى يختالُ والغرقى إلى القاع السحيقِ هَلُمَّ تترى — قال: استفزَّ الجُندَ أنْ يأتوا بكلِّ الناس للميدانِ،
ثمَّ اغتاب مولانا الأميرَ ،وقال: إنَّ العرشَ قبرٌ منذ صار الحقُّ كفرًا.. — قال اقرإ الطيرَ الـمُسافرَ:
لا تزال مسافةٌ تختال بينَ السجنِ والميزانِ، — بينَ براثنِ الولدِ الـمُشاغبِ والجرانيتِ المعلَّق في الثريَّا.
إن يكنْ سحرٌ فإنَّ منَ الخنا لَسحرًا.. — قال اقرإ الميدان إنَّ الحشدَ دانٍ من قيامته،
وإنَّ على دَمي أن يثبتَ اليوم انتمائي للهراء، — وما الهراءُ سوى صفوفٍ في العراءِ تموتُ غَدرًا...
قال اقرإ الطيرَ المعلَّقَ في المواقيتِ التي قد لا تجيءُ، — وقد تجيءُ ونحنُ في الصالونِ نشتاءُ البطولةَ
والبطولةُ قُبلةُ الأفعى - — وهلْ في الموتِ فرقٌ بينَ مَن سيموتُ بالسمِّ الزعاف،
ومن يموتُ اليومَ صَبرًا؟! — قال انزعِ القوسَ الأخيرةَ وارمِ قلبي بعد بسم الله ربِّي
يحفرِ السهمُ الـمُحيَّرُ في فؤادي مُستقرًا — قُمْ واصنعِ الفوضى وأوغل في الحروفِ
لعلَّ في الغايات شِعْرًا — ولعلَّ فيه حكايةً بلهاءَ عن مُدنٍ مُنكَّسةٍ على راياتها
ونساؤها يخرجن من شبقٍ إلى شبقٍ — ويُدنين الكئوس من النهودِ فلا ترى في الناس عِربيدًا يصُولُ،
ولا ترى في الحانِ سُكرًا.. — يستنفرُ الوطنَ السرادقُ كي يسير
إلى عزاءٍ مُقنعٍº — فيقول وهو مُغاضِبٌ:
دع لي أقرِّرْ أينَ أَنصِبُ أعظُمي — فَلكلِّ ساحاتي ضُلوعٌ في الهوانِ
ولي مهادنةٌ مع الحمقى — وإنِّي اليوم مُستاءٌ ولا أُخفيكَ سرًا!!
***
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتاد: أعْتَادَ يَعْتَادُ اِعْتَدْ اعْتِيَادَاً [عود]:- الشيءَ: جعله عادة لنفسه؛ اعتاد ممارسةَ المشي كلَ صباح. - الشيءُ فلانًا: انتابه؛ اعتاده الهمُّ فصار يعاوده مرةًّ بعد مرة.
- الطوفان: الطُّوفَانُ : السَّيْلُ المُغْرِق؛ هطلت الأَمطار وتحوّلت إلى طوفان. ـ: ما كان كثيراً من كلِّ شيْءٍ؛ تلقّيت في العيد طوفاناً من الرسائل/ انتشر في المدينة طوفانٌ من الشائعات. ـ: الفَيَضانُ العظيم الذي أهلك قوم نوح فَأَخَذَ …
- انتحار: الانْتِحَارُ : مصـ.-: قتل النَّفْس؛ تُندِّ د الأديانُ السماوية بالانتحار.
- بعرض: عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، وَالْجَمْعُ أَعراضٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ، ... طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ وَفِي الْكَثِيرِ عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِف …