كان لها عنوان
الشاعر: محمود روزن · البحر: الوافر
«كان لها عنوان» من شعر محمود روزن، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِيَبْكِ عليكَ قلبي يا حبيبي — ويذرف كالدموعِ دمًا مُصفَّى
على همٍّ أنام وفيه أصحو — وجُرحٍ ما أظنُّ اليوم يشفى
فما دُمتَ الذي أنكرتَ أني — مريضُكَ كيف أَلْفَى منكَ وصفًا
وما دمتَ الحبيبَ ولم تعدني — فهل ستقيمُ بعد اليوم عُرفًا؟!
وقلتَ: تَمارُضٌ ما أنت فيه — فهل هذا النحولُ تُراهُ زيفًا؟!
وهذا الليل أذرعُهُ شَتاتًا — فهبني أستدرُّ بذاكَ عطفًا
أما يكفيكَ بعضُ شحوبِ لوني — ليرتجفَ الفؤادُ عليَّ رجفًا؟!
*** — وإنِّي قد عَرَفْتُ هواكَ دهرًا
فعندك لا عزاءَ لِمَنْ تُوُفَّى — وإنِّي قد بَليتُ البحر عُمقًا
وطولًا واتساعاتٍ وعصفًا — وخِلتُكَ في الدُّجى الـموَّار إلفي
وما أبغي سواه اليوم إلفًا — فليل البحر يُؤمن ليس إلا
وموج البحر أكثر منكَ عطفًا — ***
أتعرف حال حبِّك كيف أني — رسمتُك في عيون الشعر كيفَ؟
جُنَيْنة بهجتي ومراح رُوحي — ولو حسبوكَ لي سجنًا ومنفًى
وفاكهتي التي ينعتْ شتاءً — وأُتْرُجِّي الذي يختال صيفًا
ورُمَّاني ونخلي أشتهيه — وكُمِّثْرايَ مُعصرةً وقطفًا
وشيئًا من قصائدَ مُترعاتٍ — تَصرَّعُ بالندى وبه تقفَّى
*** — أتيتُكَ فامتلكتَ زمام ضعفي
فزدتَّ إليه بالتسهيد ضعفًا — فصرتُ أقول ويحي ليت أني
تركت سفينتي من غير مرفا — ***
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النحول: [ن ح ل]. (مصدر نَحَلَ). "نُحُولُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ.
- تمارض: تَمَارَضَ يَتَمَارَضُ تَمَارُضاً : تظاهر بالمرض؛ تمارض ليُعفَى من العمل.- في أمره: ضعُف وقَصَّر؛ تمارض في مساعدة صديقه.
- شحوب: [ش ح ب]. (مصدر شَحَبَ، شَحُبَ). 1."شُحُوبُ الوَجْهِ" : تَغَيُّرُ لَوْنِهِ. 2."شُحُوبُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ، ضَعْفُهُ.