عَفَت أَربُعُ الحِلّاتِ لِلأَربُعِ المُلدِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَفَت أَربُعُ الحِلّاتِ لِلأَربُعِ المُلدِلِكُلِّ هَضيمِ الكَشحِ مَجدولَةِ القَدِّ
لِسَلمى سَلامانٍ وَعَمرَةِ عامِرٍوَهِندِ بَني هِندٍ وَسُعدى بَني سَعدِ
دِيارٌ هَراقَت كُلَّ عَينٍ شَحيحَةٍوَأَوطَأَتِ الأَحزانَ كُلَّ حَشاً صَلدِ
فَعوجا صُدورَ الأَرحَبِيِّ وَأَسهِلابِذاكَ الكَثيبِ السَهلِ وَالعَلَمِ الفَردِ
وَلا تَسأَلاني عَن هَوىً قَد طَعِمتُماجَواهُ فَلَيسَ الوَجدُ إِلّا مِنَ الوَجدِ
حَطَطتُ إِلى أَرضِ الجُدَيدِيِّ أَرحُليبِمَهرِيَّةٍ تَنباعُ في السَيرِ أَو تَخدي
تَؤُمُّ شِهابَ الحَربِ حَفصاً وَرَهطُهُبَنو الحَربِ لا يَنبو ثَراهُم وَلا يُكدي
وَمَن شَكَّ أَنَّ الجودَ وَالبَأسَ فيهِمُكَمَن شَكَّ في أَنَّ الفَصاحَةَ في نَجدِ
أَنَختُ إِلى ساحاتِهِم وَجَنابِهِمرِكابي وَأَضحى في دِيارِهِم وَفدي
إِلى سَيفِهِم حَفصٍ وَمازالَ يُنتَضىلَهُم مِثلُ ذاكَ السَيفِ مِن تِلكَ الغِمدِ
فَلَم أَغشَ باباً أَنكَرَتني كِلابُهُوَلَم أَتَشَبَّث بِالوَسيلَةِ مِن بُعدِ
فَأَصبَحتُ لا ذُلُّ السُؤالِ أَصابَنيوَلا قَدَحَت في خاطِري رَوعَةُ الرَدِّ
يَرى الوَعدَ أَخزى العارِ إِن هُوَ لَم تَكُنمَواهِبُهُ تَأتي مُقَدَّمَةَ الوَعدِ
فَلَو كانَ ما يُعطيهِ غَيثاً لَأَمطَرَتسَحائِبُهُ مِن غَيرِ بَرقٍ وَلا رَعدِ
رَأَيتَ حُروبَ الناسِ هَزلاً وَإِن عَلاسَناها وَتِلكَ الحَربُ مُعتَمَدُ الجِدِّ
فَيا طيبَ مَجناها وَيا بَردَ وَقعِهاعَلى الكَبِدِ الحَرّى وَزادَ عَلى البَردِ
وَرَفَّعتَ طَرفاً كانَ لَولاكَ خاشِعاًوَأَورَدتَ ذَودَ العِزِّ في أَوَّلِ الوِردِ
فَتىً بَرَّحَت هِمّاتُهُ وَفِعالُهُبِهِ فَهوَ في جُهدٍ وَما هُوَ في جَهدِ
مَتَتُّ إِلَيهِ بِالقَرابَةِ بَينَناوَبِالرَحِمِ الدُنيا فَأَغنَت عَنِ الوُدِّ
رَأى سالِفَ الدُنيا وَشابِكَ آلِهِأَحَقَّ بِأَن يَرعاهُ في سالِفِ العَهدِ
فَيا حُسنَ ذاكَ البِرِّ إِذ أَنا حاضِرٌوَيا طيبَ ذاكَ القَولِ وَالذِكرِ مِن بَعدي
وَما كُنتُ ذا فَقرٍ إِلى صُلبِ مالِهِوَما كانَ حَفصٌ بِالفَقيرِ إِلى حَمدي
وَلَكِن رَأى شُكري قِلادَةَ سُؤدُدٍفَصاغَ لَها سِلكاً بَهِيّاً مِنَ الرِفدِ
فَما فاتَني ما عِندَهُ مِن حِبائِهِوَلا فاتَهُ مِن فاخِرِ الشِعرِ ما عِندي
وَكَم مِن كَريمٍ قَد تَخَضَّرَ قَلبُهُبِذاكَ الثَناءِ الغَضِّ في طُرُقِ المَجدِ
عن القصيدة
«عَفَت أَربُعُ الحِلّاتِ لِلأَربُعِ المُلدِ» من شعر أبي تمام، من العصر العباسي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.