على الطاولة
الشاعر: محمد حسن علوان · البحر: المجتث
«على الطاولة» من شعر محمد حسن علوان، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ماذا ترى لويعلمون... — هؤلاء الجالسون
جوارنا.. — والواقفون..
حول طاولةٍ تحفُّ — بها المشارب..والصحون
زوجكِ المشغول بالأكل — هناك..
وزوجتي.. — والأخرون!
يتحدثون..ويلغطون.. — ويأكلون..ويشربون..
لايلحظون.. — أنَّا هناك..صامتون!
نتبادل النظرات في قلقٍ — ونأكل..في سكون!
ونقلِّب الذكرى اللتي.. — أكلت دفاترها السنون!
* * * — لا تتركيني!..
خلِّي عيونكِ تستقرُّ — على جبيني..
عدِّي حبيبات العرق! — اقرأي ضعفي..
ويأسي.. — وشجوني!
وتأملي الأحزان في — لون عيوني!
هل ذلك لرجل الذي — قد كان يعشق..
في جنونِ ! — لا تطرقي..
لا..تتركيني.. — مرِّي على جوع شفاهي..
انفضي منها غبار — الملح..
أو عفن السكونِ! — ألقي عيونك في
ضياع يدي.. — ناجي بكاء أصابعي
الملقاة مابين الصحون! — تأمليني..
ألقي الحنين..عل الحنينِ! — خلِّي عيونك مثلما
باعت قديماً.. — تشتريني!
* * * — هذه..هي زوجتي!
غيورةٌ جداً.. — تكاد تغار من أمي
وباقي أخوتي! — تأملي نظراتِها..
نظرةٌ جهة النساء.. — ونظرةٌ..جهتي!
ماذا ترى لوعلمت.. — أن جارتها على الكرسي..
كانت..فتنتي! — وأنها شربت كثيراً
قبلها.. — من شفتي!
وأنني مازلت أخزن — عطرها..
في رئتي! — وأنها..
لولا ظلام دروبنا.. — كانت ستصبح.. زوجتي!
* * * — عيناكِ ذابلتان
ياعمري.. — ووجهكِ شاحبُ!
أين في عينيكِ — ذاك الحلم..
ذاك النور.. — ذاك القاربُ؟
أين شمساً.. — كنتُ أحسب أنها..
لا تغربُ! — مابال دمعكِ
بين جفنيكِ.. — يروح..ويذهبُ!
كنت أعلم أنه — رجلٌ..دنئٌ..كاذبُ!
فبأي ربحٍ..بعتني — من أجله..
وتركتني أتعذبُ! — عامان مرَّا
من زواجكِ منه.. — هذا الثعلبُ!
فهل فهمتِ الآن — أن الحب..ليس يُركُّبُ!!
أنا لست أشمت فيكِ.. — لكني..جريحٌ
غاضبُ! — فلتبكِ عمركِ..
ضاع في منفاه.. — واحترق المدى..
والكوكبُ!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المشغول: المَشْغُولُ : مفعـ. ـ من الثِّيَابِ: المطرَّز؛ لبستْ ثوباً مشغُولاً زَانها بقدر ما زانَتْه/ المشغولات الذّهبيَّة والفضيّة. ـ من المنازل ونحوها: الذي فيه سُكَّانٌ. ـ من المناصب: غير الشاغر. ـ من الرّجال: الذي لا فراغ عنده …
- تحف: تحف: التُّحْفةُ: الطُرْفةُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الرَّياحين. والتُّحْفَةُ: مَا أَتْحَفْتَ بِهِ الرجلَ مِنَ البِرِّ واللُّطْف والنَّغَص، وَكَذَلِكَ التُّحَفَة، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ تُحَفٌ، وَقَدْ أَ …
- جوارنا: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
- زوجك: زوج: الزَّوْجُ: خِلَافُ الفَرْدِ. يُقَالُ: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَالُ: خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ [وِتَرٌ]؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعْدِيُّ: مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ، ... باتَتْ تُب …