أَمِيرَةُ التَّابُوتِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَاتِي يَدَيْكِ أُقَبِّلْ دَهْشَةَ الثَّلْجِاللهَ ! يَا فِتْنَةَ الثُّعْبَانِ فِي المَرْجِ
مُدِّي أَصَابِعَ كَالشَّلَّالِ إِذْ جَمَدَتْمِيَاهُهُ صَوْبَ ظَمْآَنٍ مِنَ الُّلجِّ
وَخَاصِرِينِي لَدَى نَهْرٍ وَدَالِيَةٍوَرَاقِصِينِي عَلَى جَمْرَاتِ شِطْرَنْجِ
مَا بَيْنَ لَوْنَيْنِ ؛ مَاضٍ فِي كَآَبَتِهِكَالزَّاهِدِينَ .. وَآَتٍ رَائِعِ الوَهْجِ
مِسَاحَةٌ مِنْ ضَلَالِ العَاشِقَيْنِ إِذَاتَمَازَجَا هَبَطَ الْفِرْدَوْسُ فِي المَزْجِ
أَمِيرَةٌ أَنْتِ ! فِي تَابُوتِ فِتْنَتِهَامَرَّتْ عَلَيْكِ حَضَارَاتٌ مِنَ الهَرْجِ
وَمَا تَزَالِينَ حُلْمَ العَاكِفِينَ علىأَعْتَابِكِ الخُضْرِ مِنْ فَرْدٍ وَمِنْ زَوْجِ
اللهَ ! يَا لَمْعَةَ العَيْنَيْنِ ..يَا وَلَهًايَا غَفْوَةَ الرَّأْسِ فَوْقَ الكِتْفِ كَالبِنْجِ
يَا وَشْوَشَاتِ شِفَاهٍ دُونَمَا لُغَةٍيَا قُبْلَةً عَلِقَتْ فِي حَافَّةِ المَجِّ !
بَرِيئَةٌ شَفَتِي .. وَالنَّارُ فِي رِئَتِيكَمَا تَرَاقَصَ مَطْعُونٌ عَلَى السَّرْجِ
تَطَايَرِي نَغَمًا نَشَوْانَ ، وَانْتَثِرِيتَثَاقَلِي ثَمَرًا رَيَّانَ ، وَارْتَجِّي
يَا بِنْتَ شَوْقِي لِشِعْرٍ غَيْرَ مَا حَلَمَتْبِهِ الحُرُوفُ ، غَرِيبٍ صَابِئِ النَّسْجِ
وَأُمَّ إِيقَاعِ رُوحِي فِي بَدَاوَتِهَاحَيْثُ الصَّعَالِيكُ تَعْوِي فِي مَدَى نَهْجِي
وَأُخْتَ جُرْحِي رَقِيقًا فِي تَأَوُّهِهِحَمَامَةٌ واسْتَكَنَّتْ فِي ذُرَى بُرْجِي
بَيْنِي وَبَيْنَ رُبَى عَيْنَيْكِ كَمْ جَبَلٍيَقُومُ ، كَمْ بَيْنَنَا مِنْ هَادِرِ المَوْجِ
وهَل؟ وَكَيْفَ؟ وَكَمْ بَاقٍ؟ وَمَنْ سَبَقُوا؟وَالطَّامِعُونَ؟ وَمَا يُبْكِي؟ وَمَا يُشْجِي؟
بَلَى سَنَقْدِرُ .. إِنْ كَانَتْ حِكَايَتُنَاتَمُوتُ فِي البَدْءِ كَيْ تَحْيَا مِنَ الأَوْجِ
لَا تَأْبَهِي لِعُيُونِ الكَوْنِ تَرْصُدُنَافَحَوْلَنَا أَلْفُ غَضْبَانٍ ..وَمُحْتَجِّ
ننْأَى وَتَدْنُو خُطَانا فِي مُؤَامَرَةٍكَأَنَّنَا نَلْتَقِي فِي مَوْسِمِ الحَجِّ
حَطَّمْتُ قَبْلَكِ أَصْنَامًا .. وَآَلِهَةًوَتَسْفِكِينَ دَمِي بِالأَعْيُنِ الدُّعْجِ
لِلْحُبِّ كَأْسٌ وَأَصْفَاهَا مُنَادَمَةًكَأْسٌ تَجِيءُ تَمَامَ السُّكْرِ وَالنُّضْجِ
عن القصيدة
«أَمِيرَةُ التَّابُوتِ» من شعر محمد عبد الوهاب، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الجيم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.