على أطلال الجزيرة العربية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عفت الديار و أنكرت قصّادهاحيّا الحيا تلك الديار و جادها
أبلت بشاشتها الخطوب و أقصدتفرسانها و تخرّمت أجوادها
و أباد فتيتها الزمان و طالمامرّ الزمان بفتية فأبادها
هي حسرة فازدد و أنت أخو هوىحقّ الوفاء عليك أن تزدادها
حيّيتهنّ منازلا مهجورةسبت المنيّة هندها و سعادها
و حبست فيهنّ المطيّ مسائلاعن أهل ودّك نؤيها و ثمادها
و سكبت ما شاء الهوى بطلولهاحمر الدّموع . أما تخاف نفادها ؟
تلك الدموع قصيدة قد جوّدتعيناك يوم فراقهم إنشادها
من أنّه الثكلى أخذت رويّهاو من القلوب قد استعرت مدادها
جاءت مهذّبة القوافي ما اشتكتإبطاءها و زحافها و سنادها
فإذا تلتها العين و هي نديّةسكر الزمان بلحنها فأعادها
الحزن أرسلها و وقّع لحنهاواختار في شوط القريض جيادها
غرّاء هذّبها و أحكم صنعهاصنع البيان فأتعبت نقّادها
الشعر ما ملك النفوس و هزّهاو أثار ثائرها الكمين وقادها
تتلو الطبيعة في الصباح قصائدابذّت بهنّ لبيدها وزيادها
إنّي لتطربني الحمامة أنشدتفوق الغصون فرنّحت ميّادها
و يهزّني لحن النسيم مقبّلانور الخمائل لاثما أورادها
و الصبح مرّ على الربى بحنانهفكسى بلؤلؤ دمعه أجيادها
والموج يخطب في الصخور مثرثراحنقا و ينقم كبرها و عنادها
و الليل غطّى في رداء سكونهجسم البسيطة شمّها ووهادها
يا نفحة حملت إليّ من الربىغبّ الرّبيع شقيقها و زبادها
أمّي الجزيرة و اسرقي من غيدهابرد الثغور على الصبا و برادها
ما للجزيرة. لا تفيق من الكرىطلع الصباح فنبّهي آسادها
ملّ الشعوب من الرقاد و بكّرواللطيّبات فهل تملّ رقادها
بنت الغزاة الفاتحين تحكّمتفيها العداة و أحكمت أصفادها
ملكوا عليها الدجلتين و حرّموابردى وذادوا بالظبى ورّادها
و كست جنودهم العواصم فارتدّتثوب الحداد وودّعت أعيادها
يا للعواصم خطّة مغزوّةملك الغريب بياضها و سوادها
الدهر فلّ سيوفها هنديّةبيضا و حطّم بالقراع صعادها
مدّت إلى الفيحاء كفّ رجائهامتروكة و ترقّبت إسعادها
ما أسرع الفيحاء ، لولا أنّهاطغت الخطوب فرّيثت أنجادها
و شكت لبغداد الخطوب و ما درتأنّ الخطوب تعرّقت بغدادها
حبست مياه الرّافدين و حلاّتعن ورد دجلة لخمها و إيادها
و يح العروبة ! حلّمت أحبابهاريب الزمان و نزّقت حسّادها
هي جنّة ما ارتادها ذو شرّةإلاّ و أطمع حسنها مرتادها
كالطير أسكر لحنها صيّادهافمشى إليها بالردى و اصطادها
ذاك الجمال جنى على أبنائهاظلما و جلّل بالأذى أحفادها
و لقد أقول لغاصبين مشوا بهامرحا و أثقلها الشقاء و آدها
هي جذوة حاولتم إطفاءهاو الظلم راح محولا إيقادها
أقبلتم كالمرشدين و ساءكمبعد الكرى أن تستبين رشادها
قلتم نؤيّد منعة استقلالهالكنكم أيّدتم استبعادها
إنّ الغزالة لو ملكتم أمرهالحبستم عن جلّق آرادها
يا عصبة الأمم القوية . حاذريبأس الضعاف و حزمها و كيادها
لا تأمني بأس الأعراب إنّهمكادت تفارق بيضهم أغمادها
و كأنّني بالصيد من أمرائهايوم الحميّة أنكرت أحقادها
و كأنّني بالتاج ألّف شملهانظما و لمّ نثيرها و بدادها
هلّلت للنشء الجديد و قد مشىيصلى الحياة و حربها و جهادها
و خشعت للنشء الجديد و قلت ذاجند الشام فمن يطيق جلادها
حيّيت فيه حماتها أبطالهايوم النزال كماتها قوّادها
تلك المهار و لا أكابد لوعةإن مدّ في عمري شهدت طرادها
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«على أطلال الجزيرة العربية» من شعر بدوي الجبل، من العصر الحديث، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.