العولمة
الشاعر: شريفة العلوي · البحر: المديد
«العولمة» من شعر شريفة العلوي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
العولمة — وطنٌ يغني داخلي
كالطفل يرسم فوق أثلام الغمام دوائرا — والريح تصفع وجه ليلي المخملي
وأنا أضفر في العراء جدائلي — لكن بعض الحلم يا امرأة تقود معالمي
أيقنت ان ذا قاتلي — لا تنكروا ..لا تنكروا
أن النساء تقلدت عرش النوى — لكن عولمة التشرذم تستبيح مسائلي
لو كنت أعلم ان سيدة الظلام — قد أصبغت أصداغها بدمائنا
وتلونت زفراتها بدموعنا — لمحوتها من دفتري ..
لجعلتها مسرى القوافل — في الصباح وفي المساء
و تركت كل مشاغلي … — لكنهم ..قد أوهموني بما مضى
وتنصلوا من ذكريات سواحلي — تاريخنا شيخ مريض بالزهايمر
أما التضاريس الوئيدة — غافلتها بعض أغبرة الطغاة
عبروا بلا جسر — من الأخلاق فوق عظامنا
هاهم على وشك الوصول — لاقتناص دلائلي
صدق المناخ إذ تلبّك بعدما — جاء الخريف مع الربيع
فمنعت ليلا.. — في الصباح مداهما لقوافلي
وطنٌ يغني داخلي — وأنا أقيد كاحلي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العراء: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …
- المخملي: المُخْمَلُ :، مفعـ. - من النَّسيج: ما يكونُ له خَمْلُّ، أي هُدْبٌ؛ صنع له ثوبًا من النسيج المُخمَلِ.
- بدموعنا: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.