رسول و آل

الشاعر: تيسير الشماسين · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح

«رسول و آل» من شعر تيسير الشماسين، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَقََلتُ القَصيدَ بِماءِ الذَّهَبْ — و َأَتمَمْتُ فيهِ أعالي النِسَبْ

وأَولَيتُ قَدْرَ الحُروفِ و في — مَقاديرِ حَرفي أضَفتُ الطَّرَبْ

و َلَمْ أَدْرِ حَتّى إذا ما انْتَهتْ — أتَصلُحُ في ذِكرِ أهلِ الحَسَبْ

فَخَيرُ العِبادِ وخَيرُ الأُلى — وَهُمْ بالأروضِ أعالي النَسَبْ

فَهاشِمُ جَدُّ النَّبِيَّ وَما — تُقاسُ بِهاشِمِ كُلُّ العَرَبْ

فَأنّى يَطيبُ القَصيدُ إذا — بِذكر مُحَمَّدِ لَمْ يُستَطَبْ

عَلَيهِ الصَّلاةُ كَما بُدَّ أَنْ — نُصَلّي عَلى آلهِ إذ وَجَبْ

فَفَضلٌ لِرَبّ العِبادِ فما — و رَبّ العِبادِ ِنَبِيْنا كَذَبْ

أَتَتْهُ الرِّسالَةُ أمْرَاً وَ ما — بِأَفضَلَ مِنهُ رَسولٌ أَجَبْ

شَفيعُ العِبادِ و َليسَ لَهُ — بِحَدِّ الشَفاعَةِ خَيطُ الكَثَبْ

حَباهُ الإلٰهُ النُبوَّةَ إذْ — كَفاهُ بتِلكَ عُلوَّ الرُّتَبْ

رَسولٌ لِخالِقِ كَونٍ وَ مِنْ — " بَني هاشِمٍ و َبني المُطَّلِبْ "

فَأي ُّالخَلائِقِ تَسمو لَهُ — و َمَنْ فَوقَ أحمَدَ أعلى نَسَبْ ْ

عَرَفنا الإلٰهَ بِهِ بَينَما — تَوَقَّدَ بِالعُربِ إثمٌ ألَبْ

وَ ما كانَ يَرفَعُ مِنّا هُبَلْ — سِوى السَّيِّد ِالمُستَجابِ الطَّلَبْ

بِحُجَّةِ أنَّ اﻹلٰهَ بِنا — لِسادَةِ يَثرِبَ أعلى النُّخَبْ

و ما ذادَتِ اللاّٰتُ عَنّا الأذى — ولا كانَ عُزَّةُ يُكبي الكَرَبْ

عَبدنا الحِجارَةَ حَتّى الحَصى — وتُقنا الجَمادَ إلٰهاً أحَبْ

صَنَعْنا مِنَ التَّمرِ رَبَّاً لَنا — وَمَنْ جاعَ يَأكُلُ رَبَّ العَرَبْ

وَأدْنَا البَناتِ و مَرَّ عَلى — حياةِ النِّساءِ زَمانٌ عَجََبْ

فأعرابُ كُنّا و لَمْ يُلهِنا — سوى الشَّاةِ أو كَيفَ نَجني الحَطَب

فَجاءَ النَّبِيُّ عَليه الصَّلا — عَليهِ السَّلامُ رَفيعُ الحَسَبْ

فَأخْرَجَ أمَّةَ كُفْرٍ طَغَتْ — مِنَ الظُلُمات إلى دينِ رَبْ

وقادَ العُروبَةَ نَحوَ العُلا — وعاشَ بِنا كَرَسولٍ وأبْ

وأعلى بِرايَةِ دينٍ سَما — مَقاصِدَ أُمَّةِ رَبٍّ وَهَبْ

وساوَى الغَنيَّ بِعَبدٍ لَهُ — وأعلى الضَعيفَ بِدينٍ كَسَبْ

وما عادَ يُظْلَمُ مِنْ بَعْدهِ — ضَعيفٌ لِيُنكَرَ بَينَ الوَسَبْ

فَسادَ السَّلامُ و عَمَّتْ نِعَمْ — ومَرَّتْ عَلى الدّينِ كُلُّ الكُرََبْ

وَ ما هَزَّتِ الدِّينَ رِيحٌ وَ ما — بِقُرآنِ رَبِّكَ مالَ الوَصَبْ

فَمُذْ ماتَ أَحمَدُ عُثنا كَما — يَعوثُ الدَّجاجُ بِأكْياسِ حَبْ

و تُهنا نُقَسِّمُ إرْثَاً بَنَى — و قادَ العروبةَ أَتْلى الذَّنَبْ

فَبِتْنا دُويلاتِ ضاقَتْ بِها — حُدودٌ وَشَعْبٌ يُعاني التَّعَبْ

نَخافُ مِنَ الغَدِ حَتّى انْتَهى — بِنا الغَدُ نَخشَى بِهِ المُرْتَقَبْ

و بِتْنا كَذلِكَ نَخْشَى العِدا — و نَشْجُبُ قَهْرَ العِدا بِالعَتَبْ

و عاثَ الفَسادُ بِنا إذْ نُرى — كَخَمٍ يُصيبُ قُطوفَ العِنَب

فَلا حَولَ نَملُكُ منْ أَمِرنا — ولا أَمْرَ نَملُكُ فَوقَ التُرَبْ

فَمْا عادَ فينا غَيورٌ ، كَما — تُعاني الرُّجولَةُ سُقْمَ الشَّنَبْ

عَليكَ السَّلامُ رَسولَ الهُدى — بَكَيْتُكَ حَينَ بَكَيتُ العَرَبْ

و كُلّي اشْتِياقٌ لِلُقيا الَّذي — سَيأتي كَما في الكِتابِ انْكَتَبْ

سَيَأتْي مُحَمَّد ُمِنْ نَسْلِكُمْ — وَ يَرفَعُ رايَةَ دِينٍ وَجَبْ

وَيُخْسِئُ كُلَّ الغُزاةِ وَمَنْ — مِنَ العُربِ خانَ وَ لَمْ يُستَتَبْ

فَأُمَّةُ أَحْمَدَ لَنْ تَنْطَفي — وَ فينا لِهاشِمِ يَحيا العَصَبْ

فَما وَعْدُ رَبِّكَ زَهواً وَ ما — بِقُرآنِ رَبِّكَ هَزوٌ يُصَبْ

فَيا آلَ هاشِم ِأَنْتُمْ بِنا — فَأهلُ النَّبِيِ وأعلى نََسَبْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحسب: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …
  • الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
  • بهاشم: الهَاشِمُ : فا.-: الجبلُ الرِّخْو.-: الذي يحلب اللَّبن بحذق ج هُشُمٌ.
  • فخير: الفِخِّيرُ والفِخِّيرَةُ : الكثيرُ الافتخار؛ كان الشاعرُ الفرزدقُ فِخِّيراً بقومِه مُشيداً بمناقبهم.
  • ففضل: فضل: الفَضْل والفَضِيلة مَعْرُوفٌ: ضدُّ النَّقْص والنَّقِيصة، وَالْجَمْعُ فُضُول؛ وَرُوِيَ بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَشِيكُ الفُصُول بَعِيدُ الغُفُول رُوِيَ: وَشِيك الفُضُول، مَكَانَ الفُصُول، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة …

قصائد ذات صلة

  • خاضت رهيجة
  • عمّان
  • قد تمادى البؤس
  • تشطير .. شطر البيت للدكتور فريد مسعود
  • في الحكمة
  • دع المواجع
  • في الأخلاق
  • في الحكمة / الصدق / عنوان الكرامة