فمعفر الليث

الشاعر: تيسير الشماسين · البحر: الكامل

«فمعفر الليث» من شعر تيسير الشماسين، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَمُعَفِّـــرُ اللَّيثِ الهِــزَبر ِبِسَوْطِــــهِ — مِـنّا ، وَنَحْمِــلُ سَيْفَـــهُ المَصْقــولا

شَعــبٌ مِنَ التارِيخ يُعْــرَفُ اسّمَُـــهُ — وَمِـــنَ الشَّهامَـــــةِ زادَهُ تَبْجْـــيلا

فَمَليكُــنْا مِــنْ نَسْــلِ أشْـرَفِ خَلْقِهِ — عَــبْدٌ لِرَبِّكَ واصْطَفـــاهُ رَســــــولا

وَالشَّعـبُ مِـن بَدرِ بن ِعَمـّارِ الــَّذْي — رَكَــبَ الكَمِــيُّ جَـــوادَهُ مَشْـــكولا

حيْن انْجَلـى لِلَّـيثِ ما خَشِـيَ الـرَّدى — بَل عَظَّــمَ الخَطْـــبَ الجَلــيلَ جَلـيلا

فَدَنا يَشُـــــبُّ بِسَوْطِـــهِ يافوخَـــهُ — حَـــتّى غَـدا لِجَــــببنِه إكْلـــــــيلا

أَحْفـــادُهُ إنّا وَفَــــــيْضُ فِعْــــالُنا — وَرَدَ المَشـــارِقَ ذِكْــــرُها تَفْصـيْلا

نَرِدُ الـــرَّدى كَــيْفَ القَطـا في غِبِّها — وَنَجُـبُ أزلامَـــاً رَغَـــتْ وَعُجــــولا

فَاعْلَـــمْ عَـــديمَ الَأصْـــلِ أَنَّ دِيارَنا — يَطأُ الغُـــــزاةُ بِأَرضِهـــا سِجّــــيْلا

وَتُهُــزُّ أرْكـانُ السَّمــــاءِ رُؤوسَهُـم — حَـتّى يَصـــيرَ قِطافُهـــا مَعقــــولا

فَسَــلْ الحُفـــاةَ بِكُـــلِّ فَجٍّ حِيْنَمــا — قرعَ الصَِّغـارُ إلـى الكـــبارِِ طُـــبولا

أَضْفــى عَلــى وَجْـهِ السَّليقَةِ ذِكْرُنا — وَرَمَــتْ مُؤابُ إلى الحَضيضِ مَغــولا

بَلَــدُ المَعـــارِكِ لَــنْ تَكــونَ لِحُفْنَةٍ — نَقَشََــتْ عَلــى أرْواحِهــا مَقــــتولا

لا تَسلَــمُ الــرُّوحُ الَّتي بَلَغَـــتْ بِهـا — سُبُلَ الشُـــرورِ مَكـــــانةَ التَّنكـيلا

شَعــبٌ ، وَبَعضُ القَولِ يَكفي بَعْضَـهُ — فَانْظُر يُطـــابِقُ فِعلُـــنا التَّعلــــيلا

مــــا زارَنا الكِــــنْدِيُّ إلاّٰ بَعْــــدَما — بَلَــغَ المَحافِـــلَ طِـيبُنا المَوصـــولا

فَعَلــى ضِفافِ النَّهـرِ صَـدْرُ قَصيدَتْي — وَبِبابِ مُــؤتَةَ عَجْزُهْـــا قَـــدْ قــيلا

َكــرَكٌ وَيَذْكُـــرُ أِسْمَهــــا تاريخُــنا — والكُــــلُّ يَعــرِفُ أهْلَهــا تَفصـــيلا

أَهلُ الشَّهامَــةِ والمُـروءَةِ ، والرَّدى — فيهــــــا يَرُدُ شَقِيَّهــــا مَكــــبولا

إِرْثٌ وَنَعَلـــــمُ أَنَّهُ فــــي حَقِّــــنا — تَرْضــى لَــهُ هامُ الرِّجــــالِ تُلــولا

قَــدْ عَلَّقــتْنا بِالكَرامَــــةِ أَسّطُــــرٌ — وَصَـــفَتْ بِها تاريخَـــنا المَنضـــولا

وَعَلــى فَيافـينا المُجــــازُ تُرابُهـــا — تَلهـــو الفَــوارِسُ بِالرَّدى تَعلــــيلا

فَسِـياطُـنا وَسُـــيوفُــنا وَرِمـاحُـــنا — تَأبى عَلـــى إِرثِ الوَغـــى تَقْـــليلا

نَحْـــنُ الحُمــــاةُ بِكُلِ مَعْـنَىً حينما — تَلِـــبُ الأروضُ سَواعِـــداً وَعُقــولا

َََتَلِــدُ النِّســـاءُ إذا عَلِمـــتَ وَمـا لَها — إلاّٰ لِتُنْجِـــبَ ســـادَةً وَفُحــــــــولا

هـٰذي هِـيَ الُأرْدُنُّ فَاهْــبِطْ دونَهـــا — فَعَلـــى الثَّرى لا تَستَضـــيفُ عَميلا

فَاحــذَرْ ضَـــراوَةَ أهلِهــا فَسِياطَهم — عَلِــمَ الغَواشِـــمُ جِلــدَها المَجـدولا

إِنّا جُبِلْـنا مِــنْ مَعـــادنِ أَرْضِـــــنا — ودِمــــاؤُنا رَوَتْ الــثَّرى تَكـــــتيلا

وَجُلـــودُنا لَيسَــتْ كَمِـــثْلِ قُلــوِبنا — دَقَّ الزَّمـــانُ بِعَظْمِــــنا إزْمـــــيلا

كَـــرَمٌ يُوافِـــقُ نَخــــوَةً وَضُلـوعُنا — بابٌ عَلــــــــْينا لا يَرُدُّ دَخْـــــــيلا

فَاحذَرْ فَلَسْـــنا مِـــنْ سُــلالةِ خادِمٍ — بَلْ سَــيِّدٍ ، جِـــيلٌ يُسَــــلِّمُ جِـــيلا

وَعَلــيهِ نُقْسِـــمُ بِالثَّرى يا غاشـــماًٌ — بَعْــدَ الثَّرى مـــا مَلَّــــنْا تَهلــــيلا

سَــنَدُقُّ أَعـــناقَ الخَـــوارِجِ بَعـدَما — يَرِدُ الفُـــراتَ نَحــــيبُهُم وَالــــنِّيلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكمي: كمي: كَمَى الشيءَ وتَكَمَّاه: سَتَرَه؛ وَقَدْ تَأَوَّل بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ: بَلْ لَوْ شَهِدْتَ الناسَ إِذْ تُكُمُّوا إِنه مِنْ تَكَمَّيت الشيءَ. وكَمَى الشَّهَادَةَ يَكْمِيها كَمْياً وأَكْمَاها: كَتَمَها وقَمَعَها؛ قَالَ …
  • المشارق: جَمْعُ مَشْرِق. [ش ر ق]. "جَابَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا" : جَابَ بُلْدَاناً مِنْ أَقْصَى شَرْقِ الْمَعْمُورَةِ إِلَى غَرْبِهَا. ن. مَشْرِقٌ.
  • الهزبر: (الْهِزَبْرُ) : الْأَسَدُ، زِيدَتْ فِيهِ الْهَاءُ، مِنْ بَرَزَ أَيْ إِنَّهُ مُبَارِزٌ. وَمِنْهُ
  • بسوطه: سوط: السَّوْطُ: خَلْطُ الشَّيْءِ بَعْضِه بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَ المِسْواطُ. وساطَ الشيءَ سَوْطاً وسَوَّطَه: خاضَه وخَلَطَه وأَكثَرَ ذَلِكَ. وخصَّ بعضُهم بِهِ القِدْرَ إِذا خُلِطَ مَا فِيهَا. والمِسْوَطُ والمِسْواطُ: …

قصائد ذات صلة

  • خاضت رهيجة
  • عمّان
  • قد تمادى البؤس
  • تشطير .. شطر البيت للدكتور فريد مسعود
  • في الحكمة
  • دع المواجع
  • في الأخلاق
  • في الحكمة / الصدق / عنوان الكرامة