أختاه
الشاعر: تيسير الشماسين · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
«أختاه» من شعر تيسير الشماسين، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الله حَســـبُك يا أُخْـتاهُ فـــي حَلَــبِ — شيعـــيَّةً كُنتِ أَمْ سُــنِّيَةَ النَّسَــــبِ ِ
أمْ لِلمَســـيحِ وَبَيتِ المَهْــــدِ قِبْلَـتُكِ — أَمْ تاهَ دينُكِ ، إذْ للّٰـــهِ فَانْتَسِـــــبي ِ
اللهُ حَسـبُكِ ما في القَـومِ مُعْتَصِـــمٌ — حَــتى يُجيبَ نِداءَ العِــرضِ والوَصَـبِ
كـُـلُ الوُلاةِ بِدينِ اللهِ قَــــدْ بَطَــروا — مُذْ جَمَّـلَ الفَرضَ محرابٌ مِنَ الذَّهَـبِ
تاهَــــتْ مَنابِرُنا زَهـــــواً بِقــادَتِنا — نَدعــو لِحَفتَةِ أوثانٍ مِنَ الخشَــــــبِ
أُخْـتاهُ رَبُّكِ مــــا بِالدِّينِ نَعْرِفُـــــهُ — بَلْ يَعلَــمُ اللهُ مَـنْ بِالدِّيْنِ في التُرَبِ
جَهْـلُ النُفوسُ كَجَهـلِ الفِكْْرِ يَعْلَمُــهُ — رَبٌ وَيَفْصُـــلُ بَينَ الجَهْــــلِ وَالأَدَبِ
شَمْــسُ العُـروبَةِ فيْ أَحْضـانِ غَيْبَتِها — تَسْلـو الكَرامَـةَ فـي عِلِّـيَّةِ الحَسَــبِ
قَدْ هَيَّجَ الغَربُ مِنْ أَنْفـاسِ حَيْضَتِهْــا — عُشَّ الدَّبابيرِ في ( دِشداشَةِ ) العَرَبِ
والَّلـــيْلُ خَيَّمَ فــي أَمْصــارِنْا عَجَـبْا — وَقتَ الظَّهــيرَةِِ يَشْكــو قِلَّةَ العَجَــبِ
لَحْـــــمٌ يُداسُ علــى أعتابِ عِــزَّتِنْا — والعِرضُ يُسْلَبُ في (ميحانَةِ) الطَّرَبِ
والكُــلُّ ( يَعْرُطُ ) فـي تاريخِ أُمَّــتِنْا — حَـتّى يُجيبَ نِداءَ العِـرضِ والوَصَـــبِ ِ
نَسْتَمْطِـرُ الغَيْثَ مِــنْ تاريخِ نَعْــرَتِنْا — وَلّىٰ سُهَيْلُ وَغارَ النَّجْـمُ فْي الشُهُـبِ
يا أُمَّـةَ الضّـيْمِ ضاقَ الأَمْـرُ فانْطَلِقي ِ — فالغَربُ بالَ مِنَ الأقمارِ في السُحُـبِ
والأشْهُـرُ الحُـرمُِ فـــي تاريخِـنْا أَزَلُ — أَضْحَـتْ وَنَعلَـمُ أنَّ الحِـــلَّ بِالسَّــبَبِ
فاستوجَـبَ الأمْـرُ حَـتّى باتَ يَلحَــقُنْا — فَرضُ الجِهــادِ يُجافــي نَهْضَةَ القُبَبِ
تِلكَ المَنابِرُ مـــا عـــادَتْ تُناسِـــبُنا — ما دامَ يُربَطُ أصــلُ الفَـــرضِ بالعَتَبِ
فـاللهُ يَعلَــــــمُ يا أزلامَ أُمَّــــــتِنا — أنَّ الشَّهــــادَةَ تَعلـــو قِمَّــةَ الرُتَبِ
ما زارَنا المَـــوتُ إلاّٰ بَعــدَما هَبَطَتْ — باقـي الكَرامَـةِ في غَورٍ مِنَ الوَسَـبِ
لَبّوا النِداءَ رَســــولُ اللهِ يُزْعِجُـــــهُ — صَوتُ الرُّصْاصِ ؛ فَقُمْ يا حامِلَ الشَّنَب
هٰذي الجَزيرَةُ مُذ داسَــتْ مَرابِعَهـــا ِ — تِلكَ البَساطـــيرُ والأنْفاسُ في اللَّهَبِ
لٰكنْ فَكـيفَ نُداريْ نَخْـــوَةً سَقَطَــتْ — مِنّا وَتَصْـرَخُ لا يا أُمَّــــةَ العَـــــرَبِ
لله أمْــرُكِِ يا أخْــــتاهُ فاحتَسِـــبيِ — دَمعاً تَكَسَّــرَ بينَ الجفْـــنِ والهَـدَبِ
ضاقَ النِّداءُ ومــــا ضَيَّقْــتُهُ طَـــرَبا — لكِنَّ صَــــِوتَكِ بَينَ النّارِ والحَطَــــبِ ِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحسب: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …
- الخشب: خشب: الخَشَبَةُ: مَا غَلُظَ مِن العِيدانِ، وَالْجَمْعِ خَشَبٌ، مِثْلُ شجرةٍ وشَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ وخُشْبانٌ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمانَ: كَانَ لَا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه، وَكَانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخ …
- الفرض: فرض: فرَضْت الشَّيْءَ أَفْرِضه فَرْضاً وفَرَّضْتُه لِلتَّكْثِيرِ: أَوْجَبْتُه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها، وَيُقْرَأُ: وفرَّضْناها، فَمَنْ قرأَ بِالتَّخْفِيفِ فَمَعْنَاهُ أَلزَمْناكم العَمل بِ …
- بالدين: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ …
- بدين: البَدِينُ : [للمذكر والمؤنث] السّمين الضخم ج بُدُنّ.