ماذا بعد
الشاعر: تيسير الشماسين · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية
«ماذا بعد» من شعر تيسير الشماسين، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ماذا ، وأشناب الرجال تهزها — ريح بشبه جزيرة الرعيان
ورعاتنا في الغرب بين مسيس — أو في خدور أسافل النسوان
فاربط حزامك فالمغول جيادهم — حبلى المواخض أطرف العربان
وطبولهم للحرب قد قرعت وما — هز الضجيج مسامع ( الطرمان )
فالثور تلو الثور يؤكل بينما — تهوى الخوار بقية الثئران
ونساؤنا في حمص يهتك عرضها — وتساق حيث جحافل الطغيان
وتداس في أرض العراق بسالة — وعلى مشارف دولة النعمان
قد طالت اليمن العزيزة فتنة — إذ مزقته بحجة الأديان
وعلى ضفاف النيل جل دمائهم — أروت ثراه جماعة الإخوان
في تونس الخضراء قد جف الندى — ودنت إليه نواحل الأغصان
وهفت بأولى القبلتين كرامة — كانت لنا في سالف الأزمان
ما نحن إلا أمة قد غادرت — عنها المروءة في طي النسيان
فتوسطتنا عصبة من بيننا — للجهل قادت أمة الفرقان
فتقاسمتنا كالحقول وعوسجت — كل الحدود مخافة الإتيان
حتى غدت أوطاننا أضحوكة — وطن وينشد شعبه أوطاني
وطن وتغدو بعضها كحديقة — وبها تأسد أضعف الحملان
فغدى إله الرزق بعد إلههم — وبه تفسر معظم القرآن
يا أمة تهوى البكاء تحرري — قد أرهقتك عبادة الأوثان
تلك الخريطة تستحي من جهلنا — وعلى الخريطة أسفل الأوطان
قد مزقتنا حيث نقبع عزة — فمتى تزال حدائق الشيطان
فمتى يجف النفط في أوطاننا — وتعود فينا نخوة العربان
ومتى يعود الشرع يحكم بيننا — ما دام فينا سيد الأديان
ومتى وتتلوها متى ومتى إذن — إن لم نجب ألوهة الخصيان
أفَآن يا ثور الحضيرة تهتدي — وتؤوب حيث بقية الثئران
تهوى الضباع من القطيع وحيدها — وتهاب شق مراعي القطعان
والعود يكسر إذ خلا عن عصبة — ومحال تكسر عصبة العيدان
تحيا العروبة حين يجمع بعضها — حد ويشحذ همة الشجعان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الثور: ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هَاجَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه ... كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ و …
- الخوار: الخُوَارُ : مصـ. -: صوت البقر والغنم والظِّباء والسِّهامِ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ.
- الضجيج: الضَّجِيجُ : مصـ. -: الضَّجَّةُ، أي الصِّياح عند المكروه والجَزَع والمشقَّة.
- الطغيان: [ط غ ي]. (مصدر طَغَى). 1."اِنْتَشَرَ الطُّغْيَانُ فِي عَهْدِهِ" : الْجَوْرُ وَالاضْطِهَادُ. 2."طُغْيَانُ السَّيْلِ" : فَيَضَانُهُ.
- العربان: العَرْبَانُ : الفصيح اللسان؛ هو عَرْبانُ يُحسن الخَطابَةَ.