هَيفا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تُلاحِقُنا ظِلالُ البُؤسِ يا هَيفا أَغيثينافَما إلاّكِ داءُ الموتِ بَعدَ اللهِ يُحيينا
فَقومٌ نَحنُ يَجمَعُنا بِلا فَخرٍ هَوى أُنثىمِنَ الصِنفِ الَّذي لِلأَصلِ وَقتُ الجَدِ لا يَرقى
تَفرقْنا ..تَشتتْنا ..
تَباعْدنا ..وَتفْصُلُنا حُدودٌ في حُدودٍ والهَوى أَعمى
وَلكن شاءَت الأَقدارُ أن نَحظى بِإجماعٍبِأَنْ لا حُلمَ يَجمَعُنا سِوى حُلماً بِهِ هَيفا
وَما أَحلامُنا إلاّكَ يا جَسداً بِهِ نَعشىلِراقِصَةٍ ..
لِمُطرِبَةٍ ..وَغانِيَةٍ ..
يُقالُ بِأنَها نَجْمه ..!تَرَبَتْ في بَواقي الليلِ في أحضانِ آلافٍ مِنَ الحَمقى .
***** *****تُلاحِقُنا ظِلالُ البُؤسِ يا هَيفا أَغيثينا
فَما عادَتْ قَصائِدًنا ..وَلا أَشعارُ نَتْلوها ..
وَلا لَحنٌ تَجَلى في بِلادِ العُربِ سَطراً في أَغانينا .فَإِعلامٌ يُدارُ اليَومَ في فُسقٍ
فَوا أَسَفي :أَساتِذَةٌ ..
وَكُتّابٌ ..وَنُقّادٌ ..
وَحاشِيَةٌ مِنَ الطاقاتِ لا تَشقى ؛مَساميرٌ بِأَحذِيَةٍ لِراقِصَةٍ
تُحَيِّرُهُم ..وَيُكتَبُ في صَحافَتِنا
وَشاشاتٌ تَبِثُ الأمرَ تَفصيلاً ؛ وَمِن قيعانِ نِعليها :وَيُحكى أَنَّ صانِعَها تَخطى " زويلَ " بَل أَذكى
وطاقاتٌ تُوَظَفُ في مَفاتِنِها .. كَما يُحكى !أَجادْتها بِإِتقانٍ وَإِحكامٍ
وَيُذكَرُ أَنَّها الأَتقى ..سَخافاتٌ .. وَإِعلامٌ بِلا أَهدافَ أو غاياتِ أو مَغزى .
فَصاروخٌ مِنَ اللَّحْمِ الذي ضاقَتْ مَنَصَتُهُيُوَظِفُهُ ..
وَيُعلِمُنا بِإِلحاحٍ كَما لو أَنَّنا نَقْنَعْ :بِأَنَّ اللهَ ألهَمَها .. فَسُبحانَ الَّذي أَعطى .
فَماجِنَةٌ صَحافَتُنا ..وَإِعلامٌ تَخَطى الفُسقَ ؛ بَل أدهى :
بَرامِجُهُ تُسابِقُ في خَلاعَتِهابُيوتَ الفُسقِ و المَلهى .
***** *****تُلاحِقُنا ظِلالُ البُؤسِ يا هَيفا أَغيثينا
فَما القوميَّةِ المُثلى كَما كانتْوَما عادتْ هِيَ المُثلى
وَ ما تاريخُ أُمَّتِنا كَما كُنّا دَرَسْناهُدَواويناً مِنَ الأَمجادِ لا تُحصى
يُلَمُ اليومَ في سَطرٍ بِإِذلالٍ كَتبناهُبِذيلِ الصَفحَةِ الصَّماءِ في الدَّهماءِ صِغناهُ
وَما أَن يَنجَلي لَيلٌ ..وَفُقنا بَعدَ سَكرَتِنا ..
مَسَحناهُ .فَلا بَأسَ ..
فَها تاريُنا يَحكيوَها شاشاتُنا يا عُربُ في تاريخِنا تَزهو
فَأَكوامٌ مِنَ اللَّحمِ الَّذي أَمسى بِلا سِعرٍيُعَدُّ اليَومَ تاريخٌ
نُوَثِقٌهٌ ..نُوَرِثُهُ ..
لأِجيالٍ سَتَأتي بَعدَما نَفنى ..وَيُحكى أنَّ تاريخاً لَنا يا عُربُ لا يُنسى .
***** *****تُلاحِقُنا ظِلالُ البُؤسِ يا هَيفا أَغيثينا
فَما أحلامُ أُمَّتِنا سِوى تَنهيدَةٌ ثُكلىتَجُبُ الروحَ مِن أَعماقِها الدُنيا
وَما أَحلامُنا في المَشيِّ مِذ نَحبوسِوى شوقٍ إلى عُمرٍ
بِهِ القانونُ يَمنَحُناجَوازاً في تَعاطي الخَمرِ كَي نَنسى .
وَما الحُريَّةُ البَكماء إلاّ زَوجةُ الناطورِ في المَلهىعَقيمٌ زَوجُها يَدري
وَمِن أَسيادِها حُبلى ..فَلا عَجَباً إذا ما تُهتَ في وَطنٍ بِهِ تَحيا
فَلا نَدري أَنَدري أَنَّنا نَدريوَلا نَدري مِنَ الغاياتِ والأهدافِ ما الأَسمى .
عَجيبٌ أمرُ أُمَتِنِا ..!نُطالِبُ بِانتظامِ الصَّفِ بِالحرفِيَةِ القُصوى
وَنُحدِثُ في تَعَنُتِنا لأِجلِ الصّفِ بُركاناً مِنَ الفوضى .***** *****
تُلاحِقُنا ظِلالُ البُؤسِ يا هَيفا أَغيثينافَما عادَتْ لَنا في الجاهِ أَسماءٌ تُزَكيْنا
وَلا حُلمٌ بِغَيرِ المالِ لَو جازَتْ أَمانيْنافَآهٍ مِنكَ يا زَمَنَ الخَنافِسِ عُثتَ فيْنا
فَما في لَيلِنا المَبتورُ غيرُ الهمِّ يُشقيْنافَقَدْ أَفضَتْ بَواشِقُنا لِطيرِ البومِ أَوطاناً تًناجيْنا
عَجيبٌ أَنتَ يا زَمَنَ الخَنافِسِ تُهتَ فيْنافَلا أَحلامَنا تُحكى ..
وَلا أوجاعَنا تُشفى ..وَلا عادَتْ لَنا ذِكرى ..
وَلا عاداتُ أجدادٍ إلى أولادِنا تَبقىفَما أصلُ الفَتى مذ كانَ مِثلِ الأمسِ ذو مَعنى
وَلا أخلاقُ أعيانٍ تُطالَبُ في تَوفُرِها إذا ما تبتَغي جاهافَمَنْ كانتْ دَراهِمُهُ تُؤَهِلُهُ ؛
كَبيرٌ شأنُهُ فيْنا بِلا شَكٍوَلا يُثنى على قولٍ إذا ما قالَهُ فيْنا
فَها دَلوعُ قَريَتِناكَما كُنّْا نُناديهِ — أبو صَخرٍ يُكَنّى اليَومَ والأَدهى
إذا ما جاءَ مَجلِسَناطَراطيرٌ مِنَ العاهاتِ والحَمقى
وَمِن قاماتِ قَرْيَتِنا .. كَما يُحكى ..!؟سَعيدُ الحَظِ مَنْ يُدني لَهُ المَركى .
عَجيبٌ أنتَ يا زَمَنَ الخَنافِسِ كَيفَ فينامِنَ الآلامِ ما تُندى لَهُ جُبُنٌ
وَخِلخالٌ لِراقِصَةٍ عَلى التِلفازِ يُنسينا أسامينا ..!!؟؟عَجيبٌ أَنتَ يا زَمَنَ الخَنافِسِ عُثتَ فينا
فما أحْدَثتَ في قَومٍ مِنَ الفَوضىكَما الفَوضى التي أحدَثتَها فيْنا ..
فَيا هَيفا أَغيثينا .
عن القصيدة
«هَيفا» من شعر تيسير الشماسين، وتقع في ٥٦ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.