غبار أمّة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تُقتَلُ النَّفسُ مِراراً وَ مِراراوَ يُميتُ الَّليلُ في عُمري النَّهارا
و يَمرُّ الوَقتُ أَشْلاءً َأماميجَبَّهُ الجَبّارُ أَغداهُ دَمارا
و الضُّحى وَ الَّليلُ مِنْ ذاكَ السَّجىرُقعةٌ في الرّوحِ قَدْ أَضْحَتْ جِمارا
فَشِباكٌ في جِدارِ القَلبِ عَنهامِن رَحى الأَحزانِ أَسْدَلتُ السِّتارا
عَلَّ عَيْنِي أَنْ تَرى طَيفَ حَبيبيوَ طُلولاً كانَ في العِشقِ مَزارا
فزمانُ الأَمسِ عَن ذِكرايَ يجثوفَالهَوى أَمْسى مِنَ الماضي ذِكارا
فَتَرَقَّبتُ مَليَّاً غَيرَ أنّيلا أَرى إلّا مِنَ الرُّؤيا غُبارا
فَرَأيتُ النّاسَ أَشْباهَ أُناسٍوَ التُّرابُ الحُرُّ قَد بِيعَ عَقارا
وَ رِجالٌ في الوَرى أَضْحوا ِنِساءًوَ نِساءُ في الهَوى بيعَتْ مِرارا
في بِلادِ العُربِ لَمْ يَصمُدْ شَريفٌفَضَّتِ الوَيلاتُ أَبكارَ العَذارى
بَيدَ ذاكَ الحُرُّ لو جارَتْ سُنونٌيَحسِبُ المَوتَ عَلى الجورِ انْتِصارا
فَدِيارٌ للهَوى كانَتْ مَزاراعادَتِ اليَومَ رَوابيها قِفارا
فَالرَّوابي الخُضرُ ما عادَتْ رَوابييَطرُقُ النَّحلُ بِلا شَهدِ الحِجارا
وَ تَرَقَّبتُ النَواحي وَ البَواديقَسوَةُ الأزمانِ أَغْدَتها دِثارا
فَشيوخُ القَومِ ما عادوا شُيوخاًو سِخافُ القَومِ قَد سادوا الدِّيار
و تَلَفَّتُّ يَمينَاً فَشِمالافَرَأيتُ اللَّيثَ قَد خافَ الحِمارا
فَنِظامُ الغابِ يَغزوهُ خَرابٌوكِبارٌ في الوَرى عادوا صِغارا
لا أَرى إلّٰا صِغاراً و صِغاراو رُؤوساً طُؤطِئَتْ خِزياً و عَارا
ما رَأَيتُ العِرضَ مُذْ كان عَزيزاتَلعَبُ الأشنابُ في العِرضِ قِمارا
حَطَّمَ القَمًارُ جُدراناً بِحُلميغَيرُ أنّي اليومَ لَمْ أَلمَحْ جِدارا
ما لِهذا الدَّهرِ لَمْ يُبقِ عَفيفاكَيفَ تِلكَ الّنّاسُ تَنحَطُّ انْحِدارا
أيُّ عُذرٍ يا زَمانَ اليَومِ يُتلىعادَتِ الأَشجارُ لِلأَرضِ ثِمارا
بَعدَ صَبرٍ قُلتُ لِلقَلبِ أغِثنيلا تَرى عَيْنايَ في الدُّنيا عَمارا
حَيثُ زِدتُ الصَّبرَ صَبراً ثُمَ صَبراحَتَّى مَلَّ الصَّبرُ مِنْ صَبري انْتِظارا
لَنْ يَعودَ الدَّهرُ قَطعَاً في نَعيمٍفَالحُبَالى كَيفَ يَرجِعنَ عَذارى؟!
بَلْ سَيَعلو القَلبُ يَومَاً لَو شَرِبنامِنْ كُؤوسِ الصِّدقِ في الحُبِّ مَرارا
عن القصيدة
«غبار أمّة» من شعر تيسير الشماسين، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.