غدا يشيّعنا التاريخ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَمْ يَبقَ في عِرقِ الحَياءِ حَياءُلِيُرصِّعَ الحَرفَ البَريءَ وَلاءُ
فَالكَلمُ مَنزوعُ الفَوائِدِ بينَمايَلتاعُ مِنْ عُقْمِ الوَعيدِ رَجاءُ
داءٌ تَعاظَمَ و المُروءَةُ تَشتَكينَقصَ المَناعَةِ إذ يَعِزُّ دواءُ
فَمَنابِرُ الشُّعراءِ تَبكي حالَهامُذْ باتَ يَملِكُ بَعضَها الجُهَلاءُ
وَ حَناجِرُ الحُكَماءِ تَنزِفُ غُصَّةًوَ يُناطِحُ القَلبَ الكَليمَ وَفاءُ
زَمَنٌ تَعابثَ في مَصائرِ أُمَّةٍوَ تَدوسُها سيقانُهُ العَرجاءُ
وَ الأَفخَمونَ قِبابُهُمْ مَهيوبَةٌوَ عَلى شَفيرِ قِبابِهمْ أَشلاءُ
مَدهونَةٌ تِلكَ الأعاظِمُ حينَماأصحابُها و فَحولُها جُبَناءُ
يا أُمَةً : ما استُصغِرَتْ أَحلامُناإلا لِأَنَّ رؤوسُنا جَوفاءُ
بينَ الأنا و الأنُّ حَرفٌ زائِدٌوَ يَضيفُنا ذو الحَرفِ حينَ يَشاءُ
مُذْ أطلَقَتْ بَعضُ السُنونِ عِجافَهاوَ الصّالِحاتُ قِوامُها يَستاءُ
لا حاجَةً دونَ الَّتي ما فوقَهاإذ يشتَهي بَعضَ الضَغيبِ عُواءُ
شَدَّتْ عَلينا بالقيوضِ قيوظُهاشَمسُ العُروبَةِ إذ يَضيقُ فَضاءُ
فَقَذاعَةُ الآلامِ حينَ تُرابُهاخَصبٌ وَ يَحصُدُ ريعَها العُملاءُ
تَجتاحُنا وَقتُ الظَّهيرةِ عِزَّةٌوَ تَحيدُ عَنّا إذ يَحِلُّ مَساءُ
وَ يُضاجُع الذُّلُّ البَهيمُ نُفوسَناطَوعَاً ، وَ تُطْرِبُ زَهوَنا الغَوغاءُ
حَتّى إذا ما استَحْكَمت حَلقاتُهافَنَهيمُ أنَّ بِضيقِها إغراءُ
أَيُّ الشُّعوبِ وَ زَيفُها مَتَضَخِّمٌوَ خُنوعُها ينتابُهُ استعلاءُ !!
زَمَنٌ تلاءَمَ .. و الزَّمانُ إذا جَفاقَومَاً ، تَوَلّى أَمرَهُ السُّفَهاءُ
ما قيمَةُ الشُّرفاءِ بينَ متاجِرٍوَ منافِقٍ .. وَ عَدالَةٌ عَمياءُ
ضاقَتْ عَليكِ مِنَ الهَوانِ أَماكِنٌيا أمَّةً قَدْ هَدَّها الإعياءُ
فَبُكاؤنا وَ عَويلُنا و دُعاؤناوَ سُرورُنا وَغِناؤنا ضَوضاءُ
مَهما عَلَتْ أَصواتُنا وَ تَعابَثَتْفَيَفوحُ مِنْ رَجفِ الصُّراخِ غُثاءُ
فالذُّلُّ مِنْ شَتّى الجِهاتِ يُؤمُّناوَ يُراقُ فوقَ صَديدهِ البُسَطاءُ
دونَ الكَرامَةِ وَ المُروءَةِ و الوَفافَالخَوضُ في بَعضِ الأمورِ هُراءُ
هِيَ أُمَّةٌ أَمْ عُصْبَةٌ و أَئمَّةٌأمْ مومَسٌ أم فِكرَةٌ خَرقاءُ ؟!!
أم مِثلُها أَمَةٌ تَخافُ مُحيطَهاوَيَؤُمُّ رافِلَ خِدرِها الغُرَباءُ ؟!!
كُلُّ القِياداتِ التي ما زانَهاشَرَفُ الوُصولِ ، فَشَمسُها دَهماءُ
يا أُمَّةً .. بِحَظائرٍ و أَئمَّةٍهَلْ نَصَّبَتْ بَعضَ الوُلاةِ سماءُ ؟!!
حَتّى النبوءاتِ الّتي أزمانُهاوَلَّتْ فَتَجهَلُ بَعضَها الأَسماءُ
غَيرُ الوُلاةِ بِأرضِنا بِنُبوَّةٍأبَديِّةٍ .. وَ عِقابُنا استثناءُ
وَ كَأَنَّ مَن رَفَعَ السَّماءَ قِصاصُهُلِخَطيئَةٍ قَد ساقَها الآباءُ
وَ كُرومُنا مَرويَّةٌ بِمَآثِمٍوَ يَذوقُ رِجسَ قِطافِها الأبناءُ
أَسَفي !! .. فتاريخُ العُروبَةِ حافِلٌفَمَتى تَقَمَّصَتِ الأُسودَ ظِباءُ ؟!!
نَضَبَتْ مَواريثُ الشَّهامةِ حينَماسادَ الرُّعاعُ و غادَرَ الشُّرَفاءُ
عن القصيدة
«غدا يشيّعنا التاريخ» من شعر تيسير الشماسين، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.