الصهيل..الصهيل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جن يسكن الجسدكأن كل عضلٍ نافرٍ ذئبٌ يطلع من الأعماق
حيث يتكون الإنسانويستوي تاجاً .. يبطش بسلالة الرعية ،
خارجاً من طبيعته :الوحش دليل الدم / هديل البوصلة
هذا هو الصهيلجوعٌ كاسرٌ يتفصد في صلصال الهيكل
لكأنك تلمح فضتك الذهبية تنتقل ، كمشكاةٍ ،من جسد النار إلى آنية اللهب .
جوعٌ كافرٌمثل زئبقٍ يمنح الصدر شهوة الأوسمة :
غفلة اليقين / غدارة البوصلةهذا هو الصهيل
جرس الماس ينهر الأرضكي ترفع أحلامها عالياً مثل طفولةٍ في الترك ،
فيما تشحذ العذارى أعضاءهن المكبوتةلمكافأة الشهداء على ذهابهم الفاتن
وغواية كتيبة الغزلان لئلا تخطئ خطيئتها:جنة الليل / خديعة البوصلة
هذا هو الصهيلجنةٌ تمزج ثلجة المحراب بحجارةٍ أكثر جمالاً وقدسيةً.
تدل النائم على ذخيرة المخيلةوتفتح الرقص في خريطةٍ مستسلمةٍ
فتبدأ مدنٌ تتلفع بالذعر كأنها العدوهروباً من المستقبل :
شكيمة الحلم / اقتراح البوصلةهذا هو الصهيل
جوخٌ تهرأ لفرط المديح ،مشدوخٌ بشهوة الأسئلة وهي تنهض من المذلة ،
فيصاب بهيبة التهدج .سناجبه تكنس القطيفة بفروها الأليف .
مضى عليه وقتٌ في نعمة الوعدولم يرخ حواسه لسماع الكلام ،
ما إن تقال له الكلمة حتى يتفصد النحل من كتفيهمثل بوصلةٍ تسأم مجد التيه / نجمة المعسكر
هذا هو الصهيلجثةٌ تمرح في ذاكرة الناس
مشمولةٌ بغنج المؤامراتموصولةٌ بجسدٍ يتفلت من تاريخٍ له موهبة الميزان
وغيبوبة الطريق .جسدٌ لم يخلع درعه الأخير
مثل حصنٍ ساهرٍ يتبادل أنخاب الجليد في هدأة الوحشةوما إن تدير الجثة رأسها ناحية المشهد
حتى يختلج الكلام في الصدور .أول الصوت / آخر البوصلة
هذا هو الصهيلجحيمٌ يسمونه بلاداً ،
حيناً يقال له الوطن ،وغالباً يحمله الشخص مثل خيطٍ من الأوسمة :
زينة الضريح . جنازة الأمل .قيل إنه الوقت والمكان
يتراءى مثل الحلم فيما يكون وهماًيتمارى فلا تدركه البصيرة ولا يطاله الكلام
لن تعرف ما إذا كنت سيداً في هذا الجحيم أم عبداً.ليس لك أن تقول باللغة
وما إن تقول بيدك حتى ينالك القصلففي الجحيم ، الذي لا تسبقه جنةٌ و لا تليه ،
أنت في المهبمزاج الريح يعصف بك
ومزيج الحرية يدفعك إلى التهلكة.في المهب ، ترى إلى نفسك :
سيداً يهذي / رقيقاً يتملكه الحلمةهذا هو الصهيل
جمرةٌ ، شهقة اللغة ،قلامة اللحم المرعوشة في مكانٍ بين الأسنان والحنجرة .
وقيل إنها تميمة المجدف ممعناً في غواياته .تهتاج ، فيبدأ النواح يوزع سرادقه
فضاءً يزخر بأشباحٍ تزعم أنها الناس .تئج مثل خبيئة العاشقة
يكتظ بها الأسرى ويطيش لها عقل الطغاة .قيل إنها كلام النار للغابة
وكلما جاء ماءٌ ، صعد الأوار واشتعلت ضراوة النحاة:جمرةٌ . نارٌ . كلمةٌ / لا نهائية النص
بصرةٌ . كوفةٌ . كتابةٌ / نهضة البوصلةهذا هو الصهيل
جنسٌ يئن تحت عريشة اللذةوأنتم حوله تطغون بقصباتكم المثقوبة
في عزفٍ مثل جوقةٍينقبض و ينبسط يشد و يرخي
يشهق ويطاله شبق الموج والجنون .تطلبون لقصباتكم بهجة العظم لتخلطوها بفضة الهيكل
يتخبط ويتلمظ يختلج ويخرج ،فتصابون بهلع المرأة في مخاضٍ وثكلٍ
مثلما تخضع جهات الروح للبوصلات الفاتكةهذا هو الصهيل .
عن القصيدة
«الصهيل..الصهيل» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.