أنا مع الإرهاب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُتَّهَمُونَ نَحْنُ بِالْإِرْهَابْإِنْ نَحْنُ دَافَعْنَا عَنْ بِكُلِّ جُرْأَةْ
عَنْ شَعْرِ بَلْقِيسَ ...وَعَنْ شِفَاةِ مَيْسُونَ ...
وَعَنْ هِنْدٍ ... وَعَنْ دَعْدٍ ...وَعَنْ لُبْنَى ... وَعَنْ رَبَابْ ...
عَنْ مَطَرِ الْكُحْلِ الَّذِييَنْزِلُ كَالْوَحْيِ مِنَ الْأَهْدَابْ !!
لَنْ تَجِدُوا فِي حَوْزَتِيقَصِيدَةً سِرِّيَّةً ...
أَوْ لُغَةً سِرِّيَّةً ...أَوْ كُتُباً سِرِّيَّةً أَسْجُنُهَا فِي دَاخِلِ
الْأَبْوَابْوَلَيْسَ عِنْدِي أَبَداً قَصِيدَةٌ وَاحِدَةٌ
تَسِيرُ فِي الشَّارِعِ وَهْيَ تَرْتَدِيالْحِجَابْ
****مُتَّهَمُونَ نَحْنُ بِالْإِرْهَابْ
أَذَا كَتَبْنَا عَنْ بَقَايَا وَطَنٍ ...مُخَلَّعٍ ... مُفَكَّكٍ مُهْتَرِئٍ
أَشْلَاؤُهُ تَنَاثَرَتْ أَشْلَاءْ ...عَنْ وَطَنٍ يَبْحَثُ عَنْ عُنْوَانِهِ ...
وَأُمَّةٍ لَيْسَ لَهَا سَمَاءْ !!***
عَنْ وَطَنٍ .. لَمْ يَبْقَ مِنْ أَشْعَارِهِالْعَظِيمَةِ الْأُولَى ...
سِوَى قَصَائِدِ الْخَنْسَاءْ !!***
عَنْ وَطَنٍ لَمْ يَبْقَ فِي آفَاقِهِحُرِّيَّةٌ حَمْرَاءُ .. أَوْ زَرْقَاءُ ... أَوْ
صَفْرَاءْ ...***
عَنْ وَطَنٍ ... يَمْنَعُنَا اَنْ نَشْتَرِيَالْجَرِيدَةْ
أَوْ نَسْمَعَ الْأَنْبَاءْ ...عَنْ وَطَنٍ ... كُلُّ الْعَصَافِيرِ بِهِ
مَمْنُوعَةٌ دَوْماً مِنَ الْغِنَاءْ ...عَنْ وَطَنٍ ...
كُتَّابُهُ تَعَوَّدُوا أَنْ يَكْتُبُوامِنْ شِدَّةِ الرُّعْبِ ...
عَلَى الْهَوَاءْ !!***
عَنْ وَطَنٍ يُشْبِهُ حَالَ الشِّعْرِ فِيبِلَادِنَا
فَهْوَ كَلَامٌ سَائِبٌ ...مُرْتَجَلٌ ...
مُسْتَوْرَدٌ...وَأَعْجَمِيُّ الْوَجْهِ وَاللِّسَانْ ...
فَمَا لَهُ بِدَايَةٌ ...وَلَا لَهُ نِهَايَةٌ ...
وَلَا لَهُ عَلَاقَةٌ بِالنَّاسِ ... أَوْبِالْأَرْضِ ...
أَوْ بِمَأْزِقِ الْإِنْسَانْ !!***
عَنْ وَطَنٍ ...يَمْشِي إِلَى مُفَاوَضَاتِ السِّلْمِ
دُونَمَا كَرَامَةٍ ...وَدُونَمَا حِذَاءْ !!
***عَنْ وَطَنٍ رِجَالُهُ بَالُوا عَلَى
أَنْفُسِهِمْ خَوْفاً ...وَلَمْ يَبْقَ سِوَى النِّسَاءْ !!
***الْمِلْحُ ... فِي عُيُونِنَا ...
وَالْمِلْحُ فِي شِفَاهِنَا..وَالْمِلْحُ ... فِي كَلَامِنَا
فَهَلْ يَكُونُ الْقَحْطُ فِي نُفُوسِنَاإِرْثاً أَتَانَا مِنْ بَنِي قَحْطَانْ ؟؟
لَمْ يَبْقَ فِي أُمَّتِنَا مُعَاوِيَةْ ...وَلَا أَبُو سُفْيَانْ ...
لَمْ يَبْقَ مَنْ يَقُولُ (لَا) ...فِي وَجْهِ مَنْ تَنَازَلُوا
عَنْ بَيْتِنَا .. وَخُبْزِنَا .. وَزَيْتِنَا ...وَحَوَّلُوا تَارِيخَنَا الزَّاهِيَ...
إِلَى دُكَّانْ !!***
لَمْ يَبْقَ فِي حَيَاتِنَا قَصِيدَةٌ ...مَا فَقَدَتْ عَفَافَهَا ...
فِي مَضْجَعِ السُّلْطَانْ...**
لَقَدْ تَعَوَّدْنَا عَلَى هَوَانِنَا ..مَاذَا مِنَ الْإِنْسَانِ يَبْقَى ...
حِينَ يَعْتَادُ الْهَوَانْ؟؟**
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ مُنْقِذٍ ...وَعُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ ...
عَنْ عُمَرَ ... عَنْ حَمْزَةَ ...عَنْ خَالِدٍ يَزْحَفُ نَحْوَ الشَّامْ ...
اَبْحَثُ عَنْ مُعْتَصِمٍ بِاللَّهِ ...حَتَّى يُنْقِذَ النِّسَاءَ مِنْ وَحْشِيَّةِ
السَّبْيِ ...وَمِنْ أَلْسِنَةِ النِّيرَانْ !!
اَبْحَثُ عَنْ رِجَالِ آخِرِالزَّمَانْ...
فَلَا أَرَى فِي اللَّيْلِ إِلَّا قِطَطاًمَذْعُورَةً ...
تَخْشَى عَلَي أَرْوَاحَهَا ...مِنْ سُلْطَةِ الْفِئْرَانْ !!
***هَلِ الْعَمَي الْقَوْمِيُّ ...قَدْ أَصَابَنَا
وَهْوَ أَبْكَمُ ؟أَمْ نَحْنُ نَشْكُو مِنْ عَمَى الْأَلْوَانْ
**مُتَّهَمُونَ نَحْنُ بِالْإِرْهَابْ ...
أَذَا رَفَضْنَا مَوْتَنَا ...بِجَرَّافَاتِ إِسْرَائِيلْ ...
تَنْكُشُ فِي تُرَابِنَا ...تَنْكُشُ فِي تَارِيخِنَا ...
تَنْكُشُ فِي إِنْجِيلِنَا ...تَنْكُشُ فِي قُرْآنِنَا ...
تَنْكُشُ فِي تُرَابِ أَنْبِيَائِنَا ...إِنْ كَانَ هَذَا ذَنْبَنَا
مَا أَجْمَلَ الْإِرْهَابْ ....***
مُتَّهَمُونَ نَحْنُ بِالْإِرْهَابْ ...إِذَا رَفَضْنَا مَحْوَنَا ....
عَلَى يَدِ الْمَغُولِ ... وَالْيَهُودِ... وَالْبَرَابِرَةْ ...
إِذَا رَمَيْنَا حَجَراً ...عَلَى زُجَاجِ مَجْلِسِ الْأَمْنِ الَّذِي
اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْقَيَاصِرَةْ !!***
مُتَّهَمُونَ نَحْنُ بِالْإِرْهَابْ ...إِذَارَفَضْنَا أَنْ نُفَاوِضَ الذِّئْبَ
وَأَنْ نَمُدَّ كَفَّنَا لِعَاهِرَةْ !!**
أَمْرِيكَا ...ضِدُّ ثَقَافَاتِ الْبَشَرْ...
وَهْيَ بِلَا ثَقَافَةٍ ...ضِدُّ حَضَارَاتِ الْحَضَرْ
وَهْيَ بِلَا حَضَارَةٍأَمْرِيكَا ...
بِنَايَةٌ عِمْلَاقَةٌلَيْسَ لَهَا حِيطَانْ !!
***مُتَّهَمُونَ نَحْنُ بِالْإِرْهَابْ ...
إِذَا رَفَضْنَا زَمَناًصَارَتْ بِهِ أَمْرِيكَا
الْمَغْرُورَةُ ... الْغَنِيَّةُ ... الْقَوِيَّةُمُتَرْجِماً مُحَلَّفاً ...
لِلُّغَةِ الْعِبْرِيَّةْ !!**
مُتَّهَمُونَ نَحْنُ بِالْإِرْهَابْ ...إِذَا رَمَيْنَا وَرْدَةً ...
لِلْقُدْسِ ...لِلْخَلِيلِ ...
أَوْ لِغَزَّةَ ...وَالنَّاصِرَةْ ...
إِذَا حَمَلْنَا الْخُبْزَ وَالْمَاءَ ...إِلَى طُرْوَادَةَ الْمُحَاصَرَةْ ...
*مُتَّهَمُونَ نَحْنُ بِالْإِرْهَابْ ...
إِذَا رَفَعْنَا صَوْتَنَاضِدَّ كُلِّ الشُّعُوبِيِّينَ مِنْ قَادَتِنَا ...
وَكُلِّ مَنْ قَدْ غَيَّرُوا سُرُوجَهُمْ ...وَانْتَقَلُوا مِنْ وَحْدَوِيِّينَ ...
إِلَى سَمَاسِرَةْ !!***
إِذَا اقْتَرَفْنَا مِهْنَةَ الثَّقَافَةْ ...إِذَا تَمَرَّدْنَا عَلَى أَوَامِرِ
الْخَلِيفَةِالْعَظِيمِ .. وَالْخِلَافَةْ ...
إِذَا قَرَأْنَا كُتُباً فِي الْفِقْهِ... وَالسِّيَاسَةْ ...
إِذَا ذَكَرْنَا رَبَّنَا تَعَالَى...إِذَا تَلَوْنَا (سُورَةَ الْفَتْحِ) ..
وَأَصْغَيْنَا إِلَى خُطْبَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةْفَنَحْنُ ضَالِعُونَ فِي الْإِرْهَابْ !!
مُتَّهَمُونَ نَحْنُ بِالْإِرْهَابْ ...إِنْ نَحْنُ دَافَعْنَا عَنِ الْأَرْضِ
وَعَنْ كَرَامَةِ التُّرَابْإِذَا تَمَرَّدْنَا عَلَى اغْتِصَابِ الشَّعْبِ
وَاغْتِصَابِنَا ...إِذَاحَمَيْنَا آخِرَ النَّخِيلِ فِي
صَحْرَائِنَا ...وَآخِرَ النُّجُومِ فِي سَمَائِنَا ...
وَآخِرَالْحُرُوفِ فِي أَسْمَائِنَا ...وَآخِرَ الْحَلِيبِ فِي أَثْدَاءِ أُمَّهَاتِنَا
إِنْ كَانَ هَذَا ذَنْبَنَا ...مَا أَرْوَعَ الْإِرْهَابْ !!
***أَنَا مَعَ الْإِرْهَابْ ...
إِنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْقِذَنِيمِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ رُوسْيَا ...
وَرُومَانْيَا، وَهُنْقَارْيَا، وَبُولُونْيَا ...وَحَطُّوا فِي فِلَسْطِينَ عَلَى أَكْتَافِنَا
لِيَسْرِقُوا ... مَآذِنَ الْقُدْسِ ...وَبَابَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ...
وَيَسْرِقُوا النُّقُوشَ ...وَالْقِبَابْ ...
**أَنَا مَعَ الْإِرْهَابْ ...
إِنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحَرِّرَالْمَسِيحَ ...
وَمَرْيَمَ الْعَذْرَاءَ ...وَالْمَدِينَةَ الْمُقَدَّسَةْ ...
مِنْ سُفَرَاءِ الْمَوْتِ وَالْخَرَابْ !!***
بِالْأَمْسِ ...كَانَ الشَّارِعُ الْقَوْمِيُّ فِي بِلَادِنَا
يَصْهَلُ كَالْحِصَانْ ...وَكَانَتِ السَّاحَاتُ أَنْهَاراً
تَفِيضُ عُنْفُوَانْ ...وَبَعْدَ أُوسْلُو ...
لَمْ يَعُدْ فِي فَمِنَا أَسْنَانْ ...فَهَلْ تَحَوَّلْنَا إِلَى شَعْبٍ
مِنَ الْعُمْيَانِ .. وَالْخُرْسَانْ ؟؟***
مُتَّهَمُونَ نَحْنُ بِالْإِرْهَابْ ...إِنْ نَحْنُ دَافَعْنَا بِكُلِّ قُوَّةٍ
عَنْ إِرْثِنَا الشِّعْرِيِّعَنْ حَائِطِنَا الْقَوْمِيِّ ..
عَنْ حَضَارَةِ الْوَرْدَةِ ..عَنْ ثَقَافَةِ النَّايَاتِ .. فِي جِبَالِنَا
وَعَنْ مَرَايَا الْأَعْيُنِ السَّوْدَاءْ**
مُتَّهَمُونَ نَحْنُ بِالْإِرْهَابْ ...إِنْ نَحْنُ دَافَعْنَا بِمَا نَكْتُبُهُ ...
عَنْ زُرْقَةِ الْبَحْرِ ...وَعَنْ رَائِحَةِ الْحِبْرِ
وَعَنْ حُرِّيَّةِ الْحَرْفِ ...وَعَنْ قُدْسِيَّةِ الْكِتَابْ !!
***أَنَا مَعَ الْإِرْهَابْ ...
إِنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحَرِّرَ الشَّعْبَمِنَ الطُّغَاةِ .. وَالطُّغْيَانْ ...
وَيُنْقِذَ الْإِنْسَانَ مِنْ وَحْشِيَّةِ الْإِنْسَانْوَيُرْجِعَ اللَّيْمُونَ وَالزَّيْتُونَ
وَالْحَسُّونَلِلْجَنُوبِ مِنْ لُبْنَانْ ...
وَيُرْجِعَ الْبَسْمَةَ لِلْجَوْلَانْ ....***
أَنَا مَعَ الْإِرْهَابْ ...إِنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْقِذَنِي
مِنْ قَيْصَرِ الْيَهُودِ ...أَوْ مِنْ قَيْصَرِ الرُّومَانْ !!
***أَنَا مَعَ الْإِرْهَابْ ...
مَا دَامَ هَذَا الْعَالَمُ الْجَدِيدُ ...مُقْتَسَماً
مَا بَيْنَ اَمْرِيكَا .. وَإِسْرَائِيلْبِالْمُنَاصَفَةْ !!
***أَنَا مَعَ الْإِرْهَابْ ...
بِكُلِّ مَا أَمْلِكُ مِنْ شِعْرٍوَمِنْ نَثْرٍ ...
وَمَنْ أَنْيَابْ ...مَا دَامَ هَذَا الْعَالَمُ الْجَدِيدُ ...
بَيْنَ يَدَيْ قَصَّابْ !!(جَزَّارْ)**
أَنَا مَعَ الْإِرْهَابْمَا دَامَ هَذَا الْعَالَمُ الْجَدِيدْ
قَدْ صَنَّفَنَامِنْ فِئَةِ الذُّبَابْ !!
**أَنَا مَعَ الْإِرْهَابْ ...
إِنْ كَانَ مَجْلِسُ الشُّيُوخِ فِيأَمْرِيكَا ..
هُوَ الَّذِي فِي يَدِهِ الْحِسَابْوَهْوَ الَّذِي يُقَرِّرُ الثَّوَابْ ...
وَالْعِقَابْ !!***
أَنَا مَعَ الْإِرْهَابْ ...مَا دَامَ هَذَا الْعَالَمُ الْجَدِيدُ ...
يَكْرَهُ فِي أَعْمَاقِهِرَائِحَةَ الْأَعْرَابْ !!
***اَنَا مَعَ الْإِرْهَابْ ...
مَا دَامَ هَذَا الْعَالَمُ الْجَدِيدُ ...يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَ أَطْفَالِي ...
وَيَرْمِيَهُمْ إِلَى الْكِلَابْ !!**
مِنْ أَجْلِ هَذَا كُلِّهِ ...أَرْفَعُ صَوْتِي عَالِياً :
أَنَا مَعَ الْإِرْهَابْ !!أَنَا مَعَ الْإِرْهَابْ !!
أَنَا مَعَ الْإِرْهَابْ !!...
عن القصيدة
«أنا مع الإرهاب» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ١٣٩ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.