سماء الحلم العربي....(الجزءالثاني)

الشاعر: خليل الوافي · البحر: المديد

«سماء الحلم العربي....(الجزءالثاني)» من شعر خليل الوافي، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في الحلم — لا تقصص رؤياك

لسيل لعاب ذئاب — تحرس ثوبك من ريح

دم تخجل الانوثة — من فرط الاكذوبة

والحرب — تبيع جنودها للعدو

وتحرق كل الجبهات — على سقف منفى

اجمع حدائق صغيرة — على جانب شرفتي

اوزع الربيع فصولا للانتظار — والعودة الخارجة عن السيطرة

عائدون الى نقطة البداية — لا الحرب انتهت

ولا المنفى قادر ان يخرج — الى شمس الحقيقة

المنفى — يعيد ترتيب حقائب العودة الى الارض

والى الوطن — المنفى يتنفس خارج الهوية

خارج الحدود — عفوا

ياصاحبي — هل انت في المنفى

_رفع راسه واستدار نحو الشرق — في ظل المقاطعة

البحر — ياتي رمادا في دائرة المقاطعة

لا الماء يفضح لون خصوبة الارض — لا السماء تعقم سحبا عن مطر الجياع

لا انا ولا انت نحمي وطنا من الضياع — عفوك ..يا صاحبي

امازلت تسال عن شكل الصراع — ولا كيف تعود الارض للارض

على امتداد الجولان والبقاع — في القدس

سلام لارض السلام — وفي جيبي تخرج يدي

تحمل صلاة ودعاء — اما زلت يا صاحبي

تقرا فاتحة الكتاب — وتردد النداء

نظرت اليه — وابتسم في عمق حسرة الوداع

وسجد في وجه السماء حيث زرقة الصفاء — بكى طويلا

واقتنع ان الارض لا تعود — الى اصحابها مرتين

لا الارض عادت ولا السماء — ضحك صاحبي

والدمع في مجراه — _اين المدينة

واثر البيت والفناء — _اين انا من منفى

وخلفي سياج طويل — وعلى خطوة كنت هنا بالامس

كانت الحياة تطل على صخر السهول — و اشجار الزيتون المترامي على خريطة

جسدي — في البيت كانت جدتي

تقاوم جدتي مد الاسمنت — في عيون ذابلة على سقوط الحجر

والجندي يحرس شعبه — مما افسدته الحرب

الحرب تعالج موتاها بالنسيان — والموت يجدد مواقعه في كل مكان

لاشيء — يتغير في فسحة الحياة

واثر القبور على الذاكرة — تذكر

يا صاحبي — _اننا في حرب لا تموت

وجدتي — تفترش وجهها

مداخل مدن عتيقة — وتلح في السؤال

عما يجري في ساحة البلدة — تحاول سرق السمع

من همس الفراشات — وهي تداعب ما تبقى

من شعرها الاشهب — ياخذ لون شعيرات الدرا

وساقية مجادل — تغزل زمن صوفها

مسودة للقرار الاخير — وحبرا تعتق في قوارير النسيان

والانامل المرتعشة من فرط عجزها — تخاف من هول الكتابة

على حائط المبكى — وعيون جدتي الغائرة

تبحث عن مصدر الصوت — وسقوط المقصلة

تعود الى حكاياتها الطويلة — عن روايات تجلب النعاس

لذئب البراري — وتوقظ الخفافيش من اغوارها

وتصرخ في وجه الرصاص العبثي — يسقط الموت من صنبور المياه

وتنعدم الرؤية اخر الليل — تنام

وبقية الكلام — ما تزال عالقة

بين شفتيها المشقوقة — اتامل ما تبقى من عمرنا

في وجه عربية — كانت هنا

يتبع........................................

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اوزع: أوْزَعَ يُوزِعُ إِيزَاعاً :- الشيءَ: قسَّمه وفرَّقه؛ أوزع الثريُّ ماله قبل وفاته.- ـه بالشيءِ: أغراه به أو أولعه به؛ أَوْزعني بشراء لوحته الفنيّة الجديدة/ أوزِعْتُ بالقراءة حتى صارت عندي عادة.- بينهم: فَرَّق؛ أوزع بينهم …
  • تحرس: تَحَرَّسَ يَتَحرَّسُ تَحَرُّساً : تحرّز وتوقَّى؛ تحرّسوا من السير في الدرب الشائك.
  • تقصص: تَقَصَّصَ يَتَقَصَّصُ تَقَصُّصاً :- أَثَرَه: تتبّعـه؛ تتَقَصَّصُ الشُرطةُ آثارالمجرمين/ تَقَصَّصَ الخبرَ.- الكلامَ: حفظه؛ يَتَقصَّصُ كلّ ما يقال أمامه.
  • ثوبك: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …

قصائد ذات صلة

  • مذكرات مواطن عربي
  • فصول الانتماء
  • رضيع يسال امه عن اسماء الشهداء
  • بكاء على اطلال ذاكرة موشومة بالحناء
  • في ظل شمعة
  • سياط الخيول الجامحة.
  • شذرات من وحي الكلام
  • نشيد الغرباء في وطن النسيان