حكايات الشارع الرئيسي(1)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ازقة الاحتجاج الطويلتراشقوا بالحجارة
والرصاص يثقب الاجساد البريئةتضرب النار في كل مكان...
ما السبب...فوضى عارمة تجتاحنهر الغاضبين عن ارض غصبت...
وايادي مكبلة...وافواه مطبقةلا تستطيع الحجارة ولا النار الخفيفة
هزيمة الاعداء...وفتح خريطة جديدةلتوزيع الاراضي الضائعة في سؤال الشوارع الحائرة
ما زال الوضع يحتدم...وفوضى الاشياء تغريسماسرة المناسبات والمواسم الرخيصة
في اشعال نار الفتنة بين اخوة الوطن الواحدصراخ طفلة في زخم الاجساد المترامية
كموسم جني الثمار الناضجة...لا تعرف اين تختفي جسدها الضعيف
ولا البكاء النحيف...وعيناه مشدودتان نحو المجهولتسرق روحها رصاصة طائشة تنهي هذا العذاب الطويل
وتغرس براءة جديدة في حرب غير متكافئةتنبث شجرة الهزيمة قرب ضفتين...
والماء يرسل رسائل المودة وفتح الحدوديقال ان الانتفاضة ابيدت في اول الطريق
واطفال الحجارة عصافير السماء المفتوحة للجنةوالشعارات المكتوبة بدماء الشهداء
سلسبيلا ووديان مترامية في غياهب البحار المجهولةوبكاء الامهات نشيد وطن في منفي الغياب
تردده ملائكة تحرس بلاد اسمها فلسطينيتطاير الحجر البطولي فوق الشاحنات العسكرية
لاتبالي بالحجر...تمر بسلام نحو فتح ازقة جديدة...اوجبهة على اطراف مدينة طالها النسيان
والتدمير المركز على اشكال الحياة فيها...تعلو زغاريد النسوة فوق السطوح
وتقذف البيوت عند الفجر...وتسقط ماذنة الصلاة على دعاء يحجب
الدخان الكثيف لغبار الاترية الباسلةكانت ذات يوم تراب ارض يمشي
فوقها صلاح الدين الايوبي...وفرسانالصحاريالقاحلة...
تطل نسوة الحي من نوافذ مهترءة تحكيمشاهد القصف...والاماكن المقاومة
لصوت الرصاص والاسلحة الغاضبة...يظل الوضع على حاله...وتغيب الشمس كل مساء
ويخرج الفجر كل صباح يرمي شرارة الحجارةالصامدة...والايادي الناعمة تحولت الى قذائف قاتلة
تفتح شهية المقاومة...وتنجب الايادي وفي كفها حجريلهب الوجوه الخائفة...من طفلة تحمل دمية شاردة
او عجوز اثقل الزمن ظهرها.تحولت الى لغم يتحرك في الواجهةكل كائن يتحرك فهو مستهدف للقصف...ولعبة المراوغة...
يختبئ الاطفال خلف صناديق القمامة...واطارات العجلات القديمة...
حرب الازقة المتاخمة لحدود العدو...لاحياة تبدو في الافق البعيد
وان الشمس خجلت من رؤية القتلىكل صباح
وصاحبي يخرجكل يوم
يودع فينا حرارة اللقاءوالعودة المفقودة
في شريط الذاكرةعجزت لغتي عن الكلام
وانا انتظرقدوم المساء
الظلمة تستر عورتناوالصبح يكشف
حرقة السنين العجاففي سنبلة اثقلتها
رؤوس اينعتفحان قطافها
عن القصيدة
«حكايات الشارع الرئيسي(1)» من شعر خليل الوافي، وتقع في ٣٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.