حكايات الشارع الرئيسي(4)

الشاعر: خليل الوافي · البحر: الطويل

«حكايات الشارع الرئيسي(4)» من شعر خليل الوافي، وتقع في 61 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في الصمت صدق لا تخطئه العين ... قالت له : اصمت

فغادر المكان ... توجس ذعرا

وهو يركض خلف ليل ... ينزل منحذر السفح

يخرج الظل عن شكله ... في غياب الشمس

في ابراجها العالية ... الخالية

تصرخ بومة هذا المساء ... تنذر القوم

ان السماء تلعن موسم الحداد ... والصمت يترجل قليلا

في صحراء لم تعد ... تقوى على الرحيل

ولا مطاردة القوافل المنسية ... عبر رمال تحجب

رؤية الشمس ... في كشف اسرارها

والنمل موغل في الصخر ... يجتهد في ملا ؤمة الوضع

والبحث عن فرص الاختباء ... لا شيء يوحي

ان الارض تغادر مكانها ... نحو السماء

و لا للظل شكل ... يحميه من القتل

وانت يا صاحبي ... تختبىء في زي النساء

تحمل اسلحة الغاضبين ... وتلتقي بالوجوه

المدججة بالسلاح ... واثار الجرح العربي

في كل مكان ... ماذا تصنع في زمن النسيان

والعروبة تلبس ثوبها القديم ... وتقدم نفسها

قربانا للايتام ... جرح يخرج عن موضعه

ويبحث عن ملحه في الظلام ... عدت يا صاحبي

تحمل رايات بيض ... وصرخة طفل

لم يولد بعد ... يتعالا النشيد الوطني

في القبور ... التي لا تستاذن اصحابها

للرحيل ... وشجرة الثمار الساقطة

في الحلم ... تخرج الانوثة عن صمتها

ويعيد الموت ... صناعة الموت

في وجوه الذين نحبهم ... وفي وجوه الامهات الثكالى

باهات مبحوحة في الصدور ... لا اقدر على الصمت

في عيون ترمش مرتين ... ولا ترى في الافق

بشائر العودة ... الى تخوم صحراء يائسة

من دفء المكان ... ووحشة الغروب

على صدر امراة ... لم تعد تحبل الولادة

من رحم القذائف ... والصوت يسقط

مواسم الرحيل ... كيف تخرج من هوس الانتظار

وانت تحلم بالنشيد العربي ... لا صمت يعبر عن شكل الحرب

والوجوه تتشابه ... في مراة الدرب

تتحسس البطولة ... في ملاحم خاسرة

تبحث عن نفسها ... في مكان ما

حول هذا الامتداد الاخير ... حول ما

حيث يشتد الغضب الطويل ... والصراخ يقفز كالصهيل

تركض الاحاسيس المنفلة ... من ضوء يعشق العتمة

يعشق الوانه الداكنة ... في عيون غارقة في السبات

وفي غرف الاسئلة ... تحتضر الاجوبة

على طاولة الحوار الاخير ... تمتد اليك الايادي

في لوعة حارقة ... لا تعد

عدد القذف ... عدد الهزائم

لا تعد ... هو الدف الصاعد

في طبول تدق ساعة حرب ... في الساحات ارى ظلي يسقط

مع الجتث العابرة ... موضع الجسر

تتصاعد الكلمات ... من شفاه اتعبها الصمت

وايادي تلوح للمجهول ... لذاكرة لم تستوعب

حجم القتل ... نموت في اوطاننا

تحت الوسادة يكثر الحلم ... ويكثر القصف

في النصف المتبقي ... من عيون لا تخطىء صدقها

عندما تحمل قبورنا ... خارج الوطن

الموت اهون ... من حياة لا تعترف بك

الا خارج صمت الشوارع ... الشاردة تفقد معنى الانتماء

لمن كان هنا بالامس ... والى الذين يولدون

من جديد ... في صمت مرادف للنسيان

احرق كتاب التاريخ ... وارحل بعيدا عن وطن الدماء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • ابراجها: برج: البَرَجُ: تباعدُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ، وكلُّ ظَاهِرٍ مُرْتَفِعٍ فَقَدْ بَرَجَ، وإِنما قِيلَ للبُروج بُروج لِظُهُورِهَا وَبَيَانِهَا وَارْتِفَاعِهَا. والبَرَجُ: نَجَلُ الْعَيْنِ، وَهُوَ سَعَتُها، وَقِيلَ: البَرَ … (لسان العرب)
  • اصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت … (لسان العرب)
  • الحداد: حدد: الحَدُّ: الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ أَحدهما بِالْآخَرِ أَو لِئَلَّا يَتَعَدَّى أَحدهما عَلَى الْآخَرِ، وَجَمْعُهُ حُدود. وَفَصْلُ مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ: حَدٌّ بَيْنَهُمَا. وَمُنْتَهَى ك … (لسان العرب)
  • السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • تصرخ: صرخ: الصَّرْخَةُ: الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ عِنْدَ الْفَزَعِ أَو الْمُصِيبَةِ. وَقِيلَ الصُّراخُ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مَا كَانَ؛ صَرَخَ يصرُخُ صُراخاً. وَمِنْ أَمثالهم: كانَتْ كَصَرْخَةِ الحُبْلى؛ للأَمر يفجَؤُك. وَالصَّا … (لسان العرب)
  • تلعن: لعن: أَبيتَ اللَّعْنَ: كلمةٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تُحَيِّي بِهَا مُلوكها فِي الْجَاهِلِيَّةِ، تَقُولُ للملِك: أَبَيْتَ اللَّعْنَ؛ مَعْنَاهُ أَبيْتَ أَيُّها الملِك أَن تأْتي مَا تُلْعَنُ عَلَيْهِ. واللَّعْنُ: الإِبْعادُ والط … (لسان العرب)
  • تنذر: نذر: النَّذْرُ: النَّحْبُ، وَهُوَ ما يَنْذِرُه [يَنْذُرُه] الإِنسان فَيَجْعَلُهُ عَلَى نَفْسِهِ نَحْباً وَاجِبًا، وَجَمْعُهُ نُذُور، وَالشَّافِعِيُّ سَمَّى فِي كِتَابِ جِراحِ العَمْد مَا يَجِبُ فِي الجِراحات مِنَ الدِّيا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مذكرات مواطن عربي
  • سماء الحلم العربي....(10)
  • حكايات الشارع الرئيسي(2)
  • سماء الحلم العربي....(7)
  • ورد للتو
  • سماء الحلم العربي....(4)
  • سماء الحلم العربي....(9)
  • أنسى ظلي في مكان ما000