حكايات الشارع الرئيسي(4)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في الصمت صدق لا تخطئه العينقالت له : اصمت
فغادر المكانتوجس ذعرا
وهو يركض خلف ليلينزل منحذر السفح
يخرج الظل عن شكلهفي غياب الشمس
في ابراجها العاليةالخالية
تصرخ بومة هذا المساءتنذر القوم
ان السماء تلعن موسم الحدادوالصمت يترجل قليلا
في صحراء لم تعدتقوى على الرحيل
ولا مطاردة القوافل المنسيةعبر رمال تحجب
رؤية الشمسفي كشف اسرارها
والنمل موغل في الصخريجتهد في ملا ؤمة الوضع
والبحث عن فرص الاختباءلا شيء يوحي
ان الارض تغادر مكانهانحو السماء
و لا للظل شكليحميه من القتل
وانت يا صاحبيتختبىء في زي النساء
تحمل اسلحة الغاضبينوتلتقي بالوجوه
المدججة بالسلاحواثار الجرح العربي
في كل مكانماذا تصنع في زمن النسيان
والعروبة تلبس ثوبها القديموتقدم نفسها
قربانا للايتامجرح يخرج عن موضعه
ويبحث عن ملحه في الظلامعدت يا صاحبي
تحمل رايات بيضوصرخة طفل
لم يولد بعديتعالا النشيد الوطني
في القبورالتي لا تستاذن اصحابها
للرحيلوشجرة الثمار الساقطة
في الحلمتخرج الانوثة عن صمتها
ويعيد الموتصناعة الموت
في وجوه الذين نحبهموفي وجوه الامهات الثكالى
باهات مبحوحة في الصدورلا اقدر على الصمت
في عيون ترمش مرتينولا ترى في الافق
بشائر العودةالى تخوم صحراء يائسة
من دفء المكانووحشة الغروب
على صدر امراةلم تعد تحبل الولادة
من رحم القذائفوالصوت يسقط
مواسم الرحيلكيف تخرج من هوس الانتظار
وانت تحلم بالنشيد العربيلا صمت يعبر عن شكل الحرب
والوجوه تتشابهفي مراة الدرب
تتحسس البطولةفي ملاحم خاسرة
تبحث عن نفسهافي مكان ما
حول هذا الامتداد الاخيرحول ما
حيث يشتد الغضب الطويلوالصراخ يقفز كالصهيل
تركض الاحاسيس المنفلةمن ضوء يعشق العتمة
يعشق الوانه الداكنةفي عيون غارقة في السبات
وفي غرف الاسئلةتحتضر الاجوبة
على طاولة الحوار الاخيرتمتد اليك الايادي
في لوعة حارقةلا تعد
عدد القذفعدد الهزائم
لا تعدهو الدف الصاعد
في طبول تدق ساعة حربفي الساحات ارى ظلي يسقط
مع الجتث العابرةموضع الجسر
تتصاعد الكلماتمن شفاه اتعبها الصمت
وايادي تلوح للمجهوللذاكرة لم تستوعب
حجم القتلنموت في اوطاننا
تحت الوسادة يكثر الحلمويكثر القصف
في النصف المتبقيمن عيون لا تخطىء صدقها
عندما تحمل قبورناخارج الوطن
الموت اهونمن حياة لا تعترف بك
الا خارج صمت الشوارعالشاردة تفقد معنى الانتماء
لمن كان هنا بالامسوالى الذين يولدون
من جديدفي صمت مرادف للنسيان
احرق كتاب التاريخوارحل بعيدا عن وطن الدماء
عن القصيدة
«حكايات الشارع الرئيسي(4)» من شعر خليل الوافي، وتقع في ٦١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.