في حدائق المنفى ( 3/3 )
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ـــــــــ جسدأكتشفت حدود الجسد
في انبلاج وحشة الألمأتلمس ظلي
حين يغير القمر شكلهأبسط يدي
أنبش عن رائحة الليلفي انسحاب الشفاه
عن سحب العطشآلمتدفق من معين المطر
لا شيء يمنحني عنان الشكبرزخ يفصل الروح عن الجسد
مرتفع العينيغرف من تبجح
العيون الماردةمن غواية تخدش حياء الماء
عن خصر امرأةتخصب زهرة البنفسج
في رياض التفردو إثراء مادح رموش نخل
تغطي مدى النظرمهدت الريح كف حناء
تفضح وشاح عطرتغمره النشوة
مثل تساقط الماء على الحجرلا شيء يضاهي ملح الليل
في الأحداق التي لا تنامــــــــ عتمة
أتغلغل في منتهى الصمتأتحسس شكل الهمس
يلامس أصابعيشمعا يضيء الروح
في وجوه العتمةلا أبرح في مكان واحد
لا أعرفه و لا يعرفنيأدقق في التفاصيل الهاربة
من لج يملأه السهادالوقت لهفة التعقب و الإنتظار
لا شهقة تقارب نهاية جميلةلمشهد العناق
ينفض الليل عزلة الجسدأتشرب من صحوي
عباءة أنوثة عذراءتطل من سواد الحجر
الساكن رموش الإفصاحو دق الكحل على خشب الرعراع
أنتشي كبرياء الملوكو أستقبل كرنفال الرقص
على إيقاع الطبولتحار العين فيما يشتهيه الجسد
ـــــــ ـجرأةأهمس لبرعم الفطر
عند مطلع الشجرتهب الريح عاجزة
أن تقول أسرار الربيعو تخجل الظلال من ضحكة المطر
أشعر بالبرد يلف ذاكرة الصدأتتوالد اليرقات خفافيش
تمتص شهد العسلينحني الصخر لهول السيل
في منحذر الكهفتتوارد القصص أريج السحر
يمتد نشيدي عزاءلمن لا يملك راية و لا وطن
تمادت في الجرحو انحرف عن مجمع الإعتراف
لا العودة باتت شاخصةفي عيون من يرقبون
سقوط السماء حجرلا الموت يمسح عن الأطفال
صرخة أمّ عند انهيار السقفعلى صورة الشهيد
أمازلت ترقب مطالع القمرخرائط الأمل
ــــــــ رعدمن نطفة تجمعت في الصدى
و أسقط الرعد خوفهمن عودة القذائف
إلى ساحة الغرقتغيب الشمس في سحاب الغياب
أنتشر في مهب الريحأنتظر إشارتي الأخيرة
من قارب أوشكأن يقطع نصف الجسد
تحملني الرعشة اللاسعةتاريخ الوجع
أتلمس أشيائي البعيدةو أفض عن ذاكرتي
وحشة ليل لم يشأأن يبعد الشمس
عن زرقة السماءكي يحتمل ثقل الرحيل
عن القصيدة
«في حدائق المنفى ( 3/3 )» من شعر خليل الوافي، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.