الصوت المزمجر
الشاعر: هيثم اللحياني · البحر: الكامل
«الصوت المزمجر» من شعر هيثم اللحياني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا سيفَ عنديَ لا دروعاً أرْتَدِي — شعريْ سلاحيَ كالمَدَافِع ِ في يَدِي
دبّابتي قَلَمي و جَيشِيَ أحْرُفِي — و ذَخِيرتي و البارجاتُ قصائِدِي
قصفي دمارٌ و المجازرُ حرفتي — إعصارُ نار ٍ من جهنَّم ِ مَوْقِدِي
جهَّزْتُ للحربِ الضَّرُوس ِ عَتَادُها — فتهيئوا ها قدْ أتيتُ لموعِدِي
لن أستريحَ سوى بدكِّ حصونكمْ — فَدَمَارُكم عيديْ و فيهِ تَجَدُّدِي
آن الأوانُ لكي أوجَّهَ ضَرْبَتِي — ليعودَ طُهرُ الخاشعينَ لمسجِدِي
أَيْ يا فلاسفةَ المدادِ تقدًّموا — هل بينكمْ من قامع ٍ لِتَمَرُّدِي
هل بينكمْ قلمٌ بحدٍّ صارِم ٍ — أم أنّها جَبُنَتْ أمامَ تَوَعُّدِي
سفهاءُ أنتم و التخاذلُ دينكمْ — متشاعرونَ و تعبثونَ بمعْبَدِي
سيسجلُ التاريخُ لحظةَ موتكم — و سيشهدُ التاريخُ لحظةَ سُؤْدَدِي
أنا منْ إذا قلمي تسامى وارتقى — يعلو كنجم ٍ في السماء ِ فيهْتَدِيْ
من ضلَّ عن درب ِ السواء ِ بجهله ِ — و لضلّ دهراً غير أن بمولدي
لعن الظلامُ و كلُّ أسبابِ العمى — فغدوتُ شمساً رغم أنفِ المُعْتًدِي
و أنا الذي في صمتهِ و حديثهِ — معنىً و مغزىً حين يُفْهَمُ مَقْصَدِي
أما الغريقُ ببحرِ حمق ِ بَلاهةٍ — و الناعقونَ كما الغرابِ الأسْوَدِ
فأولاءِ في دَرَكِ الغباءِ مُقامُهمْ — أبداً ولن يصلوا لميناءِ الغَدِ
يا من تظنُّ الشعرَ محضَ تفاهة ٍ — رصفاً و طَلْسَمَةً بإسقاط ٍ صَدِيْ
الشعرُ إحساسٌ و فنٌّ خالدٌ — يأتيكَ عذباً من صفاءِ المَوْرِدِ
يأتيكَ مثلَ النخل ِِ طلعاً باسقاً — من عمق ِ حزن ٍ أو جَمال ِ المَشْهَدِ
الشعرُ يا هذا كتائبُ في الوغى — حيناً و حيناً مثلُ ريحان ٍ نَدِي
و لئنْ تأثَّرَ ما أُصِيبَ بِجُنَّةٍ — و لئنْ تَعَثَّرَ فهو ليسَ بِأًرْمَدِ
لكنّها الأيامُ تصقلُ حدَّهُ — لترصِّعَ المجدَ التليدَ بأمْجَدِ
يا أيها الصوتُ المزمجرُ في دمي — يا سيدي يا عشقَ روحيْ الأوحَدِ
اقبلْ خضوعيَ عند عرشكَ خادماً — دعنيْ ببرْق ِ سيوفِ عِزِّكَ أهْتَدِي
خذنيْ فإنيَ فيكَ لستُ بطامع ٍ — لا شيءَ إلا بالعُلَاءِ تَفَرُّدِي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضروس: الضَّرُوسُ : - من النُّوقِ: العَضُوض الصَّعبة. - من الحروب: الشّديدةُ المهلكة. - من الأرض: الوَعْرة الكثيرة الحجارة.
- المداد: المِدَادُ : سائلٌ يُكتبُ به قُلْ لَوْ كَانَ البَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي. -: السّماد. -: ما مددْتَ به السِّراجَ مِن زَيْتٍ ونحوه. -: الِمثال والطّريقة؛ هم …
- تجددي: تَجدَّدَ يَتَجَدَّدُ تَجَدُّداً : صار جديداً؛ تجدد التَّعاقد مع هذا الخبير.-: تكرّر؛ تجددت المظاهرات/ تجددت المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني.