صبر الفؤاد على فعال الجافي

الشاعر: الامير منجك باشا · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«صبر الفؤاد على فعال الجافي» من شعر الامير منجك باشا، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَبر الفُؤاد عَلى فِعال الجافي — نَعم الكَفيل بِكُلِ أَمرٍ كافي

فَاحمل عَلى النَفس الصِعاب مُؤملاً — مِن فَضل رَبِكَ واسعَ الأَلطافِ

أَولَستَ مِن قَوم إِذ ذُكِرَ العُلى — كانوا لَهُ مِن أَشرَف الأَحلاف

شادوا الماجد وَالقُصور فَهَذِهِ — لِلعابِدينَ وَتِلكَ لِلأَضيافِ

لَيسَ الزَمان بِمُنقَص قَدري وَإِن — عَزَ النَصير بِهِ عَلى إِسعافي

إِني وَإِن كُنت القَليل ثَراؤُهُ — لَستَ المُقَصر عَن نَدى أَسلافي

كانَ الزَمانُ لَهُم مُطيعاً خاضِعاً — وَأراهُ مُنتَصِباً لِفعل خلاف

لَم تَبقَ لي الأَيام إِلا مَن لَهُ — أَسعى بِخَير وَهُوَ في أَتلافي

أَو مُحرِقاً كَبدي هَجير عِتابِهِ — وَعَلَيهِ مِن نَعمايَ ظلٌّ ضافي

أَو لَيسَ مَن أَدهى الأُمور تَخلفي — عَن مَجلس المَولى بِغَير خِلافِ

أَقضى قُضاة المُسلِمين وَقامع ال — قَوم البُغاة بِصارم الإِنصافِ

كَشاف أَسرار البَلاغة مَن غَدا — لِلناس مِن داءِ الجَهالة شافي

بَحر العُلوم الزاخر الطود الَّذي — أَمنَت دمشق بِهِ مِن الأَرجاف

مَن لَيسَ تُبلغ بَعضَ أَيسَرِ مَدحِهِ — إٍن أَسهَبَت أَو أُطنِبَت أَوصافي

شَمس الوجود أَبو الوفود معود — بِالجود رحب الصُدر وَالأَكناف

هُوَ كَعبة المَعروف أَضحى قاصِداً — بِالسَعي كَعبة رَبِهِ لِطَواف

اللَهُ جَل جَلالَهُ عَن خُلقِهِ — لِجَنابِهِ بِاللَطف مِنهُ يُكافي

مَولايَ شَعبان المُعَظم قَدرَهُ — أَنتَ الرَجاءُ لِكُل راج عافي

عُذراً لِعَبدٍ لَيسَ يَبلَغ بَعض ما — هَوُ واجب مِن حَقِ قَدرِكَ وافي

وَيَرى صِفاتك في النِظام قَد اِغتَدَت — بَينَ الوَرى كَالدُر في الأَصداف

إِن المَقال لَحال مَن هُوَ مُوَثق — بِعِقال أَرجاف الزَمان مُنافي

لَكنما الوَرقاءُ أَصدَح ما تَرى — عِندَ اِفتِقاد الرَوض وَالآلاف

وَأَنا الَّذي لَكَ ما حييت لِسانُهُ — رَطب بِأَنواع الثَناءِ مُوافي

أَبقاكَ رَبك لِلعِباد فَلَم تَزَل — لِتلافهم بيد النَدى مُتَلافي

وَأَسلم عَلى مَر الدُهور مُلاحِظاً — بِالعَون وَالإِسعاد وَالإِسعاف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجافي: الجَافِي [جفو]: فا.-: الغليظُ، الشديد؛ كان الحجَّاج بن يوسفَ جافِيَ الخُلُق ج جُفَاةٌ.
  • الكفيل: الكَفيلُ : [للمذكر والمؤنَّث] المثيل؛ ما له كفيل في تهذيبه.-: الكافل، من يواصل الصيام.-: الكافِلُ، الضامِنُ، أو من يقوم بالرّعاية والتربية؛ جعله القاضي كفيلاً للأيتام/ وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً أي شاهدا …
  • الماجد: المَاجِدُ : فا.-: صاحبُ المجد؛ كان من عظام العلماءِ الماجدين.-: الشَّريفُ الخيِّر.
  • النصير: النَّصِيرُ : مبالغة النّاصر، وهو المؤَيِّد المُعِين وَاعْتصِمُوا باللهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ج أَنْصارٌ ونُصَراءُ.

قصائد ذات صلة

  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • من أي مولى ارتجي
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد