المنفى الحزينْ!
الشاعر: عبد الإله زمراوي · البحر: المديد
«المنفى الحزينْ!» من شعر عبد الإله زمراوي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(1) — يا بلادي..
أنتِ في قلبي — وفي القلبِ دموعٌ
والتياعٌ وحنينْ! — يا بلادي..
أنتِ ليلٌ — ونجومٌ وأنينْ!
يا بلادي.. — أنتِ نيلٌ
وورودٌ وحنينْ! — مَالَ قلبي مرةً
ذاتَ اليمينْ — وتهاوى الشَّكُّ
يَذروهُ اليقينْ! — كم تحمَّلتُ
الليالي ذارفاً — وصرفتُ العمرَ
في الأسفارِ — والمنفى الحزينْ!
غيرَ أنِّي لستُ — هيَّابَ الوَغى
طالما سرتُ وأحبابي — على الدَّربِ الرَّصينْ!
ليتَني صرتُ — رسولاً للمَنافي
ريثما أرسمُ للعالمِ — أحلامَ الجنينْ !
(2) — عَجَبًـا لِهذا الشوْقِ
يأتيني ولا أقوى — على هجرِ السِّنينْ !
عَجَبًـا لهذا الحُبِّ — يشجيني بأنغامٍ
كأجراسِ الرَّنينْ! — مثلما عاهدتُّ نفسي
أن أُوَارَى في ثَـرَاكِ، — لم أبالي بالطغاةِ الحاكمينْ!
غيرَ أنِّي قد نُفِيتُ — بأمرِ والٍ،
قاسي القلبِ ضنينْ ! — رغمَ أنِّي قدْ وهبتُ
العمرَ والأبناءَ حتَّى — يصدَحُ الحقُّ المبينْ !
وتناسيْتُ جراحي — ريثما أحفرُ
في الصَّخْرِ قُبُورًا — للولاةِ الظَّـالمينْ !
وتأسَّيْتُ بنخلٍ — منْ بلادي
ريثما أعزفُ — للغيدِ وللصبيةِ
ألْحأنا على — الوترِ الحزينْ !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- والتياع: [ل و ع]. (مصدر اِلْتاعَ). "اِلْتِيَاعُ القَلْبِ": اِحْتِرَاقُهُ مِنَ الهَمِّ أَوِ الشَّوْقِ.
- وحنين: الحَنِينُ : مصــ.-: الشّوقُ وتَوَقَانُ النفْس؛ استولى عليه الحنينُ إلى الوطن.- الناقةِ: صوتها في نزوعها إلى ولدها؛ أُحِنُّ حَنِينَ النِّيبِ للمَوْطِن الذي ** مغانِي غوانِيه إليه جَواذِبي