صديقة التشللو
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تتركُ كمانَها في ركن البيتمستوحشاً ..
والقلب في رعشة الحبتنسى القوس
تنسى درسهاتنسى سلالمَ الإيقاع
ولا تنسى جنة العائلة.تَحضنُ طفلتَها متلعثمةً بفصاحةِ المعرفةِ
واختلاجِ المذعورثمة غابةٌ تعيث في المدينة
ثمة طفلة في المباغتةفي انبثاق الهلع من مسامٍّ غضَّةٍ
طفلةٌ أكثر جزعاً من أوتار الكمانتَكنُّ طفلتَها بحضنٍ حانٍ
كَمنْ يحمي وردةً في عاصفة.هذا هو الدرس .. قبل الموسيقى وبعدها
خوفٌ يحبسُ الطفلة في خشية الأمويزيح الكمانَ في العتمة.
طفلةُ في الموسيقىأوتارُها أدنى من الصوت
وأقصى رهافةً من الصمتتصغي مأخوذة ... مثلَ اكتشاف الحياة
فالخوفُ موسيقى أيضاً.طفلةٌ تسهر في حضن طفولتِها
مشغولةً عن كمانِهاتروي حكاياتها عن شمسٍ في الحَبس
وتضعُ الحبَ في مكانه.فيما الحزنُ في الناي
فيما الغموضُ في الغيمفيما الغيابُ في السَفَر
فيما السؤال في الناسفيما الكمانُ وحده
يصغي ويكفُّ عن النوم.طفلةٌ وحدَها ،
في آخر الليلتسمع كمانَها الوحيد ..
يعزفُ الحزنَ .. وحده . *
عن القصيدة
«صديقة التشللو» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.