كان يا ماكان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كان ياما كان !..يقولون : في الليل المنخور بالوجع
تنمو بذرة النسيانوتصير غابة تحجب وجهك عن ذاكرتي ...
لكن وجهكيسكن داخل جفوني
وحين أغمض عيني : أراك !..عشنا أياما مسحورة
كمن يسبح في بحيرة من زئبق وعطورويركب قاربا
في انهار الألوان لقوس قزحمبحر من الأفق إلى نجمة الرعشة ...
كان ياما كان !..كان ياما كان !..
وكانت السعادة تصيبني بالارتباك ..وحدها تخيفني
لأنني لم اعتدها ..فأنا امرأة ألفت الغربة
وحفظت أرصفة الوحشة والصقيعوأتقنت أبجدية العزلة والنسيان...
وأعرف ألف وسيلة ووسيلةلأحتمل هجرك
أو كل الألم الممكن أن تسببه لي ...ما لا أعرف كيف أواجهه
هو سعادتي معك ...وحينما أصير مثل آنية كريستال شفافة
ممتلئة برحيق الغيطةوبكل الفرح الممكن
أرتجف خوفا أمام السعادة ...مثل طفل منحوه أرنبا أبيض
ليقبض عليه للمرة الأولى في حياته ..!وكنت دوما أصلي :
رب ارحمني من سعادتيأما تعاستي فأنا كفيلة بها ..
آه !..كان ياما كان حب ...
وكنت بعد أن أفارقك مباشرةيخترقني مقص الشوق اليك ...
وتزدحم في قلبيكل سحب المخاوف والأحزان ..
وأشعر بأن البكاء لا يملك لي شيئا فأضحك !!وتركض الي حروفي فأكتبها
وأستريح قليلا بعد أن أكتب ..وأفكر بحنان
بملايين العشاق مثليالذين يتعذبون في هذه اللحظة بالذات
دون أن يملكوا لعذابهم شيئاوأصلي لأجلي و لأجلهم
وأكتب لأجلي ولأجلهم ...وأترك دموعهم تنهمر من عيني
وصرختهم تشرق من حنجرتي ...وحكايتهم تنبت على حد قلمي .. مع حكايتي ..
وأقول عني وعنهم :كان ياما كان حبّ ...
عن القصيدة
«كان يا ماكان» من شعر غادة السمان، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.