ما أفتنه!

الشاعر: محمد حمدي غانم · البحر: الرجز

«ما أفتنه!» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا ليتَ كانَ أمكنَهْ — الردُّ في المُدَوَّنةْ

مُصَرِّحًا بِشوقِهِ — وفي الفؤادِ أبطَنَهْ

بِلَمحةٍ رأيتُه — قصيدةً مُلَحنَّةْ

سَرَى كبدرِ ليلةٍ — سماؤها مُزيَّنةْ

محا ظلالَ عالمي — ببهجةٍ مُلوَّنةْ

هناكَ غَضَّ طَرْفَهُ — وفيهِ ألفُ سَوسنةْ

والثَّغرُ نَهرُ سُكَّرٍ — مُستسلمٌ ما أوهنَهْ!

هو الذهولُ هالَني — فما علمتُ مَنْ أَنَهْ!

ولا انحرفتُ يُسرةً — ولا اتجهتُ مَيمنةْ

ولا عَدَوتُ نحوَهُ — ولا عَرَفتُ مَسكنَهْ!

دَهَى الفؤادَ حبُّهُ — وغابَ عنهُ مِن سَنةْ

والشوقُ بينَ أضلعي — عواصفٌ مُؤَيَّنَةْ

بثَثْـتُهُ رِسالةً — بلهفتي مُعَنوَنَةْ

فما استلمْتُ رَدَّهُ — ولا شَعَرْتُ طَمأنةْ!

وما أُطيقُ (حِصنَهُ) — إذا أردتُ (قَرصنةْ)

(جدارُ نارِ) دَلِّهِ — (ثُغورُهُ مُؤمَّنةْ)!

يَرُدُّنا عنْ حُسنِهِ — يا ويلَهُ ما أغبنَهْ!

ماذا يُغيثُ عاشقًا — إذا الحبيبُ أحزَنَهْ؟

ومَن يُعيدُ إلْـفَهُ — إذا الفِراقَ أَدْمنَهْ؟

تُراهُ شَكَّ صِدقَنا — وكانَ ثَمَّ أيقنَهْ؟

أَمْ اغتيالُ مَنْ هَوَى — إليهِ، صارَ دَيدَنَهْ؟

أمْ كانَ حَسْبُ قاسيًا — لا شيءَ ثَمَّ حَنَّنَهْ؟

مُمزِّقا شُعورَنا — بِلوعةٍ مُسنَّنَةْ

أمْ أنَّهُ يَخشَى اللِّقا؟ — يا وَيحَهُ ما أَجبَنَهْ!

أمْ اشتكَى في سِرِّهِ — دَوافعًا مُعينةْ؟

احتارَ فيهِ لُبُّنا — وذا الغموضُ جنَّنَهْ

مُصارِعًا ظنونَهُ — هَوَى لِهَولِ مِطحَنَةْ

ماذا بِلَيلِ شاعرٍ — إلى الغَرامِ أَركَنَهْ؟

وكيفَ سِحرُ طَرْفِهِ — إلى غِناهُ أَذعَنَهْ؟

مُعرَّضًا لِقاتلٍ — سِهامُهُ مُمكَّنةْ

يَصِدْنَ قلبَ هائمٍ — مِنْ نظرةٍ ما أفتَنَهْ!

أنا أسيرُ حبِّهِ — وها الفؤادُ أَعلنَهْ

ولنْ أمّلَ أرتجي — وسيلةً مُقَـنَّنةْ

لِكَيْ يَجئَ باسِمًا — أو كَيْ أزورَ مَكمَنَهْ

لعلَّهُ يُذيقني — مِنَ الوِصالِ أحسَنَهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
  • بشوقه: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …
  • عالمي: العَالَمُ : الخلقُ كلُّه الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.-: كلُّ صنف من أصناف الخلق؛ عالَمُ الإنسان/ عالَمُ الحيوان/ عالَمُ النبات.-: كلُّ مجموعة بلدان تجمعها رابطة؛ العالم العربي/ العالم الثالث، أي الدول النامية/ ال …
  • كبدر: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
  • محا: مَحَا: مَحَا الشيءَ يَمْحُوه ويَمْحَاه مَحْواً ومَحْياً: أَذْهَبَ أَثَرَه. الأَزهري: المَحْوُ لِكُلِّ شَيْءٍ يَذْهَبُ أَثرُه، تَقُولُ: أَنا أَمْحُوه وأَمْحاه، وطيِء تَقُولُ مَحَيْتُه مَحْياً ومَحْواً. وامَّحَى الشيءُ يَم …
  • مستسلم: المُسْتَسْلِمُ : فا.-: المُنْقَادُ مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ.

قصائد ذات صلة

  • ضميني من غير ما ألمسك
  • ما بتندميش؟!
  • مشاغبة
  • أنا و هو
  • دلال الورد
  • الخائنة
  • خَجــلَى
  • مـلـكـــــوتُ العـشـــــق