تشطير (الشّعرُ لي )
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الشّعرُ لي- من ذا ينازعُني عليه(من ذا به مسٌ فيثكل والديه
لابد أنه قادمٌ به حتفهُ)مادام يأتيني ولا أسعى إليه -!
سلّمتهُ أمري لأملكَ أمرَهُ(فملكتُهُ والدَّمعُ يملأ محجريه
فأعدتُهُ من بعدِ يبسٍ مزهرا)وزرعتُهُ مقلي لأسكُنَ مقلتيه*
أطعمتهُ حبّي وصدقَ مشاعري( وسقيتُ من بحري تعطّش شاطئيه
ورفعتُهُ فوق السحابِ مكرَّما)ومنحتُهُ قلبي ليمنحني يديه !
ربّيتُهُ كالطفلِ فوقَ دفاتري( لقنتُهُ علمًا يؤدِّبُ أصغريه
حذّرتُهُ مما يريدُ به العِدى)فلتعذروا يا سادتي خوفي عليه !
الشّعرُ لي وأنا رفيقُ حياتهِ( وحبيبهُ وأنيسُهُ في عالميه
وهو الصفيُّ لخافقي بتوددي)وأنا المقدمُ بين من خلقوا لديه !
ما قطّ قابلني بوجهٍ عابسٍ( خلٌّ بشوشٌ لم أجرِّبْ أسوديه
ماكنتُ يوما ألتقيهِ مكشِّرًا)كلّا ولم يعقدْ بوجهي حاجبيه !
ما زلتُ ألثمُ بالقصيدةِ ثغرَهُ(والرُّوح نشوى في مراعي أبيضيه
قلبًا وفكرا لم نزل بتعشُّقٍ)يا من تحاول دون جدوى ركبتيه !
وحفرتُهُ نقشاً على صدرِ الرّؤى(مامثله نقشٌ بدنيا أزهريه
ولبستُهُ تاجا يزينُ جبهتي)واليوم زيّنَ بي كنقشٍ ساعديه !
وحملتُهُ دهراً على كتفي وما( أنزلتُه إلا ليجمعَ أصفريه
صانَ الوداد وظلَّ يحفظُه إلى)أن شبّ حتّى صرتُ أعلو منكبيه !
الشّعر لي وأنا صدى أنفاسِهِ( طيبُ الأزاهرِ عابقٌ من منخريه
يشتمُّهُ أهلُ البلاغةِ زاكيا)وأنا رسولُ الهامسينَ بمسمعيه !
فانْظرْ إلى كفِّ القصيدةِ لم تزلْ(في حسنِها ميَّاسة ترنو إليه
تختالُ زهوا في حدائقِ عشقِهِ)خضراء مذ ضمّتْ بشوقٍ *راحَتيه !
وتخضّبتْ بالمفرداتِ وعانقتْ( ببلاغة سحرَ البديعِ بمرفقيه
وبلهفةٍ راحت تلملمُ بالهوى)عطرَ الورودِ النّائماتِ بوجنتيه !
الشّعرُ لي- من ذا ينازعُني عليه(من ذا به مسٌ فيثكل والديه
لابد أنه قادمٌ به حتفهُ)مادام يأتيني ولا أسعى إليه
عن القصيدة
«تشطير (الشّعرُ لي )» من شعر مريم يمق ( زاهية بنت البحر )، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الياء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.